محمد العربي سلحاني-الجزيرة نت

إذا كانت أول مشاركة عربية في نهائيات كأس العالم ترتبط باسم مصر فإن أول فوز فيها ينسب لمنتخب تونس في مونديال 1978 بالأرجنتين، في حين تمكنت منتخبات السعودية والمغرب والجزائر من بلوغ الدور الثاني للمونديال.

بدأت المشاركات العربية في بطولة كأس العالم مبكرا، حيث خاض منتخب مصر غمار نهائيات كأس العالم عام 1934 في إيطاليا وواجه في تلك البطولة منتخب المجر وخسر أمامه 2-4.

وسجل هدفي مصر عادل فوزي لينال بذلك شرف تسجيل أول هدف عربي بالمونديال، لكن غياب منتخب مصر عن بطولات كأس العالم استمر 56 عاما حتى عام 1990 حين شاركت مصر مع الإمارات العربية المتحدة بنهائيات المونديال التي أقيمت في إيطاليا.

غير أن مصر غادرت المونديال من الدور الأول بعد أن تعادلت 1-1 مع هولندا ومع أيرلندا صفر-صفر قبل أن تخسر أمام إنجلترا صفر-2.

بدورها، ودعت الإمارات -التي رافقت مصر إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا- من الدور الأول بعد هزيمة ثقيلة أمام ألمانيا 1-5 وأمام يوغسلافيا سابقا 1-4 ثم أمام كولومبيا صفر-2.

أول فوز
غابت المنتخبات العربية عن المونديال 36 عاما قبل أن تعود من خلال المنتخب المغربي في مونديال المكسيك عام 1970 والتي مني فيها بهزيمتين أمام كل من ألمانيا وبيرو وتعادل مع بلغاريا.

مونديال 1978 بالأرجنتين حمل أول فوز عربي في بطولة كأس العالم عبر منتخب تونس (نسور قرطاج) عندما فازوا على المكسيك 3-1، وتناوب على تسجيل الأهداف علي الكعبي ومحمد علي عقيد والمختار ذويب.

لكن تونس التي تعادلت أمام ألمانيا تعثرت أمام بولندا صفر-1 وخرجت من الدور الأول.

من مباراة تونس واليابان في مونديال 2002 (غيتي)

الدور الثاني
لم يغب العرب عن فعاليات كأس العالم منذ 1978 وكانت مشاركتهم متواضعة أحيانا وباهتة أحيانا أخرى.

إلا أن المنتخب المغربي يعود له الفضل في كسر قاعدة الخروج المبكر من الدور الأول الذي لازم المنتخبات العربية حيث تأهل للدور الثاني في مونديال المكسيك عام 1986 حينما بدأ "أسود الأطلس" مشوارهم الكروي بتعادلين مع كل من بولندا وإنجلترا قبل أن يحققوا انتصارهم الأول على منتخب البرتغال 3-1 من إمضاء خيري (هدفان) وكريمو (هدف).

وفي مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأميركية أعاد المنتخب السعودي الكرة وتأهل إلى الدور الثاني في أول ظهور له في نهائيات كأس العالم, حيث استعاد توازنه بعد الهزيمة في المباراة الأولى أمام نظيره الهولندي 1-2 وفاز على المنتخب المغربي 2-1 ثم على بلجيكا 1-صفر لكنه خسر 1-3 في دور الـ16 أمام السويد.

في حين خرج المغرب من الدور الأول بعد أن مني بثلاث هزائم أمام كل من السعودية وهولندا وبلجيكا.

وفي مونديال البرازيل 2014 جاء الدور على المنتخب الجزائري ليجتاز الدور الأول، حيث تمكن بعد خسارته أمام بلجيكا 1-2 من تحقيق الفوز على منتخب كوريا الجنوبية 4-2 والتعادل مع روسيا 1-1.

لقطة من مباراة الجزائر والولايات المتحدة بمونديال جنوب أفريقيا 2010 (غيتي)

الأكثر مشاركة
سجلت ثمانية منتخبات عربية حضورها ببطولة كأس العالم، وهي الجزائر والسعودية ومصر وتونس والمغرب والإمارات والكويت والعراق، لكن منتخبات السعودية (1994، 1998، 2002، 2006) والمغرب (1970، 1986، 1994، 1998) والجزائر (1982، 1986، 2010، 2014) وتونس (1978، 1998، 2002، 2006) تبقى الأكثر مشاركة بواقع أربع مرات لكل منها، تليها مصر مرتين (1934 و1990), في حين تأهل العراق (1986) والكويت (1982) والإمارات (1990) مرة واحدة. 

غير أن البصمة الحقيقية للعرب بالمونديال كانت في إسبانيا 1982 عندما شارك المنتخب الجزائري بنجومه من أمثال رابح ماجر ولخضر بلومي وصالح عصاد الذين كانوا على وشك التأهل للدور الثاني لولا "المؤامرة" التي حاكتها ألمانيا والنمسا للإطاحة بمحاربي الصحراء.

وقد فجر المنتخب الجزائري مفاجأة كبيرة بفوزه على ألمانيا 2-1 لكنه سقط أمام النمسا صفر-2 ولكن رغم فوزه 3-2 على التشيلي في المباراة الثالثة لم تكن النتيجة كافية لضمان عبوره إلى الدور الثاني بسبب نتيجة مباراة ألمانيا والنمسا.

وحاول "الخضر" تكرار المحاولة في مونديال 1986 لكن محاولتهم باءت بالفشل بعد تعادل مع أيرلندا 1-1 وخسارتين أمام كل من البرازيل صفر-1 وإسبانيا صفر-3.

وفي مونديال 2010 حمل المنتخب الجزائري لواء الكرة العربية بمفرده, لكن مشواره انتهى في الدور الأول بعد تعادل سلبي مع إنجلترا وخسارتين مع الولايات المتحدة صفر-1 وسلوفينيا صفر-1.

وفي مونديال البرازيل 2014 يتكرر السيناريو مع الجزائر من حيث المشاركة وليس النتائج، حيث بلغت الدور الثاني بعد خسارة أمام بلجيكا 1-2 وفوز على كوريا الجنوبية 4-2 وتعادل مع روسيا 1-1 وهي تستعد لمواجهة ألمانيا مرة أخرى في الدور الـ16 غدا الاثنين.

المصدر : الجزيرة