ياسين بودهان-الجزائر

عاش الجزائريون مساء أمس ليلة مجنونة بعد التأهل التاريخي لمنتخبهم الوطني أو ما يعرف بـ "الخضر" إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم المقامة حاليا في البرازيل.

واستقطبت الشوارع والمدن التي كانت هادئة خلال المباراة سيولا بشرية أطلقت العنان للدموع والزغاريد محتفلة بإنجاز تاريخي أسعد كل العرب.

وقبل المباراة، ساد تخوف كبير لدى الجماهير من إمكانية ضياع حلم بات قاب قوسين أو أدنى من التحقيق خصوصا بعد الخسارة القاسية للمنتخب الإيفواري في اللحظات الأخيرة أمام اليونان.

واقتربت الجزيرة نت من بعض الجماهير وأخذت انطباعاتهم، وقد أقر المشجع محمد بصعوبة مهمة الخضر أمام المنتخب الروسي، معربا في الوقت نفسه عن تفاؤله مستندا في ذلك إلى الأداء الرائع لمنتخب بلاده أمام كوريا الجنوبية.

وقال علي "إنه يتمنى التأهل للدور الثاني من أجل مواجهة المنتخب الألماني، والثأر منه بسبب إقصائه الخضر من مونديال 82".

أنصار المنتخب الجزائري خرجوا بالآلاف للاحتفال في الأحياء والساحات (الجزيرة)

تنفس الصعداء
ولم يمنع التخوف والترقب الأنصار من الاحتفال استعدادا للمواجهة، وقد شهدت مختلف أحياء الجزائر العاصمة وساحة الشهداء وساحة البريد المركزي مظاهر احتفالية برفع الأعلام والرايات الجزائرية، وبث أغاني المنتخب، وكانت الفرصة مواتية للتجار لبيع قمصان الخضر.

وبعد 94 دقيقة شاقة وطويلة أحرقت أعصاب الجماهير الجزائرية والعربية، أطلق الحكم التركي كونايت شكير صافرة النهاية معلنا تأهلا تاريخيا لـ"محاربي الصحراء" للدور الثاني.

حينها خرجت جموع المواطنين بمختلف أعمارهم إلى شوارع وأحياء العاصمة الجزائر حاملين الأعلام والرايات الوطنية، هاتفين بحياة "محاربي الصحراء" ومرددين أغاني وشعارات من قبيل "وان تو ثري فيفا لالجيري" بينما كانت زغاريد النسوة تنطلق من شرفات العمارات.

وكانت هذه الأجواء المفعمة بالفخر والاعتزاز السمة المشتركة بين أحياء وشوارع العاصمة على غرار حسين داي والحراش والمدنية والمرادية والقبة وبئر مراد رايس والدار البيضاء وبوزريعة وساحة البريد المركزي.

واستقطبت تلك الساحات الآلاف من المناصرين الذين احتفلوا إلى وقت متأخر من الليلة الماضية، وسط إطلاق متواصل للألعاب النارية التي زينت سماء الجزائر.

وعبر المناصران كمال وخالد للجزيرة نت عن سعادتهما البالغة بهذا التأهل، واعتبرا أن الفرصة مواتية لتقديم أداء بطولي أمام المنتخب الألماني واستحضار "ملحمة خيخون" بإسبانيا مجددا.

وكان لاعبو "الخضر" تغلبوا على الماكينات الألمانية في مونديال 1982 بإسبانيا بهدفين مقابل هدف، لكنهم لم يتأهلوا للدور الثاني بسبب ما قيل إنه اتفاق مسبق بين النمسا وألمانيا لإخراجهم.

المصدر : الجزيرة