كلفت العضة الجديدة لمهاجم منتخب أورغواي لويس سواريز عقوبة الإيقاف لتسع مباريات دولية وعدم السماح له بممارسة "أي نشاط كروي" على مدى أربعة أشهر، حسب قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي أعلن اليوم.

وجاءت عقوبة الإيقاف ضد هداف ليفربول الإنجليزي إضافة إلى تغريمه 100 ألف فرنك سويسري (111 ألف دولار) بعد عضه مدافع إيطاليا جورجيو كيليني الثلاثاء ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة لمونديال البرازيل 2014.

وهذه أقسى عقوبة يفرضها الفيفا على لاعب مشارك في تاريخ نهائيات كأس العالم. أما أقسى عقوبة سابقة فكانت من نصيب مدافع إيطاليا ماورو تاسوتي الذي وجه ضربة كوع إلى لاعب منتخب إسبانيا لويس إنريكه عندما أُبعد ثماني مباريات في كأس العالم في الولايات المتحدة عام 1994.

وقال رئيس اللجنة التأديبية كلاوديو سولسير "لا يمكن التسامح إزاء تصرف مشابه في كرة القدم وتحديدا في بطولة بحجم كأس العالم عندما يكون ملايين يشاهدون نجومها وأحداثها"، مضيفا أن "اللاعب خرق البند 48 من قوانين الفيفا (الفقرة الأولى) والبند رقم 57 من قانون فيفا التأديبي (القيام بحركة غير رياضية تجاه لاعب منافس)، وبالتالي قررت وقف اللاعب تسع مباريات أولها مباراة أورغواي مع كولومبيا السبت".

وتعني العقوبة أن سواريز لن يشارك في أي من مباريات فريقه في البطولة الحالية، وسيغيب عن ناديه الحالي ليفربول الإنجليزي حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لكن المتحدثة باسم الفيفا ديليا فيشر أشارت إلى أن قرار الفيفا قابل للاستنئاف، بيد أنها أكدت أن سواريز لن يتمكن بأي حال من المشاركة في كأس العالم الحالية.

الإيطالي كيليني كان آخر ضحايا عضات سواريز (الأوروبية)

تاريخ في العض
وليست هذه المرة الأولى التي يتهور فيها سواريز ويقوم بعضّ منافسيه، ففي عام 2010، وعندما كان يدافع عن ألوان أياكس أمستردام الهولندي، تم إيقافه سبع مباريات لعضه لاعب الغريم التقليدي أيندهوفن، المغربي الأصل عثمان بقال.

وكرر سواريز عضته الموسم الماضي في مباراة فريقه ليفربول أمام تشلسي، وكان الضحية هذه المرة المدافع الدولي الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش، وكانت العقوبة الإيقاف عشر مباريات.

ولم تقتصر مشاكله على شهية العض فقط، بل تسبب بضجة كبيرة بعد اتهامه بتوجيه كلام عنصري إلى مدافع مانشستر يونايتد الفرنسي باتريس إيفرا خلال مباراة الفريقين في الدوري المحلي يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2011، وتم إيقافه ثماني مباريات وفرضت عليه غرامة مالية مقدارها 60 ألف جنيه (100 ألف دولار).

ليفربول يسانده
ووقف ليفربول حينها إلى جانب لاعبه الأورغوياني واعتبر أن الاتحاد الإنجليزي كان "عازما" على إيجاد سواريز مذنبا، موضحا أن المهاجم الأورغوياني لم يحصل على جلسة استماع عادلة.

وفتح الاتحاد الإنجليزي حينها تحقيقه استنادا إلى التصريح الذي أدلى به إيفرا بعد المباراة مباشرة لقناة "كانال بلوس" الفرنسية حيث أكد أن مهاجم أياكس أمستردام السابق وجه له إهانات عنصرية أكثر من عشر مرات في تلك المباراة.

وزادت النقمة على المهاجم الأورغوياني بعد رفضه مصافحة إيفرا في المواجهة التالية بينهما في فبراير/شباط 2012 ثم بلمسه الكرة بيده قبل تسجيل هدف الفوز لفريقه في يناير/كانون الأول الماضي في الدور الثالث من مسابقة الكأس أمام مانسفيلد.

المصدر : وكالات