شنت الصحف البريطانية حملة قاسية على المنتخب الإنجليزي لكرة القدم الذي أقصي من مونديال البرازيل بعد خسارتين وعقب خسارة إيطاليا أمام كوستاريكا صفر-1 ضمن المجموعة الرابعة.

وذهبت بعض الصحف إلى حد القول عن لاعبي المنتخب إنهم كانوا كـ"الأغبياء المبتسمين لمجرد كونهم في الحفلة"، وذلك بعد تأكد خروج إنجلترا من الدور الأول لكأس العالم.

وصبّت الصحف جام غضبها على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لإعطاء المدرب روي هودسون الضوء الأخضر للمضي في مهامه قبل 35 دقيقة من تأكد إقصاء إنجلترا من البطولة.

ورأت صحيفة دايلي ميل في تسرع الاتحاد في تأكيد بقاء هودسون في منصبه أمرا "مهينا للغاية". وكتبت أن غريغ دايك "رئيس الاتحاد المحلي غير المنتظم ارتأى في هذا اليوم بالذات أن يعلن تأييده العلني للمدرب، وربما كان عليه القول أيضا من يأبه للجمهور، سأفعل ما أريد وليحصل ما يحصل".

وأضافت الصحيفة "هذا أفضل ما يمكن أن نتوقعه، وهذا ما نحن عليه اليوم: أغبياء مبتسمون سعيدون لمجرد وجودهم في الحفلة". وتابعت "دايك يتحدث من دون وعي عن الفوز بكأس العالم 2022 لكن اتحاده خال من أي طموح".

وطالبت صحيفة دايلي تلغراف الاتحاد الإنجليزي بالاعتذار للمشجعين الإنجليز، وكتبت "انتهى كل شيء. هذه الكلمات باتت تقض مضاجع الإنجليز، والفشل الأخير للمنتخب الوطني يتطلب أن يعتذر الاتحاد الإنجليزي وروي هودسون واللاعبون".

وأضافت الصحيفة "لم يتوقع المشجعون الكثير، غير أنهم توقعوا أكثر من ذلك، أقله أسى ضربات الترجيح التي لا مفر منها، غير أن ما حصل كان الإذلال بعينه، إقصاؤنا من هذا الاحتفال الرائع قبل أن نتذوق حتى المقبلات البرازيلية".

كبش فداء
ورأت صحيفة غارديان أن "البحث المعتاد عن كبش فداء وعن أجوبة جار على قدم وساق في محاولة لتوزيع اللوم". وكتبت "أكبر الأسماء الإنجليزية فشلت في أن تجد بريقها"، تزامنا مع "مفارقة أن الدوري الممتاز، ومع نجاحه الكبير كمنتج عالمي، بات يقلص فرص ظهور اللاعبين الناشئين الإنجليز، ويزداد سوءا في حد ذاته".

واعتبرت تايمز أن هناك درسا يجب الاستفادة منه وسط هذه المعمعة، وأن من الصعب القول إن بنية كرة القدم الإنجليزية أفضل من تلك الخاصة بكوستاريكا.

وأضافت الصحيفة "بعض المشكلات، كالفشل في الاحتفاظ بالكرة، لها أسباب متجذرة. وقبل حل هذه المشكلات المعقدة والمتنامية، لا أمل للبلاد في أي فرص للنجاح".

وجاء في إندبندنت أن الاتحاد الإنجليزي استعمل التكتيك الوحيد الذي لم يجربه بعد: الوقوف إلى جانب مدرب المنتخب. إلا أن "صن" رأت من جهتها أنها "ربما هي نهاية كأس العالم، لكنها ليست نهاية العالم"، داعية القراء إلى "النظر دائما إلى الجانب المشرق من الحياة".

المصدر : الفرنسية