سادت حالة من الصدمة أرجاء إسبانيا أمس الأربعاء بعد خروج أبطال العالم من الدور الأول للمونديال المقام في البرازيل عقب خسارتهم أمام المنتخب التشيلي (0-2)، فيما أطلقت صفارة نهاية المباراة الأفراح بتشيلي، ودفعت اتحاد الكرة المحلي إلى اتخاذ قرار وضع الكرة التي لعبت بها المباراة في متحف خاص.

وكانت هذه المرة الأولى في تاريخ بطولات كأس العالم التي تخسر فيها حاملة اللقب مباراتيها الأوليين بالبطولة، كما أنها المرة الأولى في تاريخ إسبانيا بنهائيات كأس العالم -الذي شهد 14 مشاركة للماتادور- التي يخرج فيها منتخبها من مباراتيه الأوليين بدور المجموعات دون أن يحرز نقطة واحدة.

كثير من الإسبان لم يصدقوا خروج منتخبهم بهذه الطريقة (أسوشيتد برس)

وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة "آس" المدريدية "وداعا كأس العالم"، بينما اختارت صحيفة "إل موندو" عبارة "فشل عالمي" عنوانا لها، ووصفت محطة "راديو ماركا" الإذاعية الحدث بأنه "وداع حزين يكاد يكون مثيرا للشفقة".

ولم تتمكن محطة "كادينا كوبي" من مقاومة إغراء عقد مقارنة بين فشل المنتخب الإسباني الأخير بقيادة مدربه فيسينتي ديل بوسكي، وتزامن ذلك مع تنازل ملك إسبانيا خوان كارلوس الأول عن عرشه لولي عهده، وكتبت "لقد تنازلت إسبانيا عن عرش العالم بملعب ماراكانا".

وتابع المباراة أكثر من 15 مليون شخص في إسبانيا، وتردد أن الكثيرين حولوا على قنوات أخرى قرب نهاية اللقاء عندما أصبح واضحا أن أبطال العالم المتعثرين لن يتمكنوا من إنقاذ أنفسهم.

فرحة التشيليين
في المقابل، احتفلت الجماهير التشيلية في بلادها وعلى شاطئ كوباكابانا الشهير بالبرازيل بفوز منتخبها وبلوغه الدور الثاني للمونديال.

واحتشد عشرات الآلاف في ميدان "بلازا إيطاليا" بالعاصمة سانتياغو، حيث توقف المرور واضطرت محطات مترو الأنفاق المكتظة بالجماهير إلى إغلاق أبوابها.

كما شهدت مدن فالبارايسو وأريكا وبونتا أريناس وكونسيبسيون التشيلية احتفالات جماهيرية صاخبة، بينما شاهدت رئيسة البلاد ميشيل باشيليت المباراة بصحبة العديد من وزرائها.

التشيليون تدفقوا لشوارع العاصمة سانتياغو ابتهاجا بفوز منتخبهم (الأوروبية)

وتدفق الآلاف من التشيليين على مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية لمشاهدة مباراة أمس بملعب "ماراكانا"، وانضموا بعد المباراة إلى مواطنيهم الذين لا يحملون التذاكر للاحتفال على شاطئ كوباكابانا.

ودوت هتافات "تشي تشي تشي-لي لي لي" و"فيفا تشيلي" في محيط شارع أفنديا أتلانتيكا الموازي للشاطئ، وهو منطقة المهرجانات الجماهيرية الرسمية للمونديال في ريو دي جانيرو.

بدوره، قرر اتحاد تشيلي لكرة القدم وضع الكرة التي لعبت بها المباراة في متحف كرة القدم الذي ينوي الاتحاد إنشاءه.

وأعلن  رئيس الاتحاد التشيلي سيرخيو خادوي القرار بعد انتهاء اللقاء ممسكا الكرة التي لُعبت بها المباراة "بين يدي الكرة التي سنضعها في متحف كرة القدم الذي سيذكرنا دوما بإنجازاتنا الكروية".

المصدر : الألمانية