ياسين بودهان-الجزائر

اتفق مختصون في الشأن الرياضي على صعوبة مهمة المنتخب الجزائري في لقائه اليوم الثلاثاء أمام المنتخب البلجيكي في أولى مبارياته بكأس العالم المقامة بالبرازيل.

ويسجل ممثل العرب الوحيد في مونديال البرازيل أول ظهور له في العرس الكروي العالمي وسط آمال مناصريه في أن تكون هذه المواجهة بوابة التأهل للدور الثاني.

ويأتي اللقاء ضمن الجولة الأولى للمجموعة الثامنة التي تضم أيضا منتخبات كوريا الجنوبية وروسيا، وسيكون ملعب مينيراو بمدينة بيلو هوريزونتي مسرحا لمواجهة قد تحدد حسب مراقبين مصير الخضر في رابع مشاركة لهم في نهائيات كأس العالم.

وتعد مواجهة اليوم الثالثة في تاريخ المواجهات بين المنتخبين، وعلى الورق يعد المنتخب البلجيكي الأقوى مقارنة بالجزائر، ذلك أن البلجيكيين يملكون خبرة كبيرة من خلال 11 مشاركة بالمونديال، كان أفضلها في مونديال المكسيك سنة 1986 حين اقتربوا من التأهل للدور نصف النهائي لولا خسارتهم أمام الأرجنتين.

ورغم أن المنتخب البلجيكي سجل غيابا خلال السنوات الأخيرة فإنه عاد للتألق مجددا، ولم يجد صعوبة بالغة في التأهل إلى مونديال البرازيل بقيادة المدرب مارك فيلموتس على حساب منتخبات إسكتلندا وكرواتيا وصربيا، وهو ما أهله لتصدر التصنيف الأول في قرعة المونديال، بعد أن تم تصنيفه من طرف الفيفا في المرتبة 11 الأقوى في العالم.

حمّار أكد أن نتيجة التعادل ستكون إيجابية جدا (الجزيرة نت)

تخوف مبرر
المعطيات السابقة كانت مبررا لرئيس مجلس إدارة وفاق سطيف الجزائري حسان حمّار للتعبير عن خوفه من مواجهة اليوم، حين أشار للجزيرة نت إلى أن التخوف ليس من قوة الخصم فقط، بل لوجود نقطة ضعف على مستوى دفاع الخضر، وهو ما ظهر جليا -حسب رأيه- خلال المواجهات الودية الأخيرة أمام أرمينيا ورومانيا.

ورشح حمّار المنتخب البلجيكي لتصدر المجموعة الثامنة، لأن فريق "الشياطين الحمر" يضم مجموعة من اللاعبين المتميزين الذين قدموا مردودا جيدا خلال هذا الموسم في أقوى الدوريات الأوروبية، عكس المنتخب الجزائري الذي يقول عنه إنه لا يضم سوى ستة أو سبعة لاعبين يشاركون بشكل مستمر مع فرقهم بأوروبا.

واعتبر أن نتيجة التعادل تعد إيجابية جدا، وستكون مفتاح التأهل للدور الثاني، لأنها سترفع من معنويات اللاعبين.

بدوره، أكد الصحفي الرياضي زهير شارف أن مواجهة اليوم هي مفتاح تأهل الخضر للدور الثاني، بالنظر إلى قوة الخصم من الناحية الفردية، إذ يملك العديد من اللاعبين الناشطين بأكبر البطولات الأوروبية، على غرار هازارد، ولوكاكو، وكومباني، والحارس المتألق كورتوا.

لكن على مستوى اللعب الجماعي يرى شارف أن المنتخب البلجيكي لم يقدم الكثير، وبالتالي يمكن للمنتخب الجزائري أن يستغل هذا الجانب لأداء مباراة كبيرة أولا، ومن ثم محاولة الخروج منها ولو بتعادل يحافظ من خلاله على كامل حظوظه للتأهل للدور الثاني.

شارف ربط فوز الجزائر بقدرة حاليلوزيتش على إيجاد الوصفة المناسبة (الجزيرة نت)

حظوظ قائمة
وما سبق لا يعني -وفقا لشارف- عدم قدرة المنتخب الجزائري على الظفر بثلاث نقاط من هذه المواجهة، لكن ذلك يرتبط -في تقديره- بمدى نجاح المدرب وحيد حاليلوزيتش في إيجاد الوصفة اللازمة التي ستمكن رفقاء المتألق سفيان فيغولي من دكّ حصن الحارس العالمي كورتوا.

وحسب شارف، فإن التشكيلة المثالية التي يجب أن يدخل بها حاليلوزيتش المواجهة هي كالتالي: مبولحي، وماندي، وكادادمورو، وبوقرة، ومجاني، وتايدر، وبن طالب، وفيغولي، وبراهيمي أو محرز، وسوداني، ويمكن الاستعانة بالثلاثي كادامور وجابو وسليماني كأوراق رابحة في الاحتياط.

ونبه إلى ضرورة اللعب الجماعي مع محاولة الضغط على الخصم في منطقته، وشن هجمات معاكسة سريعة، لأنها المفتاح -في رأيه- للوصول إلى عرين كورتوا.

في المقابل، عبر الإعلامي المصري سمير البحيري للجزيرة نت عن تفاؤله الكبير بفوز الخضر اليوم أمام بلجيكا، مبررا ذلك بالمستوى الذي وصفه بـ"الممتاز" الذي ظهر به المنتخب الجزائري خلال المباريات الودية الأخيرة.

وأكد البحيري أن الفريق الجزائري بحاجة إلى وعي دفاعي وتركيز أكبر، خاصة في ربع الساعة الأولى واللعب بتوازن، ونوه إلى أهمية دعم الأنصار في الحصول على تأشيرة التأهل للدور الثاني.

المصدر : الجزيرة