تبدو طموحات المدربين الـ32 للمنتخبات المشاركة في كأس العالم في البرازيل مختلفة وتتنوع بين الإسباني فيسنتي دل بوسكي الأكثر ألقابا، وبنيكو كوفاتش أصغر المدربين سنا.

ويملك الإسباني فيسنتي دل بوسكي (63 عاما) السجل الأفضل بين سائر المدربين، فهو من قاد منتخب بلاده إلى إحراز كأس العالم عام 2010 وكأس أوروبا عام 2012، بالإضافة إلى قيادته ريال مدريد إلى إحراز اللقب القاري عامي 2000 و2002، مما يعني أنه فاز بجميع الألقاب.

لكن هذا المدرب الستيني متعطش للمزيد وهو الذي نجح في خلق قوة جماعية ورغم الخلافات بين لاعبي قطبي الكرة الإسبانية برشلونة وريال مدريد يستطيع أن يحقق إنجازا مسبوقا بإحراز اللقب الثاني على التوالي لإسبانيا.

أما لويز فيليبي سكولاري (65 عاما) الذي استلم تدريب منتخب البرازيل قبل أقل من سنتين على انطلاق العرس الكروي على أرضه، فقد أعاد الأمل إلى الشعب البرازيلي بأكمله خلال بضعة أشهر بإحرازه كأس القارات عام 2013.

وكان أسلوبه الذي يعتمد على الضغط عاليا على الفرق المنافسة ونقل الكرة بسرعة فعالا حتى الآن حيث قاده المنتخب الأخضر والذهبي إلى اللقب العالمي الخامس عام 2002.

لوف نجح في تغيير وجه المانشافت باعتماده الأسلوب الهجومي (أسوشيتد برس)

وفي حال نجاحه في تكرار الإنجاز سيصبح ثاني مدرب في التاريخ يحرز اللقب العالمي مرتين بعد الإيطالي فيتوريو بوتزو عامي 1934 و1938.

لوف وديشان
وهناك اثنان من المدربين الحاليين يستطيعان اقتفاء أثر الألماني فرانتس بكنباور والبرازيلي ماريو زاغالو اللذين توجا أبطالا للعالم كلاعبين أولا ثم كمدربين، وهما الألماني يواكيم لوف والفرنسي ديدييه ديشان.

فمنذ استلامه تدريب منتخب ألمانيا خلفا ليورغن كلينسمان -بعد أن عمل مساعدا له-، نجح لوف في تغيير وجه المانشافت تماما, حيث أصبح أكثر استعراضا واعتمادا على الكرة الهجومية مع المحافظة على الانضباط في صفوفه.

وبقي لوف وفيا لأسلوبه وبلغ النهائي ثم نصف النهائي في النسختين الأخيرتين من كأس أوروبا عامي 2008 و2012، ونصف نهائي كأس العالم 2010.

ويأمل لوف الذي جدد عقده حتى العام 2016 بالتأكيد أن يتوج فريقه بطلا للعالم ليضع حدا لصيام مستمر منذ العام 1996 عندما توجت ألمانيا بطلة لأوروبا.

ورغم أن الفرنسي ديديي ديشان ليس مرشحا قويا, فإنه يملك ثقافة الفوز باعتباره الفرنسي الوحيد الذي رفع كأس دوري أبطال أوروبا مع مرسيليا عام 1993 وكأس العالم عام 1998.

برانديلي وسابيلا
أما تشيزاري برانديلي (56 عاما) فقد قام هو أيضا بثورة حقيقية منذ استلامه تدريب المنتخب الإيطالي بعد مونديال كارثي عام 2010 حيث فقد الأزوري لقبه.

برانديلي قام بثورة حقيقية منذ استلامه تدريب المنتخب الإيطالي (الأوروبية)

وإذا كان فن الدفاع يسري في عروق الإيطاليين، فإن برانديللي اعتمد أسلوبا هجوميا في كأس أوروبا عام 2012 وبلغ فريقه المباراة النهائية متخطيا ألمانيا في نصف النهائي قبل أن يسقط بقوة أمام إسبانيا في النهائي صفر-4.

في المقابل، يملك كل من الأرجنتيني أليخاندرو سابيلا (59 عاما) والبرتغالي باولو بينتو (44 عاما)، قاسما مشتركا يتمثل في قيادتهما منتخبين طموحين خصوصا أنها يضمان في صفوفهما أفضل لاعبين في العالم في الوقت الحالي وهما ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

وتكمن مهمة الأول في بناء منتخب حول ميسي تماما كما فعل المدرب السابق كارلوس بيلادرو عندما بنى فريقا حول دييغو مارادونا ليقود منتخب التانغو إلى اللقب العالمي عام 1986.

أما الثاني فنجح حتى الآن في بناء منتخب صلب خلف رونالدو الذي كان تأثيره على البرتغال أكثر من تأثير ميسي على الأرجنتين على العموم.

الأصغر والأكبر
ويعد نيكو كوفاتش مدرب كرواتيا المدرب الأصغر سنا في البطولة (42 عاما)، كما أنه الأخير الذي استلم منصبه كونه بدأ مهمته رسميا في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي خلفا لإيغور ستيماتش.

أما أوسكار تاباريز مدرب أوروغواي فهو الأكبر سنا (67 عاما). وسيعيش النهائيات للمرة الثالثة في مسيرته بعد العام 1990 (ثمن النهائي)، و2010 عندما حل فريقه رابعا.

المصدر : الفرنسية