في خطوة غير مألوفة في عالم المدربين المشحون بالمنافسة، أشاد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشلسي الإنجليزي بنظيره و"مديره السابق" الهولندي لويس فان غال الذي وقع الاثنين عقدا مع مانشستر يونايتد الإنجليزي لمدة ثلاثة أعوام خلفا للأسكتلندي ديفد مويز.

وقال مورينيو -الذي يلقب بـ"الاستثنائي" بسبب خبرته وتصرفاته ومشاكساته- "إنه مدرب رائع وأنا سعيد لانضمامه إليّ في البلد ذاته وفي الدوري الممتاز". وأضاف "لكن الأمر الأهم هو أنه شخص رائع، رجل رائع، وأتمنى له كل الخير".

يذكر أن مورينيو عمل كمساعد لفان غال في برشلونة ثم حرمه لاحقا من إحراز لقب دوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونيخ حين خسر الأخير نهائي 2010 ضد إنتر ميلان الإيطالي.

ومازح فان غال صديقه مورينيو في مقابلة تلفزيونية قائلا "هنأني مورينيو، كان أول من يبعث لي برسالة نصية وكان أول من رددت عليه، قال إنه يغار من لائحة الأندية التي دربتها، خصوصا ألكمار". في إشارة إلى الفريق الهولندي المتواضع الذي دربه فان غال وأحرز معه لقب الدوري.

ويحل فان غال في "أولدترافورد" وفي رصيده عدد مهم من الألقاب توج بها مع أياكس أمستردام الهولندي (الدوري المحلي ثلاث مرات والكأس المحلية مرة واحدة ودوري أبطال أوروبا مرة ومثلها في كأس الاتحاد الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال).

كما توج مع برشلونة الإسباني (أحرز الدوري مرتين والكأس مرة وكأس السوبر الأوروبية مرة أيضا) وبايرن ميونيخ الألماني (الدوري مرة واحدة والكأس وكأس السوبر مرة واحدة أيضا).

فان غل تعهد بصنع التاريخ مجددا مع "الشياطين الحمر" (الأوروبية)

صنع التاريخ
وعن قدومه إلى يونايتد، قال فان غال "لم أتصل بيونايتد، لقد اتصلوا بي دوما وأنا فخور بذلك"، مؤكدا أنه سيصنع التاريخ بإعادة "الشياطين الحمر" إلى القمة بعد الخيبة التي عاشها في أول موسم له بعد اعتزال مدربه الأسطوري الأسكتلندي أليكس فيرغوسون.

وظهر فان غال (62 عاما) سريعا كالمرشح الأوفر حظا لخلافة مويز الذي أقيل من منصبه بعد أقل من عام على توقيعه العقد الذي يربطه بفريق "الشياطين الحمر" لمدة ستة أعوام، وذلك بسبب فشل الفريق في الحصول على أحد المراكز المؤهلة إلى المسابقتين القاريتين، إذ اكتفى بالمركز السابع في الدوري الممتاز وودع مسابقتي الكأس خالي الوفاض إضافة إلى دوري أبطال أوروبا.

وسيساعد فان غال -الذي سيتسلم منصبه بعد قيادة منتخب بلاده في نهائيات مونديال البرازيل 2014- في مهمته الجناح التاريخي لفريق "الشياطين الحمر" الويلزي راين غيغز الذي تسلم الإشراف بشكل مؤقت بعد إقالة مويز الشهر الماضي.

وأعلن غيغز (40 عاما) اعتزاله اللعب نهائيا بعد أن تم تثبيته مساعدا لفان غال، وهو بدأ الموسم لاعبا ومساعدا للمدرب وأنهاه لاعبا ومدربا بعد إقالة مويز.

أول أجنبي
وأصبح فان غال أول مدرب غير بريطاني يتولى الإشراف على يونايتد -حامل الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بالدوري الإنجليزي- الذي أقال مويز بعد عشرة أشهر فقط على تعيينه خلفا للأسطورة فيرغوسون، وذلك بعد خروجه من كل المسابقات وفقدانه الأمل بالتأهل إلى المسابقتين الأوروبيتين.

وقال تعليقا على تعيينه "لطالما كانت أمنيتي أن أدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز"، مضيفا "أن أعمل كمدرب في يونايتد، النادي الأكبر في العالم، فهذا أمر يجعلني فخورا جدا. لقد زرت أولد ترافورد في السابق كمدرب وأعلم مدى روعته وحجم شغف جمهوره ومعرفته (باللعبة).

وأضاف المدرب الهولندي المعروف بـ"التقشف والقسوة والعناد" أن "هذا النادي يتمتع بطموح كبير. أنا أملك أيضا طموحا كبيرا. معا، أنا متأكد من أننا سنصنع التاريخ". وسيكون الرجل مطالبا ببناء فريق جديد مدعما بميزانية مائة مليون يورو لتدعيم الفريق بلاعبين إضافيين.

المصدر : وكالات