ركض للسلام.. عداء أسترالي يجوب دولا بالشرق الأوسط
آخر تحديث: 2014/5/19 الساعة 23:12 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/19 الساعة 23:12 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/21 هـ

ركض للسلام.. عداء أسترالي يجوب دولا بالشرق الأوسط

العداء فارمر يركض في شوارع جنين بمشاركه عدائين فلسطينيين وبرلماني فلسطيني (يسار) (الجزيرة)
العداء فارمر يركض في شوارع جنين بمشاركه عدائين فلسطينيين وبرلماني فلسطيني (يسار) (الجزيرة)

عاطف دغلس-جنين

 راكضا بين ثلاث دول هي لبنان والأردن وفلسطين، انطلق العداء العالمي والعضو البرلماني الأسترالي السابق باتريك فارمر نحو الشرق الأوسط، حاملا معه "رسالة السلام" الذي دعا لتحقيقه على الأرض ونبذ كافة أشكال الصراع.

واستقبل فارمر -الذي وصل أمس الأحد إلى حاجز الجلمة قضاء مدينة جنين شمال الضفة الغربية- بحفاوة، وبحضور رسمي ورياضي فلسطيني.

وأكد في حديثه للجزيرة نت -التي حظيت بلقائه عند الحاجز والعدْو معه أيضا- دعمه للشعب الفلسطيني، وقال إن هناك عربا كثيرين من فلسطين وغيرها يعيشون في أستراليا "كونها بوتقة انصهار كبيرة" وهم هناك يهتمون بالفلسطينيين ويدعمون حقوقهم، وطالب الفلسطينيين بعدم التنازل أو اليأس من تحقيق السلام.

سلام للكل
وأشار فارمر إلى أن السلام يجب أن يعم الشرق الأوسط ولا يكون بين الإسرائيليين والفلسطينيين فقط، وأن المشكلة ليست بالشعوب بل في "القيادات التي لها أجندات خاصة".

وشدد على أن رسالته "الأهم" لإسرائيل ولبنان والأردن وفلسطين وكل حكومات الشرق الأوسط، بأن "شعوبكم التي انتخبتكم لا تنشد سوى السلام وأن تحيا حياة كريمة وطبيعية" لذلك يشجع الكل أن يركض معه "لنفس الهدف وأن تترجم كلمة السلام قولا وفعلا على الأرض".

ويرافق فارمر بعض الرياضيين وطاقم خاص من المصورين الذين يعملون على توثيق رحلته التي تستمر عشرين يوما بدأها من لبنان مطلع الشهر الجاري.

ويجوب العداء الأسترالي مدن الضفة الغربية والقدس على مدى ثلاثة أيام ابتداء من جنين شمالا مرورا برام الله والقدس والعودة لبيت لحم جنوبا، ويركض خلالها لمسافة تزيد على 180 كيلومترا.

مسار المعاناة
ليس مهما المسافة التي سيقطعها فارمر بقدر "رسالته للسلام" التي يبعث بها عبر نشاطه، يقول جواد عوض الله من اللجنة الأولمبية الفلسطينية المضيفة لفارمر.

ويوضح للجزيرة نت أنهم أعدوا أنفسهم جيدا لاستقبال فارمر عبر توفير الاحتياجات اللوجستية من مبيت ومركبات تقله وطاقمه لتسهيل مهمته لإيصال رسالته عبر لقاء يجمعه بالقيادة السياسية الفلسطينية، ورفده بمشاركة رياضيين فلسطينيين.

ولفت إلى أن مساره يشمل القرى والمدن الفلسطينية خاصة تلك التي تعاني الأمرين بفعل جدار الاحتلال العنصري والحواجز، ليرى عن قرب معاناة الفلسطينيين.

وعزا المسؤول الفلسطيني اختيار فارمر لهذه الطريقة في إيصال رسالة السلام بأن الرياضة أضحت لغة عالمية للتواصل والأكثر انتشارا وتأثيرا، خصوصا عندما يقوم بمثل هذا الحدث شخص سياسي ورياضي.

وأضاف أن لفارمر -وبحكم اختياره سفيرا للنوايا الحسنة ومنظمات أممية والصليب الأحمر الدولي- "بصمات إيجابية" بمشاركات عالمية لشد الانتباه لقضايا اجتماعية وإنسانية.

ولم تغب الإجراءات العنصرية الإسرائيلية على الأرض من الجدار والحواجز والاستيطان والقتل وغيرها عن استقبال العداء الأسترالي، حيث دعاه البرلماني الفلسطيني جمال حويل لنقل مشاهداته لحكومته وشعبه.

رسالة مشتركة
وشارك عداؤون فلسطينيون ونواب من المجلس التشريعي الفلسطيني فارمر رسالته، وركضوا معه في بعض محطاته.

العداءة الفلسطينية ورود صوالحة لفتت إلى أن مشاركتها في الجري تأكيد أنها تتشارك مع فارمر الرسالة ذاتها "التي عادة ما نوصلها للعالم حين نشارك ببطولات دولية".

أما الرياضي الفلسطيني ومدرب ألعاب القوى ساهر جودة، فأمل من فارمر أن ينقل معاناة الرياضيين الفلسطينيين التي يتسبب بها الاحتلال على وجه الخصوص خاصة منع تنقلاتهم الداخلية وسفر كثير منهم إلى الخارج، وسيطرتهم على أماكن اللعب والتدريب.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: