أشاد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بما أعلنته قطر اليوم من قرارات تشمل إصلاح قانوني الكفالة والعمل، ستدخل حيز التنفيذ بعد مرورها بالقنوات التشريعية، لا سيما أن مجلس الوزراء كان قد وافق عليها.

وقال رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر في بيان إن "هذا الإعلان يشكل خطوة هامة في الطريق الصحيح نحو تغيير مستدام على مستوى حماية العمال في قطر"، مضيفا "نتطلع لتنفيذ هذه الإجراءات بشكل ملموس في الأشهر المقبلة". وتابع "سنواصل تعاوننا الوثيق مع السلطات القطرية والتحاور مع جميع الأطراف المعنية".

وكان من المقرر أن يزور بلاتر قطر في منتصف الشهر الحالي، لكنه أجل زيارته لما بعد نهائيات مونديال البرازيل المقرر بين الـ12 من الشهر المقبل والـ13 من يوليو/تموز، وذلك من أجل "الحصول على الوقت الكافي لفهم التدابير التي أعلن عنها" اليوم.

ووعدت قطر بسن قوانين جديدة من شأنها إلغاء نظام الكفالة وتقديم نظام لعقود العمل بدلا منها، حسبما أعلن مدير دائرة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية القطرية العقيد عبد الله المهندي في مؤتمر صحفي اليوم، مشيرا إلى أن القانون الجديد سيطرح على مجلس الشورى وغرفة الصناعة والتجارة قبل إقراره بشكل نهائي.

يذكر أن البحرين هي البلد الوحيد الذي ألغى نظام الكفالة، في حين خففت الإمارات والكويت من القيود مثل فرض الحصول على تأشيرة خروج.

قطر وعدت بسن قوانين من شأنها إلغاء نظام الكفالة وتقديم نظام لعقود العمل بدلا منها (الأوروبية)

تحدي المونديال
وتواجه قطر تحديا رئيسيا بحلول 2022 يتمثل في تجهيز إنشاءات ضخمة كالملاعب والفنادق وشبكة المترو وغيرها مما يستوجب مئات الآلاف من العمال الأجانب الذين تترصد أوضاعهم منظمات حقوقية وتضعهم وسائل الإعلام تحت المجهر.

وسبق للفيفا نفسه أن اعترف بتحمله جزءا من المسؤولية عن مصير الأجانب العاملين في الورش العملاقة الخاصة بمونديال 2022 في قطر، مشددا على أنه لا يملك سلطة تسوية الوضع.

وذكر بلاتر حينها بأنه قابل مسؤولا رفيع المستوى في نوفمبر/تشرين الثاني، وأن الأخير أبلغه "بعزم دولة قطر الكامل على حل هذه المشكلة"، مشيرا إلى أنه سيعود إلى الدوحة قبل مؤتمر الفيفا على هامش مونديال 2014 في البرازيل قبل أن يؤجل الزيارة إلى ما بعد النهائيات في ظل ما أعلنته الدوحة اليوم.

وضاعف عضو اللجنة التنفيذية الألماني ثيو تسفانتسيغر في الأشهر الأخيرة باسم الفيفا المحادثات مع اللجنة القطرية المنظمة لمونديال 2022 وكذلك مع منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والنقابات الدولية والاتحاد الأوروبي في محاولة لتحسين أوضاع هؤلاء العمال.

المصدر : وكالات