كشفت صحيفة برازيلية أن الحكومة المركزية في البرازيل تخشى أن تنظم قوات الأمن إضرابا خلال كأس العالم لكرة القدم الذي ينطلق بعد نحو 55 يوما، وذلك غداة إضراب نفذته الشرطة العسكرية قبل يومين في مدينة سلفادور تخللته أعمال تخريب وسرقة.

وذكرت صحيفة "فوليا دي ساو باولو" اليوم أن الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف تدرس عن كثب وضع الشرطة العسكرية في الولايات التي ستستضيف مباريات بالمونديال الذي ينطلق يوم 12 يونيو/حزيران المقبل.

وتخشى الحكومة المركزية تكرار إضرابات شبيهة بما وقع قبل يومين في "سلفادور دي باهيا"- إحدى المدن الـ12 التي تحتضن المونديال- حيث تسبب الإضراب في مقتل 39 شخصا خلال 46 ساعة، فضلا عن حالة الذعر التي أصابت المواطنين. 
 
وتحدثت الحكومة بالفعل عن احتمالية وقوع إضرابات للشرطة في ثلاث على الأقل من الولايات المحتضنة للحدث، وهي "ريو غراندي دونورتي" و"الأمازون" و"ماتو غروسو" بحسب الصحيفة.

قوات اتحادية
وفي السياق ذاته، أشارت روسيف إلى أنه في حالة الإضراب مجددا سيتم إرسال قوات اتحادية لضمان الأمن في المدن التي تقام فيها المباريات، وهو ما حصل بالفعل بعد يوم من بدء إضراب في مدينة "سلفادور" الأربعاء الماضي.

ووصل ستة آلاف جندي وضابط من القوات الاتحادية إلى المدينة أمس الخميس لاحتواء موجة التخريب والسرقة والعنف في المدينة التي توقف فيها النقل العام، كما أغلقت المدارس والمتاجر.

وحتى عندما أنهت الشرطة إضرابها مساء أمس بعد التوصل إلى اتفاق حول إعادة هيكلة الرواتب مع الحكومة الإقليمية، قررت السلطات الاتحادية إبقاء قوات الأمن التابعة لها في سلفادور حتى الاثنين المقبل على الأقل.

يذكر أن الشرطة الاتحادية -التي تتولى أمن المطارات والحدود- حذرت بدورها قبل أيام من أنها لا تستبعد الإضراب خلال المونديال، علما بأنها نظمت إضرابات عديدة في السنوات الماضية.

وأمام هذه الاحتمالات، أعلنت الحكومة المركزية أن الآلاف من عناصر الجيش والبحرية سيدربون على تولي مهام قوات الأمن المختلفة خلال المونديال الذي سيمتد حتى 13 يوليو/تموز المقبل، كما تعول على أن تجرم السلطات القضائية الإضراب خلال المونديال وتعتبره غير قانوني.

المصدر : الألمانية