توج ريال مدريد بلقبه الـ19 والأول منذ 2011 في مسابقة كأس إسبانيا لكرة القدم عندما حسم الكلاسيكو مع غريمه التاريخي برشلونة 2-1 مساء الأربعاء على ملعب "ميستايا" في فالنسيا في المباراة النهائية.

تحت أنظار الملك الإسباني خوان كارلوس، افتتح الأرجنتيني أنخل دي ماريا باب التسجيل مبكرا للريال من كرة أرضية (11)، قبل أن يعادل مارك بارترا من ضربة رأسية الكفة لبرشلونة (68)، لكن الويلزي غاريث بايل -أغلى لاعب بالعالم- خطف هدف الفوز من هجمة مرتدة متقنة (85).

وكان برشلونة في وضع لا يحسد عليه بعد أن ودع في منتصف الأسبوع الماضي دوري أبطال أوروبا من دور الثمانية على يد قطب العاصمة الآخر أتلتيكو مدريد، ثم تعرضت حظوظه في الاحتفاظ بلقب الدوري لضربة قاسية بخسارته السبت الماضي أمام غرناطة (صفر-1) ما سمح لأتلتيكو خاصة أن يبتعد عنه في الصدارة بفارق أربع نقاط قبل خمس مراحل على انتهاء الموسم.

أما ريال فوضعه كان أفضل كثيرا من غريمه الكتالوني، إذ واصل مشواره بدوري الأبطال للمرة الأولى منذ 2002 بعد أن بلغ نصف النهائي، وهو يتخلف في الدوري بفارق ثلاث نقاط عن جاره أتلتيكو وتنتظره مباريات سهلة في المراحل الخمس المتبقية، أصعبها على أرضه أمام فالنسيا، فيما سيكون على منافسيه مواجهة مشتركة في المرحلة الختامية في مباراة قد تهدي النادي الملكي اللقب.

وتواجه الفريقان على اللقب للمرة السابعة منذ انطلاق المسابقة عام 1903، وكانت المباراة إعادة لنصف نهائي الموسم الماضي حين خرج ريال فائزا (1-1 ذهابا و3-1 إيابا في كامب نو) في طريقه إلى النهائي الذي خسره أمام جاره أتلتيكو.

وعانى الغريمان من إصابة لاعبين مؤثرين جدا في صفوفهما، فغاب نجم النادي الملكي البرتغالي كريستيانو رونالدو -أفضل لاعب في العالم- الذي تعرض للإصابة في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال ضد دورتموند وغاب عن لقاء الإياب إضافة إلى مباراتي الدوري ضد ريال سوسييداد وألميريا.

بايل خطف هدف الفوز من هجمة مرتدة متقنة (الفرنسية)

غيابات مؤثرة
كما افتقد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي -الذي افتتح باكورة ألقابه مع ريال مدريد والـ12 مدربا (بينها ثمانية مع ميلان واثنان في أبطال أوروبا)- الظهير البرازيلي مارسيلو، لكنه اعتمد على المدافع الآخر سيرخيو راموس رغم غيابه عن المباراة الأخيرة ضد ألميريا بسبب مشاكل في عنقه.

ونجح ريال -الذي توج باللقب في اللقاء الأول بين الفريقين في نهائي المسابقة عام 1936 (2-1) في فالنسيا بالذات- بالاستفادة من المعنويات المهزوزة لبرشلونة وتحقيق فوزه الأول على النادي الكتالوني هذا الموسم لأنه خسر أمام رجال المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو في المباراتين اللتين جمعتهما في الدوري هذا الموسم (1-2 في كامب نو و3-4 في سانتياغو برنابيو).

وعانى برشلونة من مشكلة في خط دفاعه فافتقد جهود جيرار بيكيه وكارلوس بويول، ليعتمد مارتينو على مارك بارترا رغم إصابته بفخذه في قلب الدفاع إلى جانب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو.

وخاض برشلونة -الذي فشل بتعزيز الرقم القياسي بعدد الألقاب (26) وبكسر التعادل بين العملاقين في مواجهات نهائي الكأس- مواجهة "ميستايا" وهو يفكر أيضا بمباراة مصيرية الأحد المقبل ضد ضيفه العنيد أتلتيك بلباو حيث سيكون مطالبا بالفوز وإلا فستتبخر آماله في الاحتفاظ باللقب.

المصدر : وكالات