منتخب الأردن للسيدات لدى تتويجه ببطولة كأس العرب في البحرين عام 2010 (الأوروبية)

محمد النجار-عمان

لا تخفي اللاعبة الأردنية ريما رامونية ارتياحها لقرار مجلس اتحاد كرة القدم (إيفاب) المعني بوضع التشريعات في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) برفع الحظر عن الحجاب كونه يمنح اللعبة زخما كبيرا في المنطقة العربية والإسلامية، وذلك بعد أن أوقفت نشاطها الكروي مع زميلتيها شاهيناز وعبير النهار عقب قرار الفيفا حظر اللعب بالحجاب.

رامونية -وهي حارسة مرمى وقائدة منتخب الأردن لكرة القدم النسائية واعتزلت اللعب قبل أسابيع، كانت قد توقفت عن اللعب عام 2012 بعد قرار الفيفا حظر ارتداء الحجاب في المباريات الرسمية، لأنها رفضت خلع الحجاب وقتها، وعادت نهاية العام الماضي بعد تعليق القرار- أكدت أن قرار رفع الحظر سيجعل اللعبة تتوسع أكثر فأكثر في الأردن وبقية بلدان المنطقة.

وقالت رامونية إن "القرار سينعكس إيجابا علينا في الأردن وعلى الدول العربية والإسلامية، وسيشجع اللاعبات المحجبات على احتراف كرة القدم، كما سيشجع اللاعبات على ارتداء الحجاب لأنه لم يعد عائقا بينهن وبين احتراف اللعبة الأكثر شعبية في العالم".

وكانت رامونية قادت مع مجموعة من اللاعبات حملة واسعة لحث الفيفا على العدول عن قراره، حيث وجهن رسائل لكبار مسؤوليه، إضافة لتدشين صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حظيت جميعها بتفاعل واسع من الرياضيين والحقوقيين الذين طالبوا الفيفا بتطبيق شعاره "الرياضة للجميع" ليشمل اللاعبات المحجبات.

القرار لقي صدى إيجابيا في المنطقة العربية والإسلامية (الأوروبية-أرشيف)

قرار هام
وفي الإطار ذاته يؤكد مدرب منتخب الناشئات الأردني لكرة القدم منير أبو هنطش أهمية رفع الحظر عن الحجاب، قائلا للجزيرة نت إن "قرار الحظر أدى لخسارة جهود عدد من اللاعبات المميزات من المحجبات، واليوم عدن للمنتخب، كما أن قرار رفع الحظر سيدفع لاعبات مميزات للانخراط في المنتخبات الوطنية".

وبرأيه فإن القرار سيدفع دولا عربية ولا سيما في الخليج العربي إلى إنشاء منتخبات كرة قدم نسائية خاصة وأن الحجاب في هذه الدول أساسي، وقرار حظره قبل عامين دفع دولا لوقف التفكير في إنشاء فرق رياضية، وهو ما يتوقع أن يتغير اليوم.

واعتبر أبو هنطش أن القرار سينعكس إيجابا على تنظيم الأردن لكأس العالم للناشئات تحت 17 عاما عام 2016، حيث سيدفع بلاعبات مميزات للانخراط في المنتخب، كما سيشجع الفرق العربية على ضم أكبر قدر من اللاعبات خاصة من اللواتي ابتعدن عن اللعبة بسبب حظر الحجاب.

من جهته اعتبر مدير التسويق في الاتحاد الأردني لكرة القدم مهند محادين أن قرار رفع الحظر تطبيق فعلي لشعار الفيفا "الرياضة للجميع"، الذي أكد أنه يعني أنها للجميع بغض النظر عن الدين واللون والطائفة وغيرها.

وتوقع محادين أن يساهم القرار الجديد في دفع اللاعبات لاسيما من الواعدات للانخراط في صفوف كرة القدم النسائية، مشيرا إلى أن الاتحاد الأردني أنشأ 15 مركزا للواعدات لاستقطاب اللاعبات المتميزات تمهيدا لانخراطهن بالمنتخبات الوطنية.

مونديال الناشئات
كما أشار إلى أن القرار سيساهم في تقدم الأردن على خريطة كرة القدم النسائية، لاسيما بعد أن تأهل المنتخب الأول لنهائيات كأس آسيا، عوضا عن استضافة الأردن لكأس العالم للناشئات تحت 17 عاما بعد عامين.

وقال محادين للجزيرة نت "الاتحاد الدولي استند في قرار حظر الحجاب لسلامة اللاعبات، نتيجة المخاوف من أن يؤدي شد اللاعبة من الحجاب لحدوث اختناق، إلا أن البدائل التي طرحت وجربت على مراحل أقنعت الاتحاد الدولي وانتهت إلى إلغاء حظر الحجاب".

واعتبر الأمين العام لاتحاد غرب آسيا فادي زريقات في تصريحات صحفية له أمس الثلاثاء بأن منطقة غرب آسيا تعد أكبر المستفيدين من القرار، وأنه سيساهم في انتشار اللعبة في المنطقة العربية والإسلامية.

وكان المجلس الدولي لكرة القدم قرر السبت الماضي رفع الحظر عن الحجاب بعد تجارب استمرت عشرين شهرا على النموذج الجديد لـ"غطاء الرأس"، والذي يمتاز بأنه معلق بالقميص ولا يشكل أي خطورة على سلامة اللاعبات.

المصدر : الجزيرة