منتخب تونس للبيسبول يأمل تحقيق نتائج مشرفة في بطولة العالم بتايبيه خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

لم تكن لرياضة "البيسبول" في تونس حتى السنوات القليلة الماضية مكانة تذكر رغم أن بدايات هذه اللعبة تعود إلى عشرينيات القرن الماضي عندما أسس الفرنسي كيلي بالتيمور رابطة للعبة تحت إشراف سلطات الاستعمار الفرنسي آنذاك.

ومنذ انتخابه في شهر فبراير/شباط 2012 في أول انتخابات له بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي مطلع 2011، وضع الاتحاد التونسي للبيسبول والسوفتبول خطة عمل تهدف إلى إعادة الاعتبار إلى اللعبة التي ظلت حكرا على بلدان أميركا الشمالية والجنوبية وبريطانيا وبعض الدول الآسيوية، ولم تكن تحظى بمكانة كبيرة لدى التونسيين في ظل احتكار كرة القدم اهتمام الجماهير.

وشهدت رياضة البيسبول في تونس مراحل عديدة، انطلقت بتأسيس أول اتحاد للعبة سنة 1983 ثم تنظيم البطولة التونسية للبيسبول في 1984 غير أنها سرعان ما توقفت في 1989 إثر قرار تجميد الاتحاد وإيقاف كل أنشطته، ومع حلول سنة 1994 استعاد "البيسبول" في تونس نشاطه بخطى متعثرة وغير منتظمة حتى انتخاب مجلس إدارة جديد للإشراف على اللعبة مطلع عام 2012.

وكشف المدير الفني بالاتحاد التونسي للبيسبول والسوفتبول نوفل قادور أن هذه الرياضة من أقدم الألعاب في تونس وأعرقها، ولكنها دفعت ثمن غياب الدعم المادي بسبب الشعبية الجارفة في تونس لرياضات كرة القدم أو كرة اليد وسائر الألعاب الجماعية.

قادور: الاتحاد يعمل على إعادة الروح
إلى اللعبة وتوسيع شعبيتها (الجزيرة)

565 مجازا
وقال قادور للجزيرة نت "تعرض نشاط البيسبول والسوفتبول إلى عراقيل عدة في السنوات الماضية، وتم تجميده أكثر من مرة قبل أن يأخذ الاتحاد الحالي برئاسة صابر جلاجلة بزمام الأمور إثر انتخابات 2012 ويضع هيكلة جديدة تهدف إلى إعادة الروح إلى اللعبة وتوسيع مجالها ورفع عدد الأندية واللاعبين المجازين فيها".

وحسب قادور، يضم الاتحاد التونسي للبيسبول والسوفتبول 565 مجازا موزعين على ثلاثمائة في فئة الذكور و165 لفئة الإناث، فضلا عن أربع أكاديميات للناشئين في كل من تونس وبنعروس وبنزرت والكاف ينشط بها مائة لاعب.

ويتطلع الاتحاد التونسي إلى توسيع قاعدة اللعبة والارتقاء بها نحو العالمية عبر احتضان المؤتمر الدولي للبيسبول والسوفتبول الذي ينتظر أن تستضيفه تونس خلال شهر أبريل/نيسان المقبل بمشاركة 124 اتحادا وطنيا ستشارك في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي.

ويواصل منتخب تونس للبيسبول تحضيراته من خلال المشاركة في دورة دولية في باكستان خلال شهر أبريل/ نيسان المقبل استعدادا لبطولة العالم للشبان التي تقام في تايبيه بتايوان في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، علما بأن تونس هي أول بلد عربي وثاني بلد أفريقي بعد جنوب أفريقيا يبعث اتحادا للبيسبول وينخرط ضمن الاتحاد الدولي للعبة الذي تأسس سنة 1938.

عراقيل مادية
من جهته، أكد رئيس نادي الموج الرياضي برجيش (وسط شرق) علي علوان أن رياضة البيسبول في حاجة إلى مزيد من الدعم المادي والاهتمام الإعلامي للحاق بالمنتخبات الكبرى على المستوى القاري مثل جنوب أفريقيا.

علوان أكد أن ضعف اهتمام الإعلام باللعبة
وراء بطء تطورها ونجاحها (الجزيرة)

وقال علوان للجزيرة نت إن "الموج الرياضي برجيش فريق حديث العهد بالنشأة وتأسس على أيدي عدد من هواة هذه اللعبة مطلع 2013 ويضم نحو تسعين مجازا من بينهم ستون لفئة الذكور وثلاثون لفئة السيدات، وفي أول موسم توجنا بلقب الدوري في البيسبول والكأس في اختصاص السوفتبول".

وشدد علوان على أن العائق الأكبر لرياضة البيسبول يبقى في ضعف الاهتمام والمتابعة الإعلامية وغياب المداخيل المالية وعزوف المعلنين عن الدعم مقابل ارتفاع حجم المصاريف التي تلقى كلها على كاهل مجلس إدارة الأندية.

جدير بالذكر أنه منذ انتخاب المكتب الجديد للاتحاد انتظم أول دوري محلي للبيسبول في 2013 بمشاركة ثمانية أندية، هي: الموج الرياضي برجيش (حامل اللقب) والجمعية العسكرية ببنزرت والجمعية الرياضية بالماتلين ونادي بنعروس والجمعية الرياضية بمرناق والجمعية الرياضية ببنزرت والجمعية العسكرية بالكاف والجمعية العسكرية بصفاقس.

المصدر : الجزيرة