منتخب تونس للرجبي النسائي يستعد للمشاركة في كأس أمم أفريقيا بكينيا الشهر القادم (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

لم يكن من السهل على الاتحاد التونسي للرجبي أن يضع اللبنات الأساسية لفرعه النسائي في لعبة عدها الكثيرون حكرا على الرجال، غير أن عددا من المدربين ومسؤولي الاتحاد يتقدمهم الرئيس السابق فتحي حشيشة أطلقوا سنة 2002 أول دورة ودية نسائية للعبة في خطوة أولى لبعث نواة لمنتخب السيدات.

وتعد تونس أول دولة عربية والثانية في القارة الأفريقية بعد جنوب أفريقيا تبعث اختصاص "الرجبي النسائي" بسبع لاعبات في رياضة توصف بالأعنف والأشد اندفاعا وخشونة.

ومنذ انبعاثها في 8 مارس/آذار 2002 على هامش الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة، استهوت رياضة الرجبي في تونس مئات من الجنس اللطيف، ليبلغ عدد اللاعبات المجازات في العام الحالي أكثر من 850 لاعبة ينتمين لـ14 ناديا في أصناف الكبريات والشابات والناشئات.

وكشف رئيس الاتحاد التونسي للرجبي محمد رياض الشلي أن قلة من المولعين بهذه الرياضة كانوا يؤمنون بأن بعث نواة أولى لمنتخب نسائي للرجبي وإنشاء مسابقتين للدوري وللكأس ستحقق النجاح في ظل توجه الفتاة التونسية إلى رياضات أقل اندفاعا بدنيا وأكثر شعبية مثل كرة اليد وكرة السلة والمبارزة وغيرها.

الشلي: نعمل على تشجيع الفتيات للإقبال على هذه الرياضة التي مثلت تونس أحسن تمثيل (الجزيرة)

بداية صعبة
وقال الشلي -الذي يرأس الاتحاد التونسي للعبة منذ 2011- إن بداية الرجبي النسائي في تونس كانت بتنظيم دورة سنوية دولية في مارس/آذار 2002 قبل أن ينطلق أول دوري محلي في 2003 بمشاركة ستة أندية لصنفي الناشئات والكبريات، وفي 2011 تطور العدد ليصل إلى 14 ناديا ويتوسع نشاط الدوري إلى أربع فئات.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أنه بعد بداية صعبة عرف الرجبي النسائي نجاحا غير مسبوق ونظمت مسابقة الدوري ومسابقة الكأس في كل الفئات، لذلك ركز العمل على توسيع قاعدة هذه الرياضة وتشجيع الجنس اللطيف على ممارستها بعد أن مثلت تونس أحسن تمثيل في المسابقات القارية والمغاربية، وكانت من أكثر الرياضات تشريفا وتتويجا في السنوات الأخيرة.

وكان محمد رياض الشلي وراء تأسيس نادي الرجبي للرجال بمدينة نابل (شمال شرق) في 1972، وهو من أعرق الفرق في البلاد وأحرز بطولات محلية عديدة، كما كان من مؤسسي هذا الاختصاص بالنادي الأفريقي في العاصمة تونس.

هيمنة قارية 
وفرض منتخب سيدات تونس للرغبي بسبع لاعبات هيمنة قارية على اللعبة، إذ توج بكأس أمم أفريقيا في سنوات 2009 و2010 و2011 و 2012 فضلا عن المشاركة في كأس العالم في مناسبتين آخرهما في يونيو/حزيران الماضي في موسكو.

من جهته قال المدير الفني بالاتحاد التونسي سمير بن مقطوف إن هذه الرياضة وبفضل التتويجات القارية التي حققتها رسمت لنفسها مكانة مرموقة رغم غياب الدعم الإعلامي ونقص شعبيتها مقارنة بألعاب أخرى.

بن مقطوف: الرجبي النسائي متألق رغم غياب الدعم الإعلامي (الجزيرة)

واعتبر بن مقطوف في حديثه للجزيرة نت أن أهداف الإدارة الفنية للرجبي هي التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا للفتيات للرجبي الذي ستنظمه كينيا في أبريل/نيسان المقبل إضافة إلى التأهل لأولمبياد ريو دي جانيرو 2016 في البرازيل ودورة الألعاب الأولمبية للشباب في أغسطس/آب المقبل في الصين.

وفي تعليقها على الإقبال على الرجبي رغم مميزات الاندفاع والخشونة الخاصة به، قالت قائدة المنتخب التونسي للسيدات ريم بلحاج علي إن هذه الرياضة وإن بدت في الظاهر عنيفة فإنها تمتاز بقوة بدنية ونظام صارم وخصائص فنية تجعلها من أكثر الألعاب الرياضية تشويقا وجمالية.

وأضافت اللاعبة التي تنشط ضمن نادي الرجبي بجمال (وسط شرق) للجزيرة نت أنها بدأت ممارسة اللعبة منذ انطلاقها في تونس في 2002 ومع المنتخب في 2007 لتتوج بلقب كأس أمم أفريقيا في ثلاث مناسبات، وأن طموحها هو التتويج بلقب رابع والمشاركة في الألعاب الأولمبية 2016.

ويدخل منتخب تونس في معسكر إعدادي الجمعة القادم قبل السفر إلى كينيا للمشاركة في كأس أمم أفريقيا التي تنطلق في الـ12 من الشهر القادم.

المصدر : الجزيرة