رياضة التنس في تونس ترنو إلى العالمية
آخر تحديث: 2014/2/9 الساعة 23:33 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/9 الساعة 23:33 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/10 هـ

رياضة التنس في تونس ترنو إلى العالمية

مالك الجزيري بلغ نهائي دورة دالاس الأميركية المفتوحة وفاز بدورة جنيف الدولية (الجزيرة-أرشيف)

مجدي بن حبيب-تونس

لم يكن للتنس في تونس إلى سنوات مضت مكانة تذكر في الأوساط الرياضية والإعلامية، ولكن صيت هذه الرياضة ذاع في السنوات الأخيرة قبل أن تأخذ آفاقا جديدة وتحظى باهتمام غير مسبوق من المشرفين على اللعبة.

وفرض مالك الجزيري في الرجال وأنس جابر في السيدات نفسيهما في عالم الكرة الصفراء، رغم أن التتويجات والمراكز الأولى في التصنيف الدولي ظلت حكرا على نجوم أوروبا والولايات المتحدة.

ويأمل الاتحاد التونسي للعبة الرقي بهذه الرياضة وبلوغ مراتب مرموقة عبر تنظيم دورات دولية في فئتي المحترفين والهواة والتي كان آخرها دورة مدينة الحمامات الدولية للشبان بمشاركة 50 دولة.

ومنذ تتويج أنس جابر بدورة فرنسا المفتوحة للشابات -إحدى الدورات الأربع الكبرى- خلال صائفة 2011، تزايد اهتمام تونس بهذه الرياضة ووضع الاتحاد المحلي للعبة مشروعا يهدف إلى بلوغ مراتب مشرفة فيها.
المولهي: رياضة التنس في تونس قادرة
على بلوغ مراتب جيدة شرط توفر المنشآت
ومراكز التكوين (الجزيرة نت)

وفي السياق تقول رئيسة الاتحاد سلمى المولهي إن رياضة التنس في تونس قادرة على مقارعة كبرى الدول المشهورة، شرط توفر البنية التحتية من منشآت وملاعب ومراكز للتكوين، فضلا عن تنظيم الدورات الدولية خاصة في فئات الشبان والبراعم.

وكشفت المولهي للجزيرة نت أن "خطة الاتحاد تعتمد على دعم النوادي لتنظيم البطولات بمشاركة نجوم موجودين ضمن ترتيب أفضل مائة لاعب في العالم، ولكن تبقى ندرة الملاعب الترابية والعشبية أكبر عائق أمام التنس في تونس".

صنع الأبطال
من جهته قال مجدي بن سالم رئيس لجنة تنظيم بطولة الحمامات -التي أسدل الستار على فعالياتها اليوم- إن رياضة التنس في تونس قادرة على صنع العديد من الأبطال في السنوات المقبلة بفضل تزايد عدد النوادي وأكاديميات التكوين.

وشارك نحو 350 لاعبا من خمسين دولة في الدورة الأولى لبطولة الحمامات الدولية للشبان التي يشرف عليها الاتحاد الدولي للتنس وانتهت بتتويج البولوني يان ليونسكي في فئة الشبان والمصرية سندرا سمير في فئة الشابات.

ومثل مالك الجزيري أيقونة التنس في تونس عندما بلغ الدور الثاني من بطولة أميركا المفتوحة -إحدى البطولات الأربع الكبرى- في سبتمبر/أيلول 2011، قبل أن ينهزم أمام الأميركي ماردي فيش.

كما لعب الجزيري نهائي بطولة دالاس الأميركية المفتوحة اليوم الأحد لكنه انهزم أمام الأميركي ستيف جونسون.

وحقق اللاعب التونسي أفضل ترتيب له في يوليو/تموز 2012 عندما بلغ المركز 69 للتصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين. كما توج ببطولة جنيف المفتوحة (2013) أمام الألماني جان ليناردستراف.

يذكر أن وزارة الرياضة التونسية منعت اللاعب أواخر العام 2013 من مواجهة لاعب إسرائيلي في دورة طشقند, مما خلق جدلا سياسيا على خلفية رفض تونس التطبيع الرياضي مع إسرائيل.

نقائص وعراقيل
وعلى غرار مالك الجزيري في فئة الرجال، نحتت أنس جابر لنفسها مسيرة وضاءة وصارت في ظرف ثلاث سنوات إحدى العلامات البارزة في رياضة لم تكن إلى عهد قريب تحظى باهتمام كبير في تونس.

بن سالم: السنوات القادمة ستشهد بروز أكثر من لاعب تونسي على المستوى الدولي (الجزيرة نت)

وقالت أنس جابر للجزيرة نت "ما بلغه التنس في السنوات الأخيرة من نجاحات وتتويجات لم يكن ليتحقق لولا جهود وزارة الرياضة والاتحاد التونسي للعبة، ولكن يبقى نقص التجهيزات والحوافز المادية أبرز العراقيل التي تحد من بروز هذه الرياضة".

وأكدت جابر التي تستعد للمشاركة في دورة إيطاليا الدولية التي تنطلق يوم 24 فبراير/شباط الجاري، أن تتويجها ببطولة فرنسا المفتوحة لفئة الشابات عام 2011 يبقى أبرز إنجاز لها، مضيفة أن تونس قادرة على صنع أكثر من بطل في التنس شرط توفير الإمكانات المادية.

وكانت جابر (19 عاما) قد حققت أول ألقابها الدولية في بطولة رولان غاروس الفرنسية في يونيو/حزيران 2011 بعدما بلغت الدور النهائي للمسابقة ذاتها عام 2010، كما توجت ببطولة فوكوكا وكورومي في اليابان وببطولة تونس المفتوحة عام 2013.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي أحرزت لقب بطولة ساغيناي الكندية لترتقي إلى المركز 135 عالميا, وهو أفضل ترتيب لها في تصنيف لاعبات التنس المحترفات.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات