مسؤولو قسنطينة وقعوا على تعهد باحترام برنامج الدوري وعدم طلب تأجيل المباريات (الجزيرة)

ياسين بودهان-الجزائر

في سابقة كروية تشهدها الكرة العربية وربما العالمية، سيضطر فريق شباب قسنطينة الجزائري أن يلعب مباراتين رسميتين ومعتمدتين من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في بلدين مختلفين وفي يوم واحد، كما سيضطر أنصار الفريق لمتابعة فريقهم على مدار أربع ساعات متواصلة.

وحسب تصريح رئيس مجلس إدارته ياسين فرصادو للجزيرة نت، سينتقل شباب قسنطينة اليوم الجمعة إلى نيامي ليلاقي غدا السبت فريق نجيلاك المحلي ضمن الدور الأول من منافسة كأس الاتحاد الأفريقي في الساعة الرابعة مساء بتوقيت الجزائر، وبعدها بساعة و45 دقيقة سيواجه شباب قسنطينة فريق مضيفه مولودية بجاية المحلي لحساب الجولة 18 من الدوري.

وسافر الفريق إلى نيامي صباح اليوم بـ12 لاعبا فقط بينهم حارسان ولاعب مصاب وفي غياب مدرب الفريق الفرنسي سيموندي، الذي فضل التنقل إلى بجاية مع أعضاء الفريق المتبقي.

ويعود سبب هذه البرمجة الغريبة كما يصفها أنصار "السنافر" -التسمية التي يشتهر بها شباب قسنطينة- إلى أن مسؤولي الفريق وقعوا على تعهد أمام الرابطة الوطنية يقضي باحترام برنامج الدوري وعدم طلب تأجيل المباريات كشرط لقبول مشاركتهم الخارجية في إطار منافسات كأس الاتحاد الأفريقي (كاف).

أنصار قسنطينة اعتبروا أن فريقهم مستهدف (الجزيرة)

إجبار على الانسحاب
ويرى أنصار الفريق -الذين تساءلوا إن كان الفيفا على علم بما يجري لفريقهم- أن الهدف من وراء ذلك إجبار قسنطينة على الانسحاب من المنافسة القارية، وهو ما سبق أن عرضته الاتحادية قبل ذلك عن طريق رئيس الاتحاد الجزائري للعبة محمد روراوة على الفرق الجزائرية التي بإمكانها المشاركة في المنافسات الإقليمية، الأمر الذي أدى بفريق اتحاد الحراش إلى الانسحاب من مسابقة دوري أبطال أفريقيا.

وأوضح فرصادو ردا على تحميل فريقه المسؤولية لإمضائه على التعهد، أن المسؤولية تتحملها الرابطة الجزائرية لكرة القدم لأنها لم تحترم قانون الفيفا، والذي ينص على تأجيل أو تقديم أية مباراة محلية أو جهوية في حال مشاركة الفريق في منافسة قارية.

وأردف قائلا "نحن نوقع على وثيقة قانونية للرابطة، لكن هذه الرابطة لم تحترم في ذلك قانونا دوليا منظما لكرة القدم، كان على الرابطة أن تراجع برنامج المباريات للاتحاد الأفريقي، بعد ذلك تقوم بوضع رزنامة المباريات المحلية حتى لا يكون هناك اختلال، لكنها لم تقم بذلك".

وكشف فرصادو أنه راسل أمس الرابطة بشأن الموضوع لكنه لم يتلق أي رد، وأوضح في هذا السياق أن فريقه سيتقدم بشكوى للفيفا والكاف "لأننا لم نطالب بتأخير المقابلة التزاما بالعقد، لكن الرابطة هي من تتحمل مسؤولية سوء البرمجة، وهي بذلك خرقت قانونا دوليا في هذا الشأن".

حدث سابقا
الصحفي الرياضي نجم الدين سيدي عثمان كشف أن فريق مولودية وهران سبق أن لعب مباراتين في يوم واحد حيث لعب مع جان دارك السنغالي بالجزائر ضمن كأس الكاف، وواجه أيضا الشباب السعودي بتونس في نفس اليوم ضمن كأس النخبة العربية (السوبر) في 1988.

عثمان استغرب عجز رابطة كرة القدم الجزائرية عن تسيير الموسم الكروي (الجزيرة)

وأضاف عثمان للجزيرة نت أن الأمر تكرر مع الشباب السعودي يوم 16 أبريل/نيسان 1999 حيث لعب أمام وداد تلمسان الجزائري في آخر جولة من كأس النخبة العربية بدمشق، وفي نفس اليوم لعب نهائي كأس ولي العهد المحلية ضد غريمه الهلال، غير أن الاختلاف هذه المرة برأيه أن الأمر يتعلق بمنافستين معتمدتين من قبل الفيفا، بينما المنافسات العربية غير معتمدة من ذات الاتحاد، ولم يكن وقتها من حق الأندية الاحتجاج.

وتساءل عثمان كيف تنجح رابطة المحترفين الإنجليزية في تسيير موسم طويل تلعب فيه بعض الأندية ستين مباراة، بينما تعجر الرابطة عن إيجاد تاريخ آخر لمباراة في نفس البطولة، وتصر على لعبها في نفس يوم المباراة القارية؟

وقد يواجه قسنطينة مستقبلا مشكلة تتعلق بسوء البرمجة، ذلك أن لقاء ربع نهائي كأس الجمهورية أمام شبيبة الشراقة بملعب بولوغين يلعب يوم 18 من الشهر الجاري، وقبله بـ48 ساعة فقط سيلعب الفريق مباراة العودة أمام نجيلاك.

من جانبه تجنب فريق وفاق سطيف وضعا مماثلا، إذ كشف الصحفي المختص بالفريق في يومية "الهداف الرياضي" سمير بشير للجزيرة نت أن الوفاق كان سيوجد في نفس الوضعية لكن انسحاب منافسه فريق ستيف بيكو الغامبي جنبه ذلك، لكن الوفاق -حسب بشير- سيواجه نفس المشكلة خلال الدور القادم من منافسة كأس الكاف.

المصدر : الجزيرة