الماجري: قررت خوض المباراة لا تطبيعا مع إسرائيل وإنما احتراما لبنود العقد الذي يربطني بالنادي (الأوروبية-أرشيف)

مجدي بن حبيب-تونس

عادت قضية التطبيع الرياضي مع إسرائيل إلى واجهة الأحداث في تونس، في أعقاب تصريح لاعب كرة السلة صالح الماجري استعداده لخوض المواجهة التي ستجمع فريقه ريال مدريد الإسباني بماكابي تل أبيب الإسرائيلي الشهر المقبل في إسرائيل ضمن مباريات الدوري الأوروبي للعبة.

وبعد أشهر قليلة من حادثة لاعب التنس مالك الجزيري الذي انسحب من مواجهة لاعب إسرائيلي، جاءت تصريحات الماجري لتفجر موجة جديدة من ردود الأفعال في وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، بلغت حد تخوين اللاعب وتهديده بحرق منزله واغتياله، فيما اعتبر آخرون أن التزامات اللاعب مع ناديه تفرض عليه الفصل بين السياسة والرياضة وخوض المباراة.

وأكد الماجري أنه تلقى تهديدات من عدد من المتطرفين بعد إعلانه استعداده خوض المباراة المقررة في 27 مارس/آذار في تل أبيب.

وقال في اتصال هاتفي من مدريد مع الجزيرة نت "تشاورت مع مدربي وقررت خوض المباراة، لا تطبيعا مع إسرائيل وإنما احتراما لالتزاماتي ولبنود العقد الذي يربطني بالنادي، باعتباري لن أمثل تونس بل سأحمل قميص ريال مدريد تجنبا لأي عقوبات محتملة من إدارة النادي".

وأضاف الماجري "لن أسافر إلى تل أبيب للسياحة، ارتباطي بعقد احتراف مع الريال يدفعني إلى الإيفاء بواجبي.. لا أجد مانعا من خوض المباراة كما أن هذا لا يمس من مساندتي للقضية الفلسطينية وهويتي العربية".

الماجري شارك مع منتخب تونس في بطولة العالم لكرة السلة عام 2010 وتوج معه ببطولة أمم أفريقيا 2011 بمدغشقر

مسيرة مظفرة
وانتقل صالح الماجري (27 عاما و2.17 م) إلى ريال مدريد صيف 2013 وتوج معه بكأس الـسوبر الإسباني العام الماضي وبكأس ملك إسبانيا هذا العام بعد الفوز على الغريم التقليدي نادي برشلونة، علما وأن  مسيرته انطلقت مع النجم الساحلي قبل أن ينتقل في 2010 إلى نادي أنتوارب البلجيكي ثم إلى أوبرادوارو الإسباني ومنه إلى ريال مدريد.

وشارك اللاعب العملاق مع منتخب تونس في بطولة العالم لكرة السلة 2010 وتوج معه ببطولة أمم أفريقيا 2011 بمدغشقر وبالميدالية البرونزية لألعاب البحر الأبيض المتوسط "ميرسن 2013" في تركيا.

وتعليقا على تصريحات الماجري، أوضح المتحدث الرسمي باسم الاتحاد التونسي لكرة السلة أنيس قلوز أن "الاتحاد يرفص التطبيع مع إسرائيل أو خوض مباريات رسمية أو ودية ضد أندية أو منتخبات الكيان الصهيوني ولكن وضع صالح الماجري يختلف باعتباره لن يمثل تونس".

واعتبر قلوز في حديثه للجزيرة نت أن "اللاعب مرتبط بعقد مع ريال مدريد والاتحاد التونسي للعبة لا يتدخل في علاقته بناديه".

الزريعة: الرياضيون بين مطرقة الاتهامات بالتطبيع وسندان العقوبات الدولية (الجزيرة)

حسم القضية
من جهته، شدد الإعلامي الرياضي علي الزريعة على ضرورة حسم مسألة التطبيع نهائيا "حتى لا يظل الرياضيون تحت طائلة العقوبات من قبل الهياكل الرياضية الدولية والقارية التي تأبى الخلط بين السياسي والرياضي".

وقال الزريعة للجزيرة نت "غالبا يقع الرياضي أمام خيارين أحلاهما مر، إما مواجهة المنافس الإسرائيلي وتحمل تبعات الاتهامات، أو الرفض والوقوع تحت طائلة العقوبات وعموما يبقى اللاعب ضحية في الحالتين".

وفي السنوات الأخيرة أثير في تونس ملف التطبيع الرّياضي في مناسبات عديدة آخرها حادثة لاعب التنس مالك الجزيري التي أفرزت عقوبة ضد المنتخب التونسي بإقصائه من كأس "ديفيز" لمدة سنة.

كما فتحت وزارة الرياضة التونسية العام الماضي تحقيقا مع مسؤولين من الاتحاد المحلي للتايكواندو، على خلفية تباري اثنين من عناصر منتخب تونس ضد مصارعين إسرائيليين، في دورة دولية ببلجيكا. وفي 2011 انسحبت التونسية عزة بسباس من نهائي بطولة العالم للمبارزة بالسيف قبل مواجهة الإسرائيلية ناعومي ميلس.

المصدر : الجزيرة