تعاقد نادي دهوك الرياضي في إقليم كردستان العراق مع عدد من اللاعبين من قارتي أفريقيا وأميركا الجنوبية بهدف رفع مستوى فريق كرة القدم، وتتراوح عقود هؤلاء اللاعبين ما بين 95 إلى 170 ألف دولار.

نادي دهوك يسعى لحصد البطولات المحلية والآسيوية (الجزيرة)

ناظم الكاكئي-دهوك

الازدهار الذي يعيشه إقليم كردستان العراق لم يقف عند المجالات الاقتصادية والاستثمارية وحدها، بل تعداها إلى الرياضة، إذ شهدت بعض نوادي الإقليم التعاقد مع لاعبين أجانب، وبمبالغ خيالية مقارنة باللاعبين العراقيين.

وكان أعلى أجر دفعه نادي دهوك الرياضي بلغ 170 ألف دولار للاعب توني كوتوان من ساحل العاج بحسب سكرتير نادي دهوك الرياضي محمد عبدي الذي قال للجزيرة نت إنهم باشروا التعاقد مع لاعبين أجانب منذ فترة وجيزة لرفع مستوى النادي.

وأضاف أن النادي تعاقد مع أربعة لاعبين مؤخرا، ثلاثة منهم من قارة أفريقيا، وهم: اللاعب محمد كوفي وتوني كوتوان من ساحل العاج، واللاعب أبو بكر سيدكي كوني من مالي، بالإضافة إلى اللاعب الأرجنتيني ماوريسيو مازيتي، وتتراوح عقود هؤلاء اللاعبين ما بين 95 إلى 170 ألف دولار.

عبدي: وجود لاعبين محترفين يشكل دعما معنويا للفريق (الجزيرة)

وأكد عبدي أن الذي دفع بهم إلى التوجه للتعاقد مع لاعبين محترفين أجانب هو تدعيم الفريق، لأن "وجود لاعبين محترفين ضمن صفوف الفريق يشكل دعما معنويا للاعبين لبذل المزيد من الجهد لتحقيق الفوز. ومن جهة أخرى، فإن جلب اللاعبين الأجانب يعد حافزا لربط الجماهير بالنادي والاستمرار بتشجيعه".

من جانبه، أكد الخبير الرياضي صبحي كامل أن مسألة الاستعانة بالقدرات الأجنبية من خلال التعاقد مع لاعبين ومدربين أجانب خطوة جيدة "لأنها تجعل الأندية المحلية في العراق تستفيد من الخبرات الكبيرة، وخاصة إذا كان هؤلاء المحترفون لعبوا في أندية عالمية ويمتلكون خبرة جيدة تجعلهم يستقطبون الجماهير إليهم".

كامل: عقود اللاعبين الأجانب تتناسب
مع العقود المحلية نوعا ما (الجزيرة)

النهوض بالنادي
وبين الخبير الرياضي للجزيرة نت أن العقود التي أبرمها نادي دهوك مع اللاعبين الأجانب ليست مرتفعة، مشيرا إلى أن هذه العقود تتناسب مع العقود المحلية نوعا ما.

وأضاف "خلال السنوات الأخيرة أبرم نادي دهوك عقودا كثيرة مع لاعبين عراقيين، وكانت قيمة بعض تلك العقود تقارب العقود التي أبرمها النادي مع هؤلاء اللاعبين الأجانب، لافتا إلى أن المهم هو "أن يتمكن هؤلاء المحترفون من النهوض بالنادي لتحقيق ما يسعى إليه من ألقاب محلية وآسيوية، كما أنهم يشكلون عاملا كبيرا في جذب الجماهير إلى الملاعب".

وأوضح كامل أن أغلب الأندية العراقية توجهت خلال هذا الموسم الرياضي إلى الاستعانة باللاعبين المحترفين لتحسن تمويلها المالي، وقال إن هذا الأمر سيؤدي في النهاية إلى تطور الكرة العراقية وتحسين مستواها، خاصة إذا تم التعاقد مع لاعبين محترفين كبار مثلما هو الحال في الكثير من الأندية الخليجية التي استعانت بمحترفين عالميين.

جسام: اللاعبون الأجانب سيكونون
إضافة للفريق (الجزيرة)

إضافات نوعية
من جهته، أشار مدرب نادي دهوك ثائر جسام أنه توجه للاستعانة بهؤلاء اللاعبين الأجانب لأن عقود هؤلاء اللاعبين لا تختلف كثيرا عن العقود المحلية، فهم ليسوا عبئا ثقيلا على النادي، مضيفا "سبق أن أبرم نادي دهوك عقودا مقاربة لهذه العقود مع لاعبين محليين، كما أن وجود هؤلاء ضمن صفوف النادي يمنحه الكثير من الثقة واللعب بجدية أكثر داخل الملعب".

وبين جسام للجزيرة نت "أن مهمة هؤلاء اللاعبين المحترفين تكمن في أنهم يقومون بتقديم إضافات للفريق ويسدون الثغرات التي يعاني منها النادي، وقد أدى ذلك إلى تحسن النتائج التي قدمها النادي".

يشار إلى أن نادي دهوك الرياضي تأسس عام 1972، وتمكن عام 1997 من إحراز المركز الأول في دوري أندية الدرجة الأولى، وفي عام 2010 حقق النادي أهم إنجاز في تاريخه وهو الفوز بالدوري العراقي الممتاز.

المصدر : الجزيرة