تونس عرفت التتويج القاري بلقب أمم أفريقيا مع مدرب أجنبي هو الفرنسي روجي لومار (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

دخلت الإدارة الفنية بالاتحاد التونسي لكرة القدم في مشاورات ماراثونية لاختيار مدرب جديد للمنتخب خلفا للهولندي رود كرول، الذي انتهت مهامه مع نسور قرطاج بعد الانسحاب من تصفيات كأس العالم 2014 أمام منتخب الكاميرون في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتعرف كواليس الاتحاد حالة استنفار منذ 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما شرع المدير الفني للاتحاد يوسف الزواوي وعدد من المستشارين الفنيين بدراسة ملفات عدد من المدربين التونسيين والأجانب قبل حسم اسم المدرب الجديد.

وسيكون المدرب الجديد -الذي من المنتظر أن يعلن عنه في غضون الأسبوع الثاني من الشهر المقبل- مطالبا بإعداد الفريق لتصفيات كأس أمم أفريقيا في المغرب عام 2015 وتصفيات كأس العالم في روسيا عام 2018.

وأكد المدير الفني بالاتحاد يوسف الزواوي أن اللجنة الفنية التي يرأسها تضم عددا من المدربين السابقين لنسور قرطاج وأعضاء اتحاد كرة القدم، قائلا إنه دخل في المشاورات معهم لدراسة كل الملفات والإعلان عن الربان الجديد لسفينة المنتخب.

الزواوي: تلقينا ملفات عدد من الأجانب
وقد نتوجه نحو الخيار التونسي (الجزيرة)

ملفات ومشاورات
وقال الزواوي للجزيرة نت إن "اللجنة تدرس عددا من ملفات المدربين التونسيين، سواء من الذين سبق لهم أن حظوا بشرف تدريب المنتخب أو من الفنيين الشبان أمثال المنذر الكبير أو شهاب الليلي أو خالد بن يحيى أو سامي الطرابلسي أو فوزي البنزرتي أو عمار السويح وغيرهم"، مضيفا أن المشاورات تتواصل لدراسة كل ملف وتقييم مستوى صاحبه وجدارته بالإشراف على المنتخب.

وبخصوص وجود مدربين أجانب ضمن قائمة المرشحين، قال الزواوي إن التوجه العام للإدارة الفنية والاتحاد أن يكون المدرب المقبل تونسيا، لكنه لم يستبعد "بقاء الأمر مفتوحا على كل الاحتمالات بعد أن تلقينا نحو عشر ملفات ترشح لمدربين أجانب جديرة بالاهتمام، لكن المشكل ليس في اسم المدرب القادم بقدر ما هو مدى استجابته للأهداف ولاستحقاقات المنتخب المقبلة".

يذكر أن منتخب تونس ظل دون مدرب منذ انتهاء مهمة رود كرول الذي عوض بصفة مؤقتة التونسي نبيل معلول المستقيل من مهامه في سبتمبر/أيلول 2013.

من جهته، أكد المتحدث الرسمي للاتحاد التونسي نبيل الدبوسي أن المشاورات بين أعضاء اللجنة الفنية والاتحاد تدوم شهرين كاملين حتى يكون الاختيار مبنيا على مقاييس واضحة أساسها الكفاءة والخبرة والاستجابة لأهداف الاتحاد وإعادة الاعتبار للكرة التونسية.

وقال الدبوسي للجزيرة نت إنه "لا بد من دراسة كل الملفات دون تسرع حتى لا نقع في أخطاء الماضي، فالمدربون الذين أشرفوا على المنتخب في الفترة الأخيرة تم تعيينهم اضطرارا باعتبار المواعيد المهمة التي كانت تنتظرنا، الآن سيكون لنا متسع من الوقت حتى يكون الاختيار مدروسا وينبني على شروط وأهداف طيلة فترة العقد".

البنزرتي قد يكون المدرب الجديد لنسور قرطاج (الجزيرة)

"سيكون تونسيا"
وعلمت الجزيرة نت من مصادر داخل الاتحاد التونسي أن المدرب المقبل للمنتخب سيكون تونسيا، وأنه انحصر بين خالد بن يحيى وسامي الطرابلسي وفوزي البنزرتي وشهاب الليلي والمنذر الكبير وعمار السويح ومراد محجوب.

وأكد مراد محجوب -الذي درب تونس في 1993 وفشل في التأهل إلى كأس العالم "أميركا 94"- أن الوضع الحالي للكرة التونسية يفرض الاعتماد على العمل الجماعي وخوض تجربة الجهاز الفني الموسع لا حصر المهمة في مدرب واحد.

وقال للجزيرة نت إن "الكرة التونسية تعيش منعرجا خطيرا بعد الفشل في التأهل لمونديالي 2010 و2014، وأعتقد أن الاعتماد على مدربين اثنين مع مستشار فني بدل حصر المهام في شخص واحد قد يكون الحل الأمثل لإعادة الإشعاع للمنتخب".

وكان مراد محجوب يذكر أن تونس حققت التتويج الوحيد بلقب كأس أمم أفريقيا في 2004 تحت قيادة المدرب الفرنسي روجي لومار، فيما نجح سامي الطرابلسي في إحراز كأس أفريقيا للاعبين المحليين في السودان عام2011.

المصدر : الجزيرة