سيدات تونس توجن باللقب للمرة الثالثة في تاريخهن (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

عززت الجارتان تونس والجزائر سيطرتهما على كرة اليد الأفريقية عندما تقاسم منتخباهما لقبي بطولة أمم أفريقيا لكرة اليد 2014 فأحرز الأول لقب السيدات، فيما نال الثاني لقب الرجال. في المقابل لم يكن منتخب مصر المنافس الند المعهود واكتفى بالمركز الثالث من البطولة، التي أسدل الستار على فعالياتها أمس السبت في الجزائر.

وتوج منتخب الجزائر للرجال باللقب للمرة السابعة في تاريخه عندما هزم نظيره التونسي بنتيجة 25-21 مستعيدا اللقب الذي غاب عن خزائنه منذ 1996، بعد أن فرضت تونس سيطرتها خلال الدورتين الماضيتين على التوالي بمصر عام 2010 والمغرب عام 2012.

وجاءت النسخة الـ21 من البطولة المؤهلة لكأس العالم للرجال في قطر والسيدات في الدانمارك العام المقبل، لتؤكد الهيمنة التونسية الجزائرية على اللعبة الشعبية الثانية في البلدين بعد كرة القدم، مقابل تراجع محير لمنتخب مصر المتوج بخمسة ألقاب قارية آخرها في دورة أنغولا عام 2008.

ورغم عجزه عن اعتلاء منصة التتويج للمرة الثالثة على التوالي، ترك منتخب نسور قرطاج أطيب الانطباعات في الجزائر عندما بلغ المباراة النهائية للبطولة للمرة السابعة على التوالي، ليضمن المشاركة في بطولة العالم عام 2015.

وكانت تونس البلد الوحيد الذي خاض الدور النهائي للبطولة في الرجال والسيدات، ولئن اكتفى زملاء عصام تاج بالمركز الثاني لدى الرجال، فإن منتخب السيدات تمكن من اعتلاء منصة التتويج بعد انتصاره على جمهورية الكونغو 23-20، وهو لقب انتظرته تونس طيلة 38 عاما بعد أن توجت بالبطولة في 1976 بالجزائر.

منتخب الجزائر توج باللقب للمرة السابعة في تاريخه (الأوروبية-أرشيف)

لقب ثالث للسيدات
يذكر أن زميلات منى شباح عبرن العملاق الأنغولي في الدور نصف النهائي بفوزهن بعد تمديد الوقت 31-30، ليتوجن بلقبهن الثالث بعد العامين 1974 و1976، علما بأن أنغولا تتصدر جدول المتوجين بـ11 لقبا.

وعزا نجم منتخب تونس لكرة اليد سابقا أنور عياد أساب السيطرة التونسية على كرة اليد الأفريقية إلى العمل القاعدي الذي انتهجه الاتحاد التونسي لكرة اليد, فضلا عن الاستقرار الإداري والفني للمنتخب الذي لم يعرف في السنوات العشر الأخيرة أكثر من اسمين تداولا على العارضة الفنية، وهما المدرب الحالي البوسني سعد أفنديتش والفرنسي آلان بورت.

وقال عياد للجزيرة نت إن "السيطرة التونسية على كرة اليد الأفريقية تجسمت من خلال الحضور المتواصل في الأدوار النهائية لأمم أفريقيا في 14 مناسبة والتتويج بالبطولة في تسع مناسبات، وهو رقم قياسي".

وأضاف عياد -الذي خاض أكثر من 278 مباراة دولية مع تونس وأعلن اعتزاله اللعب دوليا في 2012- أن السنوات الأربع الأخيرة شهدت منافسة حامية بين تونس والجزائر مقابل تراجع ملحوظ لمصر التي تعرف مرحلة انتقالية بعد نهاية جيل العشرية السابقة بقيادة حسين زكي وحمادة النقيب وغيرهما.

امتحان المونديال
من جهته كشف رئيس الاتحاد التونسي لكرة اليد كريم الهلالي أن سمعة كرة اليد التونسية أصبحت تفرض لعب الأدوار الأولى في مسابقات الرجال والسيدات وأن المستوى الجيد في بطولة أمم أفريقيا بالجزائر كان ثمرة سنتين من العمل مع الإدارة الفنية وتتويجا لمشروع كان يهدف إلى التتويج باللقب القاري والتأهل إلى مونديال 2015.

الهلالي: مونديال قطر سيكون امتحانا حقيقيا من أجل بلوغ العالمية (الجزيرة)

وقال الهلالي للجزيرة نت إن "عدم التتويج بلقب الرجال لا يعني البتة أننا فشلنا في الهدف المرسوم، ولكن المنافسة كانت شديدة مع منتخب الجزائر الذي استغل عاملي الأرض والجمهور، ولكن وسام الاستحقاق ناله منتخب السيدات الذي قهر العملاق الأنغولي صاحب ألقاب الدورات السبع الأخيرة".

وكشف رئيس الاتحاد التونسي للعبة أن بطولة العالم للرجال في الدوحة وللسيدات في كوبنهاغن العام المقبل ستكشفان مدى استعداد منتخب تونس لتأكيد هيمنته القارية التي فرضها مع الجزائر في السنوات الست الماضية مقابل غياب مصر عن الواجهة.

وكان منتخب مصر انتزع بطاقة التأهل إلى مونديال قطر، بعد تفوقه على منتخب أنغولا بنتيجة 31-24 في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.

يذكر أن منتخبات تونس ومصر والجزائر تأهلت مباشرة عن القارة الأفريقية لمونديال قطر، في حين ضمنت منتخبات تونس وجمهورية الكونغو وأنغولا بطاقات التأهل إلى مونديال السيدات في الدانمارك.

المصدر : الجزيرة