ملعب البصرة بدا جاهزا لاستضافة خليجي 22 (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

لاقى قرار الاتحاد العراقي لكرة القدم الانسحاب من بطولة خليجي 22 في حال نقلها إلى مدينة جدة ردود أفعال متزايدة بين مؤيد ومعارض.  

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العراقي لكرة القدم نعيم صدام للجزيرة نت إن العراق يعمل حاليا من أجل أن تكون المدينة الرياضية في البصرة جاهزة لاستضافة خليجي 22، من خلال التنسيق العالي مع جميع الدوائر المعنية، لاكتمال الأمور التي حددتها اللجنة الخليجية المشرفة على منح تنظيم البطولة للعراق خلال المدة المحددة.

وأضاف أن العراق سيسعى خلال الأيام المقبلة لاستثمار علاقاته الدولية لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، خصوصا أنه شرط أساسي لإقامة البطولة. وبين أن العراق لم يقرر لحد الآن الانسحاب من خليجي 22 في حال سحب البطولة "ولكن لكل حادث حديث".

حل مثالي
من جانبه، ذكر الحارس الدولي السابق ومدرب حراس مرمى القوة الجوية هاشم خميس للجزيرة نت أن تهديد العراق بالانسحاب من خليجي 22 حل مثالي "لأن المدينة الرياضية جاهزة لاحتضان دول الخليج".

المتحدث باسم الاتحاد العراقي قال إن العراق سيسعى لاستثمار علاقاته الدولية (الجزيرة نت)
وأوضح "لا يعقل أن يتم منع البصرة من استضافة بطولة الخليج مرتين بشكل متكرر، بينما منحت اليمن تنظيمها وكانت أوضاعها أسوأ بكثير من العراق، فالاتحاد الكروي مدعو إلى أن يكون موقفه حياديا".

ملف حساس
من جهته، طالب اللاعب الدولي السابق شاكر محمد صبار المسؤولين العراقيين بالتحلي بالدبلوماسية, معتبرا أن ملف بطولة الخليج له حساسية كبيرة. وقال شاكر للجزيرة نت "إذا نقلت البطولة إلى جدة ونحن نصرح بهذه اللهجة فسيكون موقفنا محرجا للمشاركة فيها، ونحن اليوم بحاجة إلى الاحتكاك وبناء علاقات متينة مع الدول العربية لتطوير رياضتنا والوصول بها إلى بر الأمان".

وتساءل شاكر "هل بالإمكان استضافة خليجي 22 والعراق تحدث فيه تفجيرات وفوضى تخلف الدمار والقتل بشكل يومي، لابد أن يكون الوضع الأمني مستقرا".

الخاسرون الوحيدون
أما اللاعب الدولي السابق عبد الجبار هاشم فقال للجزيرة نت "نحن الخاسرون الوحيدون من انسحابنا من خليجي 22، وهذا ما تسعى إليه بعض الاتحادات الخليجية". واعتبر أن بطولة الخليج من أهم البطوﻻت على مستوى المنطقة الخليجية "وانسحابنا سوف يؤثر على الكرة العراقية مثل ما حصل في فترة التسعينيات عندما أبعد العراق وفقدت كرته نكهتها".

 خميس: المدينة الرياضية جاهزة لجزيرة نت)

ولفت إلى أن قرار الانسحاب سيضر الكرة العراقية بشكل كبير، قائلا "يجب ألا نعطي الضوء الأخضر للبعض في استغلال ظروف كهذه للبروز باسم الكرامة وغيرها من الهتافات البعيدة عن الرياضة، خصوصا أن قرار الانسحاب ليس قرار الاتحاد لوحده بل هو قرار شعبي".

قرار سياسي
بدوره، قال الصحفي الرياضي علي حميد البهادلي إن الاتحاد الكروي لا يستطيع أن يتخذ قرارا مهما وشجاعا مثل قرار الانسحاب من خليجي 22 لعدة أسباب، أهمها أن القرار لا يتعلق به، وإنما القرار سياسي بالدرجة الأساس "ولاسيما أن البطولة خرجت من طابعها الرياضي ولبست الرداء السياسي".

وأضاف أن قرار الانسحاب من البطولة سيكون من اختصاص الحكومة العراقية ممثلة برأي وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية العراقية. وبين أن سحب ملف خليجي 22 من مدينة البصرة له عدة أسباب أولها سياسي وآخرها أن مدينة البصرة غير جاهزة لاحتضان بطولة الخليج في الوقت الحالي، رغم أن عدد المنتخبات المشاركة لا يتجاوز ثماني فرق.

وأشار إلى أن إقامة البطولة لا يتطلب إتمام جاهزية الملاعب فقط، بل يجب أن تكون هناك العديد من المرافق السياحية والفندقية، وتوفير العديد من الأمور اللوجستية. أما بالنسبة لتردي الوضع الأمني فلا يعتقد البهادلي أن مدينة عدن التي استضافت خليجي 20 كانت أفضل حالا من البصرة، ولاسيما أن عدن كانت تشهد معارك مستمرة أثناء إقامة البطولة.

المصدر : الجزيرة