مشادات بين بعض المشجعين خلال إحدى المباريات بدوري العراق (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

أعاد مقتل مدرب نادي كربلاء العراقي بعد أن تلقى ضربات قاتلة على رأسه من قبل قوات الأمن أواخر الشهر الماضي ظاهرة انتشار العنف في الملاعب العراقية إلى الواجهة، في حين تواصلت ردود الفعل المنددة بهذه "الجريمة" التي دفعت بمدرب نادي أربيل السابق الكرواتي رادان إلى فسخ عقده خوفا على حياته.

وأكدت إدارة نادي كربلاء في 24 يونيو/حزيران الماضي أن القوات الأمنية المكلفة بحفظ الأمن في مباراة فريقي كربلاء والقوة الجوية اعتدت بعد انتهاء المباراة على مدرب ولاعبي فريق كربلاء مبينة أن مدرب الفريق محمد عباس تلقى ضربا مبرحا على رأسه وبقي في حالة خطرة حتى وفاته.
 
وقال المتحدث باسم الاتحاد العراقي لكرة القدم نعيم صدام إن العنف مرفوض من قبل الجميع وإن كانت ظاهرة تهز جميع ملاعب العالم، مشيرا في حديثه للجزيرة نت إلى أن الاتحاد يتابع قضية مقتل مدرب نادي كربلاء محمد عباس وحريص على محاسبة القاتل.

وأضاف صدام أن هذا الحادث أدى إلى منع العراق من إقامة المباريات الدولية الودية في الملاعب المحلية بصورة مؤقتة، مؤكدا أن الاتحاد يعمل على "رفع هذا الحظر من خلال تعاون الرياضيين والدولة ووسائل الإعلام، لأن الرياضة هي رسالة محبة وسلام بين الشعوب".

جسام: ما حصل جريمة غريبة
وفاجعة أصابت الوسط الرياضي (الجزيرة)

جريمة وفاجعة
من جانبه يعتبر مدرب نادي الشرطة ثائر جسام ما حصل جريمة غريبة وفاجعة أصابت الوسط الرياضي، مطالبا الجهات الحكومية والقضائية المختصة بمعاقبة الجاني.

ويضيف أنه خلال مباراة ناديه الشرطة مع نادي النفط حاول إقناع إدارة الأخير بضرورة عدم اللعب لكي لا تكرر هذه الحادثة، إلا أنهم أصروا على اللعب ولم يقبلوا بمقترح الاحتجاج على الحادثة برفض إجراء المباراة، داعيا اتحاد الكرة إلى ضرورة القضاء على هذه الحالات عبر تشكيل قوات خاصة لحماية الملاعب. 

من جهته يعتبر مدير القسم الرياضي في صحيفة المدى العراقية أياد الصالحي أن العزاء الأكبر يوجه إلى "القيادات الرياضية التي لم يكن رد فعلها متوازناً أو أقوى من جلل الحدث البشع الذي تعرض له الراحل بعد أن تلقى ضربات قاتلة على رأسه من رجل متهور غير مكلف بحماية الملاعب".

ويؤكد الصالحي في حديثه للجزيرة نت أنها "إهانة كبيرة للصحافة الرياضية التي استرضت لنفسها المراقبة وتبادل بيانات الشجب" كما ندد "بعدم إقدام أي مسؤول على الاستقالة كأقل واجب تجاه استباحة الدم في ملعب خصص لكرة القدم وليس لموت الرياضيين بهراوات العسكر".

الصالحي دعا إلى إعادة النظر
في سياسة حماية الملاعب (الجزيرة)

موقف فاشل
وأعرب الصحفي عن أسفه من موقف اللجنة الأولمبية العراقية التي "كان حرياً بها أن توجه اتحاد الكرة التابع لها إلى إيقاف مهزلة الدوري غير المنضبط زمنيا على اعتبار تواصله حتى نهاية أغسطس/آب المقبل وانتفاع أندية بعينها من مسلسل التأجيل بحجة استحقاقات وطنية للمنتخبات".

وانتقد الصالحي "التصرفات المريبة لجماهبر الملاعب في عدد كبير من المباريات والتي أشعلت فتن التمييز ورفعت شعارات مستفزة للآخرين" معتبرا موقف اتحاد الكرة "تهديد الأندية المنسحبة من الدوري احتجاجاً على الحادثة وحوادث أخرى، بتغريمها وحرمانها من المواصلة في الدوري، موقفا فاشلا".

ودعا الصالحي إلى إعادة النظر في سياسة حماية الملاعب وتأسيس دائرة خاصة لهذا الغرض ترتبط باللجنة الأولمبية، وإدخال العاملين فيها دورات خارجية تعود بالفائدة على الملاعب ويمنع ارتداؤهم غير الملابس المدنية مُعرّفة بقيافة ولون خاصين ولا تنتهي مهمتهم حتى إجلاء آخر مشجع من المدرجات.

كما طالب بعدم السماح لأي شخص بالوجود داخل الملعب لتجنب حصول أي اشتباك بين الجمهور واللاعبين.

المصدر : الجزيرة