رغم سوء الحظ الذي عانده أكثر من مرة تبقى إنجازات حكيم شاكر كفيلة بتصنيفه ضمن كبار المدربين (الفرنسية)
واصل المدرب حكيم شاكر تألقه بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من قيادة منتخب الشباب إلى نهائي كأس العالم لدون عشرين عاما، وهو إنجاز توج مسيرة حافلة بالإنجازات والملاحم لهذا المدرب الفذ مع مختلف المنتخبات الوطنية العراقية التي دربها، كما ألقى عليه مسؤولية مواصلة المشوار مع هؤلاء الشباب كنواة لمنتخب مستقبلي قوي.

وعاند الحظ زملاء الهداف فرحان شكور توفيق في نصف النهائي أمام أورغواي التي خرجت فائزة بركلات الترجيح 7-6 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، علما بأن العراق ظل متقدما 1-صفر حتى الدقيقة 87 من الوقت الأصلي للمباراة.

وعشية لقاء غد السبت أمام غانا لتحديد صاحب المركز الثالث وبرونزية مونديال تركيا، اعتبر حكيم شاكر بلوغ المربع الذهبي إنجازا بحد ذاته "لكن كنا نطمح للذهاب إلى أبعد من ذلك وبلوغ النهائي".

وأضاف شاكر "هذا المنتخب سيكون نواة المنتخب القادم لنهائيات كأس العالم 2018، لقد حققنا معه انطلاقة قوية للكرة العراقية واستحق عن جدارة الاحترام عراقيا وعربيا ودوليا، هذا المنتخب سيحمل لواء الكرة العراقية في نهائيات كاس العالم بعد نسخة البرازيل 2014".

منتخب شباب العراق أنعش جماهيره التي حضرت بكثافة لمتابعته في تركيا (الفرنسية)

رفض المهمة
وسبق لشاكر أن رفض مهمة تدريب المنتخب العراقي الأول في الدور النهائي من التصفيات المؤهلة لمونديال 2014 خلفا للبرازيلي زيكو، مفضلا الإشراف على منتخبه الشبابي في نهائيات كأس آسيا للشباب في الإمارات نهاية العام الماضي.

وصنع شاكر الإنجاز وقتها حيث حل المنتخب ثانيا وكان قريبا من اللقب حتى الثواني الأخيرة من النهائي أمام كوريا الجنوبية التي أدركت التعادل 1-1 في الوقت القاتل قبل أن تبتسم لها ركلات الترجيح.

وقاد شاكر -الذي أشرف في مواسم سابقة على فريقي الدفاع الجوي السابق وكذلك الشرطة- منتخب بلاده للمركز الثاني في بطولة غرب آسيا الأخيرة في الكويت نهاية عام 2012 وحقق مع أسود الرافدين المركز الثاني في خليجي البحرين مطلع العام الجاري.

وبعد ترك البرازيلي زيكو مهمة تدريب المنتخب الأول في منتصف طريق التصفيات المؤهلة إلى البرازيل 2014، كان جميع أعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم يرغبون بتسليم المهمة إلى شاكر لكن الأخير كان متعلقا بلاعبيه الشباب الذي أمضى معهم أربع سنوات ولم يستطع التخلي عنه رغم سحر مهمة قيادة أسود الرافدين فأسندت المهمة فيما بعد للصربي فلاديمير بتروفيتش.

وبعد النجاحات المتواصلة التي حققها منتخب العراق في مونديال تركيا لم يقاوم عدد من أعضاء الاتحاد العراقي فكرة أن يكون شاكر على رأس الجهاز الفني التدرييبي للمنتخب الأول بعد ملحمة تركيا، وقد أكد شاكر هذه الرغبة بإعلانه في صفحته على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي أنه ناقش أمر عودته للمنتخب الأول مع رئيس الاتحاد ناجح حمود.

هذا الجيل من واعدي الكرة العراقية قدموا من رحم الحروب والظروف الصعبة (الفرنسية)

أولمبياد 2016
وأكد شاكر في أكثر من مرة خلال مونديال تركيا بأنه سيعمل على تكوين منتخب قوي سيتم إعداده وتحضيره لأولمبياد البرازيل 2016 أيضا، ما يكرس فكرة بقائه مع هذا المنتخب الذي سيأخذه بيده من مونديال تركيا إلى أولمبياد البرازيل وحتى وصوله إلى مونديال 2018.

وبرزت في منتخب شباب العراق المشارك في مونديال تركيا أسماء واعدة منها علي فائز وعلي قاسم وفرحان شكور وسيف سلمان والحارس الشجاع محمد حميد إلى جانب الساحر علي عدنان الذي قدم في بطولة خليجي 21 في المنامة أوراق اعتماده كاحد القادمين الاقوياء.

واللافت أن هذا الجيل من واعدي الكرة العراقية قدموا من رحم الحروب والظروف الصعبة المعقدة التي عاشتها البلاد وترعرعوا في ملاعب لم تكن تحيط بها الورود والظروف المناسبة بل كانت تغلفها وتحيط بها دوامة العنف.

وعانى المدرب شاكر كثيرا في مهمة اكتشافهم حتى تمكن من صياغة جيل جديد للكرة العراقية يريد أن يضيء من خلاله دربها مجددا بعد ما كان العراقيون يمنون أنفسهم بتحقيق حلم أغلى بالوصول إلى البرازيل 2014.

المصدر : الفرنسية