النيابة العامة الإسبانية تقدمت بدعوى ضد نجم برشلونة ميسي ووالده تتهمهما فيها بالتهرب من سداد الضرائب(الفرنسية)

آمن عجاج-مدريد


تقدمت النيابة العامة الإسبانية هذا الأسبوع بدعوى قضائية ضد نجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي أوراثيو ميسي تتهمهما فيها بالتهرب من سداد ضرائب تزيد قيمتها عن أربعة ملايين يورو في الفترة ما بين عامي 2006 و2009، وأعلنت مصلحة الضرائب أنها قد توسع تدقيق حسابات المهاجم البرشلوني لتشمل الأعوام التالية حتى عام 2012.

وبالرغم من أن اللاعب تنصل من تلك الاتهامات واعتبرها خطأ في تقديرات مستشاره الضريبي، إلا أن مشاكل اللاعب لم تنته عند هذا الحد، إذ إن الخبر شاع في وسائل الإعلام الإسبانية المختلفة وأساء إلى صورة النجم الحاصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم أربع مرات متتالية، وهو إنجاز لم يسبقه إليه أحد.

وعن أثر تلك الاتهامات على ميسي، سألت الجزيرة نت خابيير رويث -المحلل الاقتصادي بصحيفة "فوث بوبولي" الرقمية ذائعة الصيت والمسؤول الاقتصادي السابق ببنك الاستثمار "ميريل لينش"- فأوضح أنه حتى لو كان من ارتكب الخطأ هو المستشار الضريبي، فإن المسؤولية تقع على عاتق اللاعب وفقا لما ينص عليه القانون الإسباني.

وأشار رويث إلى أن العقوبة التي قد يتلقاها اللاعب تتراوح بين عامين وأربعة أعوام من السجن، ولكنه استطرد موضحا أن مصلحة الضرائب وميسي لديهما اهتمام كبير بالتصالح، وكانت هناك محاولة سابقة للاتفاق من جانب المصلحة على أن يدفع اللاعب الضرائب المستحقة وتتنازل عن حقها في رفع الدعوى، إلا أن محامي اللاعب رفضوا لأن المبلغ الواجب السداد كان عشرين مليون يورو.

خابيير رويث: نجوم الكرة يتمتعون في إسبانيا بنظام ضريبي متميز (الجزيرة نت)

عقوبة السجن
وأعرب الخبير الاقتصادي عن اعتقاده بأن الجانبين سيتوصلان لاتفاق ودي لأنه ليس من مصلحة ميسي التعرض لعقوبة السجن، وستستفيد مصلحة الضرائب من جهة أخرى لأنها تريد المال الآن، فإجراءات التقاضي قد تمتد من عشر سنوات إلى 15 سنة.

وأضاف رويث أن نجوم الكرة يتمتعون في إسبانيا بنظام ضريبي متميز، فهم يربحون الملايين ويدفعون ضرائب كأصحاب الرواتب الدنيا، لأنهم يسددون الضريبة كمقيمين أجانب و"كعلماء".

وقال موضحا إنه لاجتذاب العلماء للحضور إلى إسبانيا تم إقرار قانون يخفض الضرائب المستحقة عليهم، وتم توسيع نطاق هذا القانون ليشمل لاعبي كرة القدم، في تعديل قانوني أطلقوا عليه في إسبانيا اسم "قانون بيكهام" حيث أنه تزامن مع تعاقد ريال مدريد مع النجم الإنجليزي ديفد بيكهام، ويسري هذا القانون حتى عام 2014.

عميل واحد
وأوضح رويث أن ميسي أسس شركة مقرها في بليز وأخرى في أورغواي، وكل منهما لها مدير واحد هو ميسي، ولها زبون واحد هو ميسي أيضا، وهذه الشركة ذات المدير الواحد والعميل الواحد تدير كل حقوق صورة ميسي، وبدلا من سداد 52% كضرائب تدفع كحد أقصى 30%، أي حوالي النصف.

وأشار رويث إلى أن الأندية هي التي تسدد الضرائب المستحقة فقط على رواتب النجوم، وليس حقوق الصورة –منبع مشاكل ميسي- فكريستيانو رونالدو مثلا تباحث مع ريال مدريد بشأن تقاضي مبلغ 13 مليون يورو كراتب صاف ولا يهتم بما سيدفعه النادي كضريبة، ولهذا تضغط الأندية على حكومات الأقاليم لخفض الضرائب.

وقال رويث إن المبالغ الطائلة المدفوعة كرواتب للاعبين أثارت مشاكل بسبب ارتفاع نسبة الضريبة المستحقة عليها، ليس في كرة القدم فحسب، بل في رياضات أخرى أيضا.

المصدر : الجزيرة