أسود الأطلس.. أي وصفة لتجاوز الخيبات؟
آخر تحديث: 2013/6/19 الساعة 01:32 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/19 الساعة 01:32 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/11 هـ

أسود الأطلس.. أي وصفة لتجاوز الخيبات؟

أنباء تحدثت عن نية الطاوسي الاستمرار في مهمته على رأس المنتخب (الفرنسية)

عبد الجليل البخاري-الرباط

لم تعر جماهير كرة القدم في المغرب ووسائل إعلامه الرياضية اهتماما كبيرا لإقصاء أسود الأطلس من تصفيات مونديال البرازيل 2014 إلى درجة أن أعداد المشجعين الذين تابعوا مباراتها الأخيرة أمام غامبيا بملعب مراكش الكبير لم يتجاوزوا الخمسة آلاف، لكن الخيبة الجديدة طرحت أكثر من تساؤل حول الوصفة الكفيلة بإعادة بريق المنتخب.

ويبدو أن تلك الجماهير كانت مقتنعة بأن التركة السلبية التي تركها مدرب المنتخب السابق البلجيكي إيريك غيريتس بتضييعه نقاطا ثمينة في بداية التصفيات أمام غامبيا وساحل العاج لم تترك حظا لنجاح المدرب الحالي رشيد الطاوسي الذي تعرض لهجوم إعلامي بعد الهزيمة القاسية في الجولة السابقة أمام تنزانيا بنتيجة 3-1.

ورغم تشبث الطاوسي قبيل مباراته الأخيرة مع غامبيا في تصريحات صحفية بأمل الدخول في حسابات معقدة مع منتخب ساحل العاج للتنافس على بطاقة المجموعة الثالثة، فإن واقعية أفيال ساحل العاج بخرت تلك الأحلام بعد فوزه في العاصمة التنزانية دار السلام على منتخبها 4-2 وانتزعوا بذلك الصدارة قبل الجولة الأخيرة برصيد 13 نقطة متبوعين بمنتخب المغرب بثماني نقاط، وتنزانيا بست نقاط وغامبيا بنقطة واحدة.

وبذلك يغيب منتخب المغرب عن المشاركة في نهائيات كأس العالم منذ مونديال فرنسا 1998، بعد أن شارك قبل ذلك في دورات المكسيك 1970 و1986 والولايات المتحدة الأميركية 1994.

وفي ظل تقارير صحفية تتحدث عن توجه اتحاد الكرة المغربي للانفصال قريبا عن الطاوسي وإمكانية التعاقد مجددا مع مدرب أجنبي للإشراف على المنتخب، يثير الوسط الرياضي مجموعة من الأسئلة تهم أساسا مستقبل المنتخب وربانه المقبل وكذا الإستراتيجية المقررة لتحقيق نتائج أفضل خصوصا أن المغرب سيستضيف بطولة أمم أفريقيا عام 2015.

يونس بلهندة (يسار) في مبارة المغرب مع غامبيا قبل أيام (الفرنسية)

أخطاء مزمنة
وفي هذا الإطار يرى اللاعب الدولي السابق والمدرب الوطني الحالي الحسين أوشلا أن إصلاح الأخطاء المزمنة التي تسببت في إخفاقات منتخب المغرب في السنوات الأخيرة يجب أن تبدأ بالحفاظ على نواة الفريق الحالية من اللاعبين ومنح مزيد من الوقت للمدرب الطاوسي لإحداث الانسجام المطلوب، معتبرا أن تغيير هذا الأخير سيشكل خطأ جديدا وسيكون بمثابة دوران في حلقة مفرغة.

وبعد أن لاحظ أن منتخب المغرب سيعاني في كأس أفريقيا المقبلة من مشكل الجاهزية والتنافسية بسبب إعفائه كبلد منظم من التصفيات وقلة فرص المباريات الإعدادية القوية، أكد أوشلا في تصريح للجزيرة نت أن ذلك يتطلب في رأيه وضع إستراتيجية واضحة من الآن لضبط تركيبة المنتخب، خصوصا في ظل الإشكالية القائمة بين اللاعبين المحليين والمحترفين في الدوريات الأجنبية.

أما المدرب فؤاد الصحابي فاعتبر أن الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها الطاوسي تبرز "حجم الظلم" الذي يتعرض له الإطار الوطني في الإشراف على المنتخب ابتداء من بادو الزاكي مرورا بامحمد فاخر وغيرهم رغم أن تعيينهم يأتي غالبا "لسد فراغ أو مرحلة انتقالية".

وذكر الصحابي في تصريح للجزيرة نت أن الطاوسي تولى تدريب المنتخب في مرحلة صعبة من الإقصائيات بعد النتائج المخيبة التي حققها تحت إشراف سلفه البلجيكي إيريك غيريتس، الأمر الذي جعل خياراته محدودة لتجاوز تلك المرحلة.

الصحفي أحمد أمير: إعداد منتخب مغربي قادر على المنافسة للتتويج بكأس أفريقيا المقبلة يتطلب توفير عنصر الاستقرار خاصة على مستوى القيادة الفنية للمنتخب

منح وقت
وطالب في هذا الإطار بمنح الطاوسي مزيدا من الوقت في العمل ضمن هذا المنتخب، خصوصا أن بطولة أفريقيا المقبلة ستنظم في المغرب وبين جماهيره، مما يولد مزيدا من الآمال لإصلاح الأخطاء السابقة وتحقيق اللقب الأفريقي الذي غاب عن المغرب منذ العام 1976.

يذكر أنه بعد استقالة المدرب المغربي بادو الزاكي الذي تمكن من بلوغ نهائي أمم أفريقيا في تونس عام 2004، تداول على الجهاز الفني للمنتخب المغربي ستة مدربين.

وفي هذا الخصوص توقع الصحفي الرياضي أحمد أمير أن مشوار الطاوسي في قيادة المنتخب قد يتوقف في سبتمبر/أيلول المقبل بما أنه لم يحقق أهداف تعاقده مع اتحاد الكرة خصوصا في كأس أمم أفريقيا الأخيرة بجنوب أفريقيا وتصفيات مونديال البرازيل 2014.

واعتبر أمير في تصريح للجزيرة نت أن إعداد منتخب مغربي قادر على المنافسة للتتويج بكأس أفريقيا المقبلة يتطلب توفير عنصر الاستقرار خاصة على مستوى القيادة الفنية للمنتخب، التي قال إنه من المرجح أن تناط بطاقم تقني جديد يقوده مدرب أجنبي من المدرسة الفرنسية.

وأشار إلى أن الطاقم التقني المقبل للمنتخب سيستفيد من التركيبة البشرية العريضة التي تضم لاعبين شبانا جددا، قائلا إنه بإمكانها تقديم إضافة مع مرور الوقت وتحسن التجانس بينهم من جهة، وبينهم وبين الطاقم الفني من جهة أخرى لتحقيق نتائج أفضل.

وكانت عدة تقارير صحفية قد نقلت عن الطاوسي قوله إنه يرغب في الاستمرار في مهمته على رأس المنتخب وأنه راض عن العمل والنتائج التي حققها منذ توليه مهمته في أكتوبر/تشرين الأول 2012.

المصدر : الجزيرة

التعليقات