المنتخب التونسي تكفيه نقطة وحيدة بمباراته الأحد المقبل أمام غينيا الاستوائية للتأهل إلى الدور الحاسم (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

جلب التعادل الذي خرج به منتخب تونس لكرة القدم من مباراته ضد سيراليون نهاية الأسبوع الماضي ضمن تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى مونديال البرازيل عام 2014، موجة انتقادات لاذعة طالت أساسا خيارات المدير الفني نبيل معلول وأداء بعض اللاعبين.

ورغم حفاظ "نسور قرطاج" على صدارة ترتيب المجموعة الثانية من الدور الثاني للتصفيات، فإن الكثير من المحللين والفنيين انتقدوا أداء زملاء كريم حقي واعتبروا أن مردودهم كان هزيلا في المباراة التي انتهت بالتعادل 2 ـ2 وانتزعت فيها تونس نقطة يتيمة بشق الأنفس.

وقال المدرب شهاب الليلي "أعتقد بأن الحملة الجماهيرية قاسية إذا علمنا أن أداء المنتخب شهد تحسنا في الشوط الثاني بعد دخول محترف سيون السويسري أسامة الدراجي والمدافع سامح الدربالي، والأهم من الأداء في مثل هذه المواجهات هو النتيجة لأن نسور قرطاج أضحوا على بعد نقطة وحيدة لضمان العبور إلى الدور الحاسم".

وبرر الليلي في حديثه للجزيرة نت حملات التشكيك في اللاعبين والإطار الفني قائلا "للأسف في تونس ليس لدينا جماهير منتخب وإنما جماهير أندية، كما أن عدم استقرار الأداء وتراجع مستوى بعض اللاعبين وراء الهجوم اللاذع الذي يستهدف المنتخب".

 الورتاني: المنتخب مطالب بالتخلي عن الأسلوب الدفاعي المبالغ فيه (الجزيرة)

طابع دفاعي
من جانبه كشف المدير الفني السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم محمود الورتاني أن أداء المنتخب اتسم بالطابع الدفاعي المبالغ فيه والتخوف المفرط من المنافس, مما صعب مهمته في فرض طريقة لعبه.

وقال الورتاني للجزيرة نت إن "زملاء الحارس بن شريفية لو لعبوا بأسلوب هجومي متوازن لنجحوا في مباغتة دفاع المنافس"، معتبرا أن "الخوف المفرط والضغط الذي أفرزته حاجة المنتخب إلى النتيجة وراء ظهور تونس بأداء هزيل وغضب الشارع الرياضي".

وأجمعت الصحف المحلية الصادرة بداية هذا الأسبوع على أن المستوى الراهن للمنتخب مثل مفاجأة سيئة وغير منتظرة لكتيبة المدرب نبيل معلول، في ثاني مباراة له منذ تعيينه للإشراف على الدواليب الفنية للمنتخب.

إصابات
ومقابل هذه الانتقادات، برر اللاعبون الأداء المتواضع بسوء حالة ميدان ملعب "فريتاون" وتعدد الإصابات في صفوفهم. وقال أيمن عبد النور إن التحامل الإعلامي والجماهيري والتشكيك في اختيارات المدرب لا مبرر لها, مبرزا أن زملاءه خاضوا المباراة منقوصين من عدة لاعبين مصابين أثناء المعسكر الذي سبق السفر إلى سيراليون.

اللاعبون اشتكوا من أرضية ملعب فريتاون (الجزيرة)

وقال مدافع فريق تولوز الفرنسي للجزيرة نت "أتفهم حالة الغضب التي أعقبت اللقاء، ولكن المنتخب قدم المطلوب على مستوى النتيجة وبات بحاجة إلى نقطة للمرور إلى الدور الأخير، ونحن ننتظر دعم الجماهير ووسائل الإعلام بدل الانتقادات المجانية التي تعرضنا لها".
 
ويحتاج منتخب تونس إلى نقطة وحيدة للتأهل إلى الدور الحاسم عندما يواجه منتخب غينيا الاستوائية الأحد المقبل في العاصمة مالابو لحساب الجولة الخامسة قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية. وضمن الجولة ذاتها, يستضيف منتخب جزر الرأس الأخضر نظيره السيراليوني في العاصمة برايا.

ويتصدر زملاء يوسف المساكني ترتيب المجموعة بعشر نقاط متقدمين على سيراليون بخمس نقاط, في حين يحتل منتخب غينيا الاستوائية المرتبة الثالثة بأربع نقاط ويتذيل منتخب جزر الرأس الأخضر الترتيب بثلاث نقاط.

ويتأهل الأول عن كل من المجموعات العشر إلى الدور الحاسم الذي يقام في مباراتين بنظام الذهاب والإياب حسب ما ستفضي إليه القرعة, على أن تتأهل المنتخبات الخمسة الفائزة إلى نهائيات العرس العالمي.

المصدر : الجزيرة