أحمد قتل ملتحفا قميص الفريق الكتالوني (الجزيرة) 

ماهر خليل

تسابقت وسائل الإعلام الإسبانية اليوم لنقل مأساة الطفل السوري أحمد عثمان الذي كان متيما بحب نادي برشلونة الإسباني ولقي حتفه ملتحفا قميص الفريق الكتالوني الذي كان يرتديه على الدوام وأظهرته الصور مضرجا بدماء الفتى ذي الـ15 ربيعا.

يقول الناشط والمدون السوري أحمد حذيفة -يعرف باسم أحمد أبو الخير- الذي أطلق حملة على تويتر وفيسبوك لاستثارة الصحافة والرأي العام الإسباني بشكل خاص والعالمي بشكل عام إن الطفل "استشهد صبيحة الثاني من مايو/أيار الماضي أمام عيني أمه وجيرانه بطريقة وحشية".

ويضيف أبو الخير في حديث مع الجزيرة نت عبر الإنترنت أن هذه الجريمة وقعت عندما اجتاحت مليشيات وشبيحة الرئيس السوري بشار الأسد قرية البيضا قرب بانياس -المدينة الساحلية التابعة لمحافظة طرطوس- وارتكبت مجزرة وصفت بالشنيعة راح ضحيتها نحو 400 مدني.

وكان أحمد وعائلته وأصدقاؤه بين ضحايا مجزرة البيضا، هذه البلدة التي التحقت مبكرا وبشكل سلمي بالثورة السورية التي دخلت عامها الثالث وحصدت أكثر من 80 ألف قتيل.

ويخصص أبو الخير -الذي اختير من قبل فورين بوليسي في 2011 كأحد أكثر الشباب العرب نشاطا وتأثيرا- اليوم العاشر من كل شهر للتعريف بقضية الأطفال المنكوبين في بلاده على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، وها هو يخصص العاشر من الشهر الحالي لمأساة أحمد عثمان.

ويرى المدون أن الحملة محاولة لإطلاع الرأي العام من خلال الجمهور الرياضي الواسع لبرشلونة الذي له تجارب سابقة في دعم حالات مشابهة تبنت فيها حالات إنسانية لأطفال يشجعون النادي على غرار الطفل الذي قتل في كارثة تسونامي، والطفل المغربي الذي حكم عليه بالسجن.

 أبو الخير: مستمرون حتى نحرك نادي برشلونة بإذن الله (الجزيرة)

صوت أطفال سوريا
"منذ أكثر من 800 يوم تشهد يوم حالات قتل أطفال سوريين من قبل النظام والعالم لا ينطق ببنت شفة" يضيف المدون الذي أكد أن إطلاق الحملة هدفها إيصال صوت أطفال سوريا الذين يغتال النظام حلمهم في اللعب والحياة.

يذكر أن حملة "غرد للطفولة الشهيدة" التي انطلقت على تويتر بـ"هاشتاغ" #Tweet4SyrianChild، لقيت اهتماما واسعا لدى بعض الصحف الإسبانية والكتالونية كما نشرت وكالة الأنباء الإسبانية خبرا تلقفته بعض الصحف.

واعتبر أبو الخير أن هذا الاهتمام يبقى منقوصا وغير كاف، قائلا "نطمح إلى أن يكون اهتمام الصحف أوسع ولا يقتصر على نشر خبر عن حملتنا".

وأوضح الناشط السوري "رصدنا ردود فعل إيجابية في هاشتاغ حملة "غرد للطفولة الشهيدة" التي أطلقت حملة أحمد عثمان، وشارك فيها مواطنون إسبان ومشجعون للنادي الكتالوني، معتبرا ذلك "مبشرا ونحن مستمرون حتى نحرك نادي برشلونة بإذن الله".

المصدر : الجزيرة