السير ألكس قاد "الشياطين الحمر" في 1498 مباراة (الفرنسية-أرشيف)
بعد أكثر من 26 عاما أمضاها في "أولد ترافورد" مع الشياطين الحمر وفي قرار فاجأ الجميع، أعلن الأسكتلندي أليكس فيرغوسون مدرب مانشستر يونايتد قراره الاعتزال في نهاية الموسم الجاري، ليسدل الستار على أبرز مسيرة لمدرب في كرة القدم البريطانية والعالمية.

وأكد بطل الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم أن فيرغوسون (71 عاما) سينهي مسيرته الأسطورية بعد مباراة يونايتد على أرضه أمام وست بروميتش ألبيون يوم 19 مايو/أيار الجاري.

وقال فيرغوسون -الذي قاد ناديه في 1498 مباراة- لموقع يونايتد على الإنترنت "قرار الاعتزال جاء بعد تفكير عميق وملي لأنه ليس من القرارات التي يمكن اتخاذها بسهولة، أعتقد أنه الوقت المناسب للانسحاب".

وأضاف السير ألكس أن الفريق في أحسن حالاته، مشيرا إلى أن "هيكلية الفئات العمرية تؤكد أن مستقبل النادي سيكون مشرقا". كما أشاد بالأشخاص الذين ساندوه طوال مسيرته في بناء الفريق الذي جعل منه أحد أفضل الأندية في العالم، خاصا بالذكر عائلته وزوجته واللاعب السابق بوبي تشارلتون.

مويز أو مورينيو
ولم يشر النادي إلى خليفة فيرغوسون وسط شائعات في الصحف المحلية تحدثت عن إمكانية تولي مواطنه ديفد مويز (مدرب إيفرتون حاليا) أو البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي السابق وريال مدريد حاليا المهمة خلفا له.

وحينما بدأ فيرغوسون مسيرته في "أولد ترافورد" كان النادي ظلا لغريمه ليفربول وقتها، لكنه نجح في انتزاع أول ألقابه في الدوري في موسم 1992-1993 وإعادة النادي إلى مصاف الكبار كقوة مهيمنة في كرة القدم الإنجليزية.

كما ذاع صيت العديد من النجوم تحت قيادة فيرغوسون على غرار ديفد بيكام ورايان غيغز وبول سكولز، كما نجح أيضا في استقطاب لاعبين بارزين مثل الفرنسي إيريك كانتونا والبرتغالي كريستيانو رونالدو وواين روني للقدوم إلى "أولد ترافورد".

فيرغوسون (يمين) مع رونالدو عام 2000 (الفرنسية)

صدمة ومفاجأة
ورغم تأكيد النادي أن فيرغوسون سيبقى داخل أسواره مديرا وسفيرا رسميا له، فإن القرار كان مفاجئا لأنصاره كونه صرح قبل أيام قليلة بأنه سيبقى في منصبه طالما سمحت صحته بذلك. وقد عبر العديد من اللاعبين ومن سبق لهم العمل مع فيرغوسون عن صدمتهم لهذا القرار المفاجئ.

وقال بيتر شمايكل حارس يونايتد السابق الذي كان لاعبا في التشكيلة التي فازت بالدوري الممتاز ودوري الأبطال وكأس الاتحاد الإنجليزي في موسم 1998-1999 "نزل الخبر علي كالصاعقة". وأضاف "كان يقول دائما إنه سيعتزل حينما يشعر بأن شيئا في حياته لا يمضي بشكل صحيح، ويبدو أن شيئا حدث لا نعلمه كان وراء هذا القرار".

وقال بول إينس لاعب وسط يونايتد السابق ومدرب بلاكبول الحالي "المفاجأة تعقد لساني، ما فعله على مدار تاريخه أمر لا يصدق، لن يتكرر إنسان مثله مرة ثانية". وتابع "قبل أسبوعين كان يتحدث عن احتمال الاستمرار لعامين آخرين ولذلك أشعر بصدمة حقيقية لهذا القرار".

من جهته وصف سيب بلاتر المدرب فيرغوسون بأنه "واحد من الأساطير". وقال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) "إنجازاته في اللعبة تضعه من دون شك بين الأساطير" متسائلا "هل يستطيع أي شخص تكرار إنجازاته لهذه الفترة الطويلة على أعلى مستوى لكرة القدم في العالم؟".

المصدر : وكالات