كتيبة المدرب هاينكيس طردت كابوس الفشل في المباريات النهائية وتوجت بأعظم ألقاب القارة العجوز (الأوروبية)

ماهر خليل

"الثالثة ثابتة"، مثل ينطبق قلبا وقالبا على نادي بايرن ميونيخ الألماني الذي نجح أخيرا في تجاوز "لعنة" لازمته في نهائيين سابقين من دوري أبطال أوروبا، بفضل نجمه الهولندي أرين روبن الذي خطف هدفا قاتلا في مرمى بوروسيا دورتموند وتوَّج فريقه بطلا للمسابقة للمرة الخامسة في تاريخه.

للبايرن رحلة مريرة مع المباريات النهائية، فقد خسر نهائي عامي 2010 أمام إنتر ميلان والعام الماضي أمام تشلسي الإنجليزي على ملعبه "أليانز أرينا" بالذات، كما خسر أيضا نهائي أعوام 1982 أمام أستون فيلا الإنجليزي و1987 أمام بورتو البرتغالي و1999 أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وبعد ظفره أخيرا بالكأس "ذات الأذنين الكبيرتين"، يكون المدرب المحنك يوب هاينكيس قد ضرب عصفورين بحجر واحد، إذ ارتقى بالبايرن إلى المركز الثالث في عدد الألقاب بالتساوي مع ليفربول الإنجليزي وخلف ريال مدريد الإسباني (9) وميلان الإيطالي (7)، كما أصبح رابع مدرب يحرز اللقب مع فريقين مختلفين بعدما ناله مع ريال مدريد عام 1998.

ووضع هاينكيس خليفته الإسباني جوسيب غوارديولا أمام تحد صعب للغاية على اعتبار أنه حقق تقريبا الهدف الأسمى بتتويجه بدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى لقب الدوري الذي أرفقه بأرقام قياسية على أكثر من صعيد، هذا مع استمرار مراهنته على تحقيق ثلاثية تاريخية في حال توج بلقب الكأس المحلية على حساب شتوتغارت في النهائي السبت المقبل.

ولم يكن تتويج البايرن بالهين هذا الموسم، فقد أزاح فرقا عريقة في طريقه إلى النهائي العاشر في تاريخه أبرزها يوفنتوس الإيطالي وأرسنال الإنجليزي وبرشلونة الإسباني.

في المقابل فشل دورتموند في إحراز اللقب الثاني في تاريخه بعد الأول عام 1997 على حساب يوفنتوس الإيطالي، في ثاني مباراة نهائية له في المسابقة، كما لم يوفق في رد الاعتبار أمام مواطنه الذي جرده من لقبي الدوري والكأس المحليين.

روبن تحول من "فاشل منبوذ" إلى "بطل تاريخي" (الأوروبية)

طرد الكابوس
ولم يكن هاينكيس النجم الوحيد في اللقاء، فقد كان للهولندي روبن نصيب هو الآخر بعد نجاحه في خطف هدف الفوز والتخلص من كابوس المباريات النهائية، لا سيما بعد إخفاقه العام الماضي في تسجيل ركلة جزاء حكمت على البايرن بفقدان اللقب على أرضه أمام تشلسي.

وعقب صافرة النهاية، جلس روبن على أرضية ملعب "ويمبلي" في لندن -الذي احتضن أول نهائي بين فريقين ألمانيين في المسابقة- حيث انهمرت الدموع من عينيه، ثم بدأ بعدها في تحية جماهير عانى من شتائمها قبل 12 شهرا فقط.

وسجل روبن هدف الفوز في الدقيقة 89 بعد أن كانت المباراة في طريقها إلى التمديد، إذ كانت النتيجة تشير حتى الدقيقة 88 إلى التعادل بهدف للكرواتي ماريو ماندزوكيتش (60) مقابل هدف لإيلكاي غوندوغان (68 من ركلة جزاء).

وقال روبن (29 عاما) الذي أهدر فرصتين للتسجيل في بداية المباراة قبل أن يصنع الهدف الأول ويحرز الهدف الثاني "إنه انتصار مذهل.. قال لي كثيرون إني سأسجل هدفا اليوم، وفعلا سنحت لي عدة فرص وأهدرتها قبل أن أحصل على فرصة جديدة وأستغلها".

وبفضل هدفه التاريخي الذي توَّج بايرن بطلا، ربما يكون روبن قد عوض كذلك شيئا من إخفاقاته السابقة مع منتخب بلاده، ومنها إهدار فرصة كبيرة لهز الشباك تسببت في خسارة هولندا أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2010 التي توجت بها "لا روخا" للمرة الأولى في تاريخها.

المصدر : الجزيرة