الدوري الألماني.. قمة الروائع الرياضية والأرباح المالية (دويتشه فيلله)
على ملعب ويمبلي في مدينة لندن، سيكون لاعبو أفضل أندية القارة الأوروبية جالسين إما على المدرجات أو أمام شاشات التلفزيون، يشاهدون اللاعبين الألمان الـ22 يتنافسون على عشب ملعب نهائي دوري الأبطال، وفي الوقت نفسه يكسبون أموالا طائلة لنادييهما ولبقية فرق الدوري الألماني (بوندسليغا).
 
وحتى قبل بدء ركلة البداية اليوم في دوري الأبطال، سيكون كل من بوروسيا دورتموند وبايرن ميونخ قد جنيا جراء المباراة أرباحا مالية هامة، كما يقول هينينغ فوبيل من معهد هامبورغ للاقتصاد الدولي والباحث في الشؤون المالية والاقتصادية المتعلقة بكرة القدم للمحترفين.
 
يقول فوبيل لدويتشه فيلله إن "الفائز في دوري أبطال أوروبا ستصل أرباحه إلى 60 مليون يورو وإن الفريق الخاسر أيضا سيكسب من المال في هذا الموسم الشيء الكثير".

من جهته يقول ساشا شميت من كلية إدارة الأعمال الأوروبية إنه "من الناحية المالية لن يصبح دورتموند على قدم المساواة مع نادي ميونخ". ويوافقه فوبيل هذا الرأي، معتبرا أن "فريق بايرن يمتلك 125 مليون يورو مقارنة مع حوالي 50 مليون يورو يمتلكها دورتموند".

بايرن أقوى ماليا من دورتموند (الفرنسية)

بايرن أقوى
ويضيف فوبيل أن "بايرن أقوى اقتصاديا من دورتموند، إذ تبلغ القيمة السوقية للاعبيه نحو 430 مليون يورو، في حين لا تتعدى هذه القيمة لدى دورتموند 254 مليون يورو. كما أن عدد مشجعي بايرن ضِعْف عدد مشجعي دورتموند، كما يحظى النادي البافاري بحقوق بث البرامج التلفزيونية الخاصة به في 90 بلدا، في حين لا تتجاوز لدى دورتموند 12 بلدا".
 
ويؤكد الباحثان أن النهائي يشكل صفقة رياضية ومالية كبيرة وبامتياز للفريقين الألمانيين وأنه ينعكس إيجابيا حتى على جميع الأندية الألمانية الأخرى. ويوضح ساشا شميت أن "تأثير الدعاية الهائل بدوري الأبطال سينعكس على الدوري الألماني بأكمله إيجابيا عبر ارتفاع احتمالات تسويق حقوق البث التلفزيوني للدوري الألماني الذي سيضمن لجميع الأندية الألمانية الحصول على جزء من الكعكة".

ويضيف ساشا أن الأمر سينعكس إيجابا على تمثيل الدوري الألماني في دوري أبطال أوروبا، إذ سيكون بوسع أربعة أندية ألمانية التأهل للمسابقة بدلا من ثلاثة أو اثنين أو حتى فريق واحد، وهي معايير تعتمد حسب درجة تنافسية الدوري.
 
مشجعون بلا حدود
وبخصوص عائدات المنتجات الترويجية للمشجعين قال ساشا إن ما يعرف بالـ"مشجعين بلا حدود" أصبح أمرا شائعا في كرة القدم فقد باتوا لا يهتفون لفريقهم المفضل في بلدهم فقط، ولكن أيضا لفريقهم المفضل في الخارج كذلك".

مباراة نهائي دوري الأبطال هي أفضل وسيلة لدوري الدرجة الأولى الألماني من أجل اكتساب "مشجعين جدد بلا حدود" من اليابان وكوريا أو الصين

"ففي أوروبا وحدها، يوجد حوالي 41 مليونا من فئة "مشجعين بلا حدود" التي لديها نادٍ مفضل في الخارج"، حسب ساشا الذي يؤكد أن "هؤلاء المشجعين يعبّرون عن شغفهم ماليا وبسخاء وأن المشجع منهم يدفع في المتوسط حوالي 860 يورو في الموسم الواحد" لإبراز تشجيعهم وشغفهم الرياضي.

بدوره يقول هينينغ فوبيل إن "في آسيا اهتماما قويا بكرة القدم الأوروبية". لكن لا يزال على الأندية الألمانية اللحاق بركب شهرة نظيرتها الإنجليزية الذائعة الصيت هناك منذ أكثر من عشرين عاما، حيث يحقق كل من مانشستر يونايتد وأرسنال وليفربول أرباحا عالية في هذه السوق المتنامية.
 
وعلى هذا الأساس -يقول فوبيل- فإن مباراة نهائي دوري الأبطال بين ناديين ألمانيين التي ستبث على الهواء مباشرة في 209 دول هي أفضل وسيلة لدوري الدرجة الأولى الألماني من أجل اكتساب "مشجعين جدد بلا حدود" من اليابان وكوريا أو الصين.

ويتوقع ساشا أن تلعب الأندية الألمانية دورا جيدا على المدى المتوسط في دوري الأبطال "رياضيا وماليا"، فالاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) لا يريد أن تكون نفقات الأندية الأوروبية أكثر من مدخولاتها، ويعتزم ابتداء من الموسم المقبل اعتماد مبدأ اللعب المالي النظيف لجميع الأندية الأوروبية".

ويؤكد الباحث أن المبدأ معروف لدى الأندية الألمانية بحكم خضوعها لإجراءات ترخيص صارمة تخولها الانضمام إلى الدوري الألماني، وهو ما يراه فوبيل بدوره ميزة تنافسية للفرق الألمانية، لأن "الأندية الأوروبية الأخرى تحتاج أولا إلى تدعيم نفسها ماليا إذا طبق هذا المبدأ وعمم أوروبيا".

المصدر : دويتشه فيلله