حسرة لاعبي البايرن ومدربهم هاينكس بعيد فقدان اللقب العام الماضي أمام تشلسي (الأوروبية)
رافعا شعار "لا للتفريط في اللقب"، يدخل بايرن ميونيخ الألماني قمة السبت المقبل على ملعب "ويمبلي" بلندن ضد غريمه المحلي بوروسيا دورتموند في نهائي دوري أبطال أوروبا، وسط تخوف متصاعد من جماهيره من تكرار سيناريو ثلاثة نهائيات سابقة أهدر فيها فرصة التتويج كان آخرها العام الماضي.

واكتفى البايرن الموسم الماضي باحتلال المركز الثاني في الدوري المحلي بفارق ثماني نقاط عن بوروسيا دورتموند، ثم خسر نهائي الكأس أمام الأخير، وبلغ نهائي أبطال أوروبا حيث خسر أمام تشلسي الإنجليزي بركلات الترجيح (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) على ملعبه "أليانز أرينا"، وذلك بعدما تخلص في طريقه إلى هذه المباراة من عقبة بال السويسري ومرسيليا الفرنسي والعملاق ريال مدريد الإسباني.

وكان البايرن في طريقه إلى إحراز اللقب على حساب النادي اللندني بعدما تقدم عليه في الدقيقة 83 بهدف من توماس مولر، لكن العاجي ديدييه دروغبا نجح في مباراته الأخيرة مع "البلوز" في إدراك التعادل في الدقيقة 88 من الركلة الركنية الوحيدة التي حصل عليها فريقه في هذه المباراة، وفرض على الفريقين شوطين إضافيين انتهيا بالنتيجة ذاتها، وفي ركلات الترجيح كان صاحب الركلة التي توجت فريقه بلقبه الأول في المسابقة.

وفي نهائي 1999 عاش الفريق البافاري المأساة عينها عندما خسر بشكل درامي أمام مانشستر يونايتد عندما تقدم منذ الدقيقة 6 عبر ماريو باسلر، قبل أن يخسر بهدفين قاتلين سجلهما في الدقيقتين الأولى والثالثة من الوقت بدل الضائع تيدي شيرينغهام والنرويجي أولي غونار سولسكاير.

واستهل النادي البافاري مشاركاته هذا الموسم مدعما صفوفه بالمدافع البرازيلي دانتي والمهاجم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش اللذين لعبا دورا أساسيا في قيادته لإحراز لقب الدوري بفارق 25 نقطة عن غريمه دورتموند، ووصوله إلى نهائي الكأس المحلية التي سيواجه فيها شتوتغارت في الأول من يونيو/حزيران المقبل، ودوري أبطال أوروبا بتخلصه من يوفنتوس الإيطالي في ربع النهائي (2-صفر ذهابا و2-صفر إيابا) ثم سحقه برشلونة الإسباني (4-صفر ذهابا و3-صفر إيابا).

ويأمل جمهور البايرن أن يكون لاعبوه قد تعلموا الدرس من خسارتهم نهائي أبطال أوروبا مرتين في ثلاثة مواسم، إذ سبق أن خسروا نهائي 2010 أمام إنتر ميلان الإيطالي، والاستفادة من الخبرة التي اكتسبها من أجل إحراز اللقب القاري للمرة الأولى منذ العام 2001 (على حساب فالنسيا الإسباني بركلات الترجيح) والخامسة في تاريخه (توج به ثلاث مرات متتالية أعوام 1974 و1975 و1976 مع القيصر فرانس بكنباور وغيرد مولر وأولي هونيس).

جمهور البايرن يأمل أن يكون لاعبوه
قد تعلموا الدرس (الأوروبية)

إصرار على التتويج
وتأكيدا لإصرار اللاعبين على تجاوز عقدة النهائيات السابقة، قال توماس مولر "إذا خسرنا للمرة الثالثة فستلاحقنا صفة (الفاشلون)، وهذا ما لا نريده". وبدوره قال الجناح الهولندي آريين روبن "خسرنا مرتين (في النهائي) وهذا يكفي!".

من جهته أكد مدرب البايرن يوب هاينكس أن "شيئا لن يؤثر على تركيز لاعبيه الذين -بحسبه- يتمتعون بالصلابة الذهنية والنفسية".

وقال هاينكس إن "تركيز الفريق منصب تماما على الفوز.. أنا لم أر شيئا مماثلا طيلة مسيرتي.. أن نلعب موسما من هذا النوع بعد الذي حصل العام الماضي.. هذا الأمر يتطلب أشخاصا استثنائيين وحدهم باستطاعتهم تحقيق هذا الأمر وهم لاعبو فريقي".

وحتى لو لم يتمكن البايرن من الفوز باللقب القاري، فمن المؤكد أن هاينكس خاض مع النادي البافاري موسما استثنائيا سيبقى عالقا في الأذهان لعقود قادمة، إذ نجح في قيادته لحسم اللقب الدوري للمرة الـ23 في تاريخه، محطما في طريقه الكثير من الأرقام القياسية.

وبين هذه الأرقام أفضل انطلاقة للموسم في تاريخ الدوري، وأول فريق يتوج بلقب بطل الخريف بعد مرور 14 مرحلة فقط على الموسم، وأول فريق يتوج باللقب قبل ست مراحل على نهاية الموسم، وأول فريق يحقق 29 انتصارا في الموسم، وصاحب أكبر عدد نقاط في موسم واحد (91 والرقم السابق 81 كان باسم بوروسيا دورتموند الذي حققه الموسم الماضي).

كما حطم البايرن الرقم السابق (21 نقطة) من حيث الفارق في النقاط بين البطل ووصيفه بعدما تقدم على دورتموند بفارق 25 نقطة.

ويبقى الإنجاز الأهم الذي يسعى هاينكس لتحقيقه قبل أن يقول وداعا، هو أن يجعل البايرن أول فريق ألماني يتوج بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا.

المصدر : الفرنسية