أيوب الحناشي في أحد نزالاته في رياضة التايكواندو (الجزيرة نت)

 مجدي بن حبيب- تونس

أنهت وزارة الرياضة التونسية الثلاثاء التحقيق مع مسؤولين ومدربين من الاتحاد المحلي للتايكواندو، على خلفية تباري اثنين من عناصر منتخب تونس ضد مصارعين إسرائيليين، في دورة دولية ببلجيكا بين 5 و7 أبريل/نيسان الماضي.

واستمعت لجنة خاصة بوزارة الرياضة الثلاثاء إلى رئيس الاتحاد التونسي للتايكواندو رضا بن هادف، لمساءلته حول دواعي التباري ضد لاعبين من إسرائيل، ما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الرياضية واتهامات بالتطبيع مع إسرائيل.

وكان بن هادف هو آخر الأطراف الذين تحقق معهم وزارة الرياضة في ما اصطلح على تسميته بقضية "التطبيع مع إسرائيل" في انتظار إصدار القرارات النهائية والعقوبات التأديبية بشأنهم.

أسف
وأعرب هادف للجزيرة نت عن أسفه لما حصل، قائلا إن سوء التنظيم وكثرة عدد المشاركين في الدورة -الذي يتجاوز 1600 لاعب- لم يسمح لرئيسة الوفد بالتثبت من الأمر، لافتا إلى أن مساندتهم للقضية الفلسطينية "أمر محسوم".

وقال المكلف بمأمورية لدى وزير الرياضة التونسي وليد البلطي إنه سيعلن عن نتائج التحقيق مع أعضاء من اتحاد التايكواندو وأفراد الطاقم الفني، في الأيام القريبة القادمة.

 بن هادف: نأسف لما حصل في بلجيكا (الجزيرة)

وأثارت مباراة لاعبين تونسيين ضد لاعبين من إسرائيل استياء الرأي العام الرياضي، عندما طالب المدرب السابق لمنتخب تونس للتايكواندو مراد السولي بفتح تحقيق ومحاسبة المتورطين في "جريمة التطبيع" مع إسرائيل.

وعلى خلفية ذلك أعلنت وزارة الرياضة في تونس في 21 أبريل/نيسان الماضي عن بدئها فتح تحقيق، مؤكدة تجميد نشاط مسؤولي البعثة التونسية إلى حين استكمال إجراءات التحقيق وتحديد المسؤوليات.

مساءلة
وصرح المستشار الإعلامي لوزارة الرياضة صادق التواتي للجزيرة نت بأن التحقيق شمل مساءلة ستة أفراد من المسؤولين والمدربين المرافقين للوفد التونسي، معتبرا أن هذه الواقعة تعد "خرقا" للنظام المعمول به في الاتحادات الرياضية التونسية على اختلافها والتي تتبنى القضية الفلسطينية وترفض قطعيا التطبيع مع إسرائيل.

وأوضح المصارع أيوب الحناشي (17 عاما) -الذي نازل لاعبا إسرائيليا"، أن مواجهته لمنافس إسرائيلي كانت بتعليمات من بعض المسؤولين في البعثة التونسية، مضيفا "لم يكن بوسعنا غير الانصياع لها"، مشيرا إلى أن "مساندته للقضية الفلسطينية لا تحتمل الشك".

يذكر أن أغلب الرياضيين من دول عربية وإسلامية يرفضون التباري ضد منافسين إسرائيليين ويختارون الهزيمة بالانسحاب تعبيرا عن عدم اعترافهم بإسرائيل وتضامنا مع فلسطين.

وقد سبق للتونسية عزة بسباس في رياضة المبارزة أن رفضت مواجهة الإسرائيلية ناعومي مليس في العام 2011 وذلك ضمن بطولة العالم للمبارزة التي أقيمت بكاتانيا الإيطالية.

المصدر : الجزيرة