العداءة التونسية حبيبة الغريبي أهدت لتونس ميدالية فضية في ألعاب القوى (غيتي إيميجز-رشيف)

مجدي بن حبيب-تونس

يعقد الاتحاد التونسي لألعاب القوى جلسة عامة نهاية شهر أبريل/ نيسان الجاري لانتخاب هيئة إدارية جديدة لتسييره، وذلك على خلفية تهديد الاتحاد الدولي للعبة بتجميد نشاط الاتحاد التونسي وإقصائه من كل المسابقات القارية والدولية والإقليمية، بسبب ما اعتبره "تدخلا سياسيا" في شؤونه.

وندد الاتحاد الدولي لألعاب القوى -في بيان رسمي على هامش اجتماع لجنته التنفيذية بموسكو- بقرار وزارة الشباب والرياضة التونسية حل مكتب الاتحاد التونسي لألعاب القوى، معتبرا إياه "وصاية سياسية واضحة".

وقالت مصادر من الاتحاد الدولي لألعاب القوى إنه سيتم منح تونس مهلة محددة لإجراء انتخابات مستقلة وبعيدة عن تدخلات السياسة، لتجنب خطر تجميد عضويتها وإقصائها من كل المسابقات الدولية المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في حين يشهد الاتحاد التونسي لألعاب القوى موجة من الخلافات والاتهامات بتدخل وزارة الرياضة في تسييره، مما دفع بعدد من الأعضاء إلى تقديم استقالاتهم، والدعوة إلى عقد جمعية عمومية تنبثق عنها انتخابات شفافة وواضحة.

ضحية السياسة
واعتبر رئيس الاتحاد المستقيل مؤخرا زياد بربوش أن رياضة ألعاب القوى "ذهبت ضحية لعبة سياسية، حبكتها اللجنة الوطنية التونسية الأولمبية بدفع أعضائها للتصويت لأسماء دون أخرى، في انتخابات الجمعية العمومية للجنة الأولمبية التونسية".

زياد بربوش: نرفض أن يكون الاتحاد التونسي لألعاب القوى ضحية تجاذبات سياسية وانتخابية (الجزيرة)

 وقال بربوش -للجزيرة نت- إن "ممارسات اللجنة الأولمبية التونسية أضحت مكشوفة، ونرفض أن يكون الاتحاد التونسي لألعاب القوى ضحية تجاذبات سياسية وانتخابية"، مضيفا "نريد استقلالية تامة عن الشأن السياسي، وجمعية عمومية واضحة تنتهي بانتخاب اتحاد بعيد عن التجاذبات السياسية".

وشدد زياد بربوش -الذي سيدخل انتخابات الجمعية العمومية- على أن تطبيق وزارة الرياضة للمرسوم 66 القاضي بدعوة كل الاتحادات الرياضية في تونس إلى عقد انتخابات جديدة، لا يعد -حسب قوله- تدخلا سياسيا في الرياضة، وإنما محاولة لإرساء الديمقراطية داخل الهياكل الرياضية التي ظلت ترزح تحت وطأة التدخل السياسي لسنوات طويلة.

وفي خضم تهديدات الاتحاد الدولي والجدل القائم داخل الاتحاد التونسي للعبة، سارعت وزارة الرياضة برأب الصدع والدعوة العاجلة إلى عقد جمعية عمومية لانتخاب مكتب جديد لتسيير شؤون ألعاب القوى.

دعوة للانتخابات
وبيّن المستشار الأول لوزير الرياضة في تونس جلال بن تقية أن الوزارة ردت على مراسلة الاتحاد الدولي لألعاب القوى بشكل إيجابي، ودعت إلى انتخابات شفافة أواخر الشهر الحالي بحضور مراقبين من الاتحاد الدولي.

صابر بوعطى: كل تدخل سياسي أو ديني في المادة الرياضية ممنوع منعا باتا (الجزيرة)

وقال بن تقية -للجزيرة نت- إن وزارة الرياضة طبقت المرسوم 66 الذي يجبر كل الاتحادات على تغيير هيئاتها المنصبة قبل تنقيح القوانين، مشيرا إلى أن الاتحاد الدولي لألعاب القوى اعتبر تلك الإجراءات تدخلا سياسيا في شؤون الرياضة.

من جانبه، صرح الخبير القانوني في الشأن الرياضي الأستاذ صابر بوعطى أن من أبرز فصول ميثاق اللجنة الدولية الأولمبية منع الانتماءات السياسة والعقائدية والأيديولوجية في كل الاتحادات والألعاب الرياضية.

وأضاف بوعطى -للجزيرة نت- أن "كل تدخل سياسي أو ديني في المادة الرياضية ممنوع منعا باتا، من قبل الهياكل الرياضية الدولية، وتنجر عنه عقوبات تصل حد الشطب النهائي".

مهلة
وأوضح أن أمام الاتحاد التونسي لألعاب القوى مهلة أسبوعين أو أكثر لإجراء انتخابات لا دخل للسياسة فيها، لتجنب تبعات تهديدات الاتحاد الدولي، وحرمان عدد من الرياضيين التونسيين من تمثيل البلاد في المسابقات الرسمية".

وتتنافس على انتخابات الاتحاد التونسي لألعاب القوى قائمتان يرأسهما كل من زياد بربوش وسهيل النابلي.

وأهدت رياضة ألعاب القوى تونس أكثر من ميدالية أولمبية، آخرها إحراز العداءة التونسية حبيبة الغريبي فضية سباق 3 آلاف متر موانع في رياضة ألعاب القوى في دورة الألعاب الأولمبية بلندن 2012.

وكان العداء محمد القمودي بدوره أحرز ميداليتين فضيتين، وواحدة ذهبية، وأخرى برونزية، في دورات الألعاب الأولمبية لسنوات 1964 و1968 و1972.

المصدر : الجزيرة