النادي الملكي خرج في ثمانية أيام من بين الأموات (الأوروبية)
توج تأهل ريال مدريد الإسباني على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي ثمانية أيام مجنونة أخرجت النادي الملكي "من تحت الأنقاض" وأبقت على آماله في إنقاذ موسمه بأكثر من لقب محليا وأوروبيا.

ورغم الجدل بشأن الفوز الذي حققه ريال على يونايتد (2-1) مساء الثلاثاء في إياب الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا بسبب البطاقة الحمراء التي رفعها الحكم التركي جينات شاكير بوجه البرتغالي لويس ناني، فإن زملاء الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو أعادوا الهيبة التي كادت تضيع عن الفريق.

قبل أسبوع فقط كان الجميع يتحدث عن أن ريال مدريد خرج من الموسم الحالي خالي الوفاض بسبب تخلفه عن صدارة الدوري المحلي بفارق 16 نقطة واكتفائه بالتعادل 1-1 في المباراتين اللتين خاضهما بين جماهيره في ذهاب نصف نهائي الكأس المحلية أمام غريمه برشلونة والدور الثاني لأبطال أوروبا أمام يونايتد.

لكن النادي الملكي انتفض وتمكن من حجز بطاقته إلى نهائي المسابقة المحلية بالفوز على برشلونة إيابا في معقل الأخير 3-1، ثم جدد تفوقه بعد أيام على غريمه الكاتالوني بالفوز عليه 2-1 في الدوري، ليتحضر بشكل مثالي لموقعته مع يونايتد في "أولد ترافورد".

ومن المؤكد أن علاقة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بلاعبيه الكبار في النادي الملكي كانت بعيدة كل البعد عن المثالية هذا الموسم، مما دفع وسائل الإعلام المحلية والأوروبية على حد سواء للتحدث عن رحيله في نهاية الموسم.

ولم يعد ما سيحصل في نهاية الموسم من أولويات مورينيو بعد مباراة "أولد ترافورد"، إذ تلقى المدرب البرتغالي دفعة معنوية هامة من بوابة يونايتد من أجل مواصلة حلمه بأن يصبح أول مدرب يتوج باللقب الأوروبي المرموق مع ثلاثة أندية مختلفة، إذ سبق له أن أحرزه عام 2004 مع بورتو وعام 2010 مع إنتر ميلان الإيطالي.

لكن جماهير النادي الملكي لن تكون راضية تماما عن مورينيو بسبب التصريح الذي أدلى به بعد المباراة حين قال إن "الفريق الأفضل لم يفز"، في إشارة منه إلى سيطرة يونايتد على اللقاء الذي كان فيه البادئ بالتسجيل قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب بطرد ناني.

جميع الفرق باتت تخشى مواجهة مورينيو (الأوروبية)

قيمة تدريبية
وقد أثبت مورينيو في الأيام القليلة الماضية قيمته كمدرب من الطراز الرفيع جدا بعد أن عرف كيف يتعامل مع برشلونة ويجبره على كشف نقاط ضعفه، ثم بخياراته الصحيحة في مباراة يونايتد حين زج بالكرواتي لوكا مودريتش في الوقت المناسب فكان الأخير عند حسن ظنه وأهدى ريال هدف التعادل ورجح كفته من ناحية السيطرة.

وقد أكد مورينيو أنه كان مصيبا في سعيه جاهدا من أجل خطف خدمات مودريتش من توتنهام، ورغم أنه لم يعتمد على الأخير كثيرا في مشوار هذا الموسم فهو كان يعلم بأن بإمكان الكرواتي أن يقلب توجه المباراة رأسا على عقب كونه يعرف الكرة الإنجليزية جيدا، كما هو حال مواطنه كريستيانو رونالدو الذي أطاح بفريقه السابق من المسابقة بتسجيله هدف الفوز.

كما ظهرت حنكة مورينيو باعتماده في قلب الدفاع على الفرنسي الشاب رافايل فاران رغم أن الأخير لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، وذلك على حساب مواطنه المتهور بيبي الذي لم يتمكن من استعادة مكانه في التشكيلة رغم شفائه من العملية الجراحية التي خضع لها في كاحله أوائل العام الحالي.

ومن المؤكد أن جميع الأندية، التي ستخوض غمار الدور الربع النهائي لأبطال أوروبا الذي تسحب قرعته في الـ 15 من الشهر الحالي، تأمل تجنب مورينيو ورجاله المنتفضين على أنفسهم والآخرين لكي لا تذهب ضحية "فورة" النادي الملكي.

المصدر : الفرنسية