الفريق الذي احتل المرتبة الأولى في مسابقات الشهر الماضي في كيسمايو (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

تعاني الرياضة في مدينة كيسمايو الصومالية من انهيار الملاعب والمباني وشح الإمكانيات المادية، فضلا عن غياب دور الجهات الصومالية الرسمية المتعاقبة على حكم المدينة. وتجسد بقايا الملعب الرياضي الرئيس هناك مأساة الصومال، شأنها شأن بقية مؤسسات الدولة، لكن هناك من يصر على بعث الرياضة في تلك المدينة من جديد.

ويرى المعنيون بتحقيق تلك الغاية أن للرياضة دورا مهما في تحقيق السلام والأمن في كيسمايو، وأنها تساهم في كسر الحواجز بين سكانها وتدعو  للتعايش السلمي بين أبناء الشعب الصومالي،
وتكافح العنصرية والقبلية والقتل، وأنها شعار السلام والأمن.

وبحث رئيس اللجنة الرياضية في كيسمايو محمد آدم فور عن بوادر الأمل في بعث المرافق الرياضية ممثلة في تشكيل الإدارات الخاصة للرياضة، والتي قال إنها تمثل جميع المنتسبين إلى الأسرة الرياضية على مستوى المدينة والإقليم.

ووصف خطة الإدارة الجديدة بأنها "خطة إسعافية"، موضحا أنها تقوم على تسجيل الفرق الرياضية أولا، وتصنيفها من خلال تنظيم مسابقات استكشافية. وأشار آدم إلى وجود "فرق محلية غير مرتبة ولا تنطبق عليها المعايير الرياضية العالمية، وهو ما تسعى الإدارة الحالية لتداركه حاليا".

بقايا الملعب الرياضي في مدينة كيسمايو (الجزيرة نت)

بدايات
وأضاف محمد آدم "نبدأ الآن من الصفر، وقد خطونا نحو الاتجاه الصحيح، حيث قسمنا الفرق إلى ثلاثة مستويات وفق نتائج المسابقات الأخيرة"، ووصلت ثمانية فرق إلى الدرجة الأولى، ومثلها إلى الدرجة الثانية، وأربعة فرق إلى الدرجة الثالثة.

وقال إنهم يعتزمون تنظيم مسابقات ثانية بين الفرق الرياضية في شهر أبريل/نيسان المقبل بغية اكتشاف المواهب الشابة الجديدة.

لكنه اشتكى غياب الدعم المالي الذي تقدمه الهيئات الرياضية الفدرالية، أو الجهات الرسمية المحلية، مشيرا إلى أنهم يعتمدون على أنفسهم، وعلى اشتراكات أعضاء المجالس الرياضية الحديثة التكوين.

من جانبه عبر الحكم عثمان أبسيي عن ثقته في نجاح التجربة الرياضية الحالية في كيسمايو "رغم التحديات الكبيرة الماثلة أمامها"، وذكر أنه يشارك في تدريب الفرق الرياضية وتنظيمها دون مقابل.

يذكر أن الفريق الرياضي الذي كان يمثل كيسمايو حصل على ثمانية كؤوس من أصل 16 خلال مسابقات لكرة القدم على مستوى الصومال قبل انهيار حكومة محمد سياد بري العسكرية عام 1991.

المصدر : الجزيرة