ترحيب برفع الحظر الجزئي عن ملاعب العراق
آخر تحديث: 2013/3/27 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/27 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/15 هـ

ترحيب برفع الحظر الجزئي عن ملاعب العراق

المنتخب العراقي في تدريبات على ملعب الشعب الدولي (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" السماح للمنتخبات العراقية بإقامة المباريات الدولية الودية على ملاعبه ردود أفعال إيجابية داخل الوسط الرياضي، واعتبره مراقبون خطوة مهمة نحو الطريق الصحيح لتطوير اللعبة في العراق، بعد 14 عاما من الحظر المتواصل على الملاعب العراقية.

وقال وكيل وزارة الشباب والرياضة عصام الديوان إن وزارة الشباب والرياضة جادة بالعمل على رفع الحظر عن الملاعب العراقية بشكل كامل، من خلال اللقاءات المستمرة مع المسؤولين في دول الخليج والاتحادات الدولية والعربية المختصة، وقد أثمر هذا الجهد عن رفع الحظر عن المباريات الودية.

وأضاف الديوان في حديثه للجزيرة نت أن "حق العراق مغتصب بسبب قرار جائر لا يعتمد على حقائق واضحة، وإنما مبني على تقارير من مؤسسات تنقل الأوضاع الأمنية بشكل مخطئ، خصوصا أن الملف الأمني أفضل بكثير من دول أخرى"، مبيناً أن رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي أحمد الفهد ساهم بشكل كبير برفع الحظر.

وأكد أن رفع الحظر عن المباريات الودية خطوة مباركة في الطريق الصحيح "لكنها لا تمثل طموحنا إلا من خلال رفعه بشكل كامل، وسنعمل على ذلك باستضافة منتخبات قوية على أراضي بغداد والمدينة الرياضية في البصرة"، موضحاً أن "جميع العراقيين حاولوا جاهدين رفع الحظر عن ملاعبنا وليست جهة معينة، وأن بعض الشخصيات في دول الخليج قدمت جهدا أكثر من العراقيين المنزوين في دول الجوار".

طارق أحمد: الاتحاد الكروي سيخاطب منتخبات عربية وأجنبية للعب في بغداد (الجزيرة)

أسباب غير واقعية
من جانبه قال أمين سر الاتحاد العراقي للعبة طارق أحمد إن الاتحاد العراقي عمل بشكل مستمر لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، وأسفرت هذه الجهود عن رفع الحظر عن المباريات الدولية التجريبية فقط، "وهذا يعتبر إنجازا بعد 14 عاما من اللعب خارج أراضينا لأسباب أصبحت غير واقعية حالياً".

وأضاف للجزيرة نت أن الاتحاد الكروي سيخاطب منتخبات عربية وأجنبية للعب في بغداد، وأنه سيدعو المشرفين في الاتحادين الآسيوي والدولي لرفع تقارير عن الوضع في العراق، "إضافة إلى أننا سنقوم بتنظيم المباريات بشكل مميز ستعجل من رضا الاتحاد الدولي"، مبيناً أن هذا القرار سيساهم في تطوير أداء المنتخب العراقي في المحافل الدولية بسبب اللعب أمام جمهوره.

اهتمام ضعيف
من جهته قال المدرب كريم نافع في حديثه للجزيرة نت إن قرار "فيفا" خطوة جيدة وتصب في تطوير الكرة، وله فوائد كثيرة منها إعادة الجماهير إلى الملاعب وقيام الأندية بتنظيم أمورها بشكل أكثر جدية من خلال تهيئة ملاعبها.

وطالب نافع الاتحاد المحلي بالعمل بجدية وتأمين الأجواء والمناخ المستقر، "لنثبت للاتحاد الدولي عزمنا على رفع الحظر بأسرع وقت لرفع المعاناة بسبب الحصار الذي أضر اللعبة"، مشيرا إلى امتلاك العراق كفاءات جيدة في تنظيم المباريات.

وأشار نافع إلى أن اهتمام الحكومة العراقية بالرياضة ضعيف ولا يلبي مستوى الطموح، ويجب تكاتف الجهود من أعلى المستويات في الدولة لإنجاح هذا الأمر، مطالباً الاتحاد الكروي بجلب منتخبات عالمية لإقامة مباراة دولية داخل العاصمة بغداد "من أجل إقناع الجميع بأننا قادرون على اللعب داخل أراضينا".

 طه كمر حذر من تكرار الأخطاء التي ساهمت بعودة الحظر على ملاعب العراق (الجزيرة)

تكرار الأخطاء
بدوره قال الصحفي الرياضي طه كمر إن الكرة العراقية وصلت إلى نصف الطريق لمغادرة النفق المظلم الذي كاد أن يقودها إلى الهاوية، والخلاص من السنوات العجاف التي مرت عليها من خلال مشاهدة المنتخب العراقي يمارس حقه في اللعب على أرضه.

وأضاف كمر للجزيرة نت "أن الأمر أصبح في متناول أيدينا لرفع الحظر بشكل كامل، من خلال دعوة منتخبات عربية وأجنبية لها باع طويل في مجال اللعبة لخوض المباريات على ملاعبنا، مع توفير أجواء مثالية تؤكد صحة مسعانا".

وحذر كمر من تكرار الأخطاء التي ساهمت بعودة الحظر على الملاعب العراقية قبل أربع سنوات، واتخاذ الحيطة لعدم العودة للمربع الأول، "لأننا وصلنا للمرحلة الحالية قبل أربعة أعوام عندما سمح فيفا بإقامة المباريات الدولية الودية، وقد خاض منتخبنا مباراتين أمام المنتخب الفلسطيني في مدينتي بغداد وأربيل".

ودعا الاتحاد إلى العمل بجدية وواقعية وتركيز عال من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى وهو رفع الحظر الكلي، "لتعود منتخباتنا وتمارس حقها باللعب في البطولات الرسمية على ملاعبنا أسوة بمنتخبات العالم الأخرى"، مبيناً أن الحماية الموجودة لدى المنشآت الرياضية وفي ملعب الشعب تحديدا ليست كافية وغير متخصصة، لأنهم لا يملكون من الوعي المهني والثقافة الرياضية التي تحتم عليهم إجادة دورهم بكل مهارة وإتقان في معالجة هكذا حالات.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات