اختيار مدربي المنتخبات العراقية مثار جدل كبير في العراق (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

أجمع رياضيون عراقيون على أن المحاصة تسربت إلى مفاصل الرياضة وباتت تهدد كيانها بسبب عدم الاعتماد على كفاءة المسؤولين وإنما على العلاقات الشخصية والمحسوبية، وهو أمر نفاه مسؤول في الاتحاد المحلي لكرة القدم معتبرا أن الكفاءة هي مقياس أي انتداب.

وقال اللاعب الدولي السابق غانم عريبي إنه منذ تغير النظام في العراق بعد الغزو عام 2003 أصبحت العلاقات الشخصية هي التي تسيطر على اتحاد كرة القدم، على اعتبار أن كل شخص يتمتع بشبكة علاقات جيدة مع أعضاء الاتحاد يستطيع أن يصبح مدربا أو موظفا في الاتحاد الكروي، مما انعكس سلبا على الرياضة العراقية.

وأوضح عريبي للجزيرة نت أن رئيس الاتحاد الكروي ناجح حمود أكد أن هناك شروطا تحدد تولي المدربين مسؤولية المنتخبات العراقية بينها أن يكون حاصلا على شهادتين الأولى دراسية والثانية تدريبية، إضافة إلى تمثيله لأحد المنتخبات في فترة معينة، وهذه الشروط تنطبق على الكثير إلا أنهم ما زالوا مستبعدين. 

عريبي: اللجان الحالية في الاتحاد الكروي لا تتمتع بمقومات النجاح (الجزيرة)

وطالب عريبي بالتخلص من هذه الظاهرة التي تؤثر على مستقبل الرياضة العراقية، مؤكداً أن اللجان الحالية في الاتحاد الكروي لا تتمتع بمقومات النجاح، إضافة إلى عدم وجود لجان للخبراء والمستشارين الفنيين والانضباط، بما أن عضو الاتحاد هو الحاكم والقاضي.

ويشير اللاعب السابق إلى أن الاتحاد الكروي الحالي يقوم بتهميش اللاعبين الكبار الذين قاموا بإنجازات كبيرة للكرة العراقية، من خلال عدم دعواتهم للإشراف على المنتخبات، إضافة إلى أن بعض مساعدي المدربين في المنتخبات ليس لديهم أي دور حقيقي.

بلد المحاصة
من جانب آخر قال رئيس رابطة الصحفيين الشباب الدكتور موفق عبد الوهاب إن العراق الآن بلد يسير وفق مبدأ المحاصة والعلاقات السياسية، ما انعكس على الرياضة أيضا، مشيرا إلى أن الظاهرة وصلت إلى وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية من خلال تسمية أعضاء الاتحادات بسبب الواقع السياسي الذي يفرض ذلك.

وأضاف عبد الوهاب في حديثه للجزيرة نت أن الرياضيين والصحفيين يرفضون هذا المبدأ لأن الرياضة لغة الشعوب فهي توحدهم وفق تجارب مرت بها  العديد من البلدان، فإذا سارت الرياضة العراقية على منهج المحاصة فهي لن تنجح، مبيناً أن الواقع السياسي يعكس بضلاله على جميع مفاصل الحياة ومن ضمنها الرياضة.

وأكد المسؤول أن غياب التخطيط في تسمية مدربي المنتخبات العراقية بسبب عدم وجود لجنة فنية للمدربين تنظر في تاريخ المدرب المترشح للمهمة، وتقدم المشورة في اختيار المدرب الناجح والكفء.

زغير: أبواب الاتحاد العراقي مفتوحة أمام الجميع (الجزيرة)

الكفاءة أساس الاختيار
في المقابل نفى عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم يحيى زغير وجود أي محاصة في تسمية مدربي المنتخبات العراقية، قائلا في حديثه للجزيرة نت إن تسمية مدربي المنتخبات العراقية يعتمد على الكفاءة وشخصية المدرب، ولا يعتمد على المحاصة والعلاقات الشخصية لأن مسيرة المدربين الاحترافية تناقش بين أعضاء الاتحاد.

وأضاف زغير للجزيرة نت أنه لا توجد ضغوط سياسية تمارس على الاتحاد في ذلك، بل مجلس إدارة اتحاد كروي يعقد اجتماعات أسبوعية، موضحا أن الاتحاد الكروي الحالي منتخب من قبل رياضيين.

وأكد أن أبواب الاتحاد العراقي مفتوحة أمام الجميع وكل من يستطيع خدمة الرياضة العراقية "سنمد له يد العون، ولكن تبقى أهم مسألة هي اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب والتي يجب أن تنطبق على الجميع وهذا ما نعمل عليه الآن".

المصدر : الجزيرة