لاعب المنتخب اللبناني رامز ديوب (يسار) سيحرم من اللعب مدى الحياة (الأوروبية-أرشيف)
سُلطت عقوبات صارمة ضد 24 لاعبا وإداريين من نادي العهد اللبناني بينهما لاعبان دوليان أوقفا مدى الحياة بعد الكشف عن نتائج التحقيق في قضية المراهنات والتلاعب بنتائج بعض مباريات منتخب لبنان وأندية لبنانية خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأعلنت النتائج خلال مؤتمر صحفي مشترك في بيروت للأمينين العامين لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم فادي زريقات والاتحاد اللبناني لكرة القدم جهاد الشحف. وأشار الأول إلى أن المعايير التي اعتمدت في الاتحاد معتمدة على المستويين الدولي والقاري مع أقصى درجات السرية والشفافية وبناء على معطيات عدة إضافة إلى وثائق وتسجيلات صوتية.

وتحدث زريقات تفصليا عن التحقيق الذي امتد زهاء ثلاثة أشهر وعلى ثلاث مراحل حيث تطلب 174 ساعة عمل وتم الاستماع إلى 65 شاهدا بينهم 18 إداريا وثلاثة حكام، وتبين أن هناك 24 لاعبا متورطا في القضية.

وأكد زريقات أن الأندية اللبنانية المعنية كانت متعاونة وأن لجنة التحقيق رفعت توصيات إلى الاتحاد بالعقوبات لكي يتم اتخاذها بعدما قسمت على أربعة مستويات تترواح بين الإيقاف والغرامة المالية، وأن اللجنة سلمت الوثائق كاملة إلى الاتحاد الذي قرر دمج آخر مستويين من العقوبة بعقوبة واحدة مخففة وذلك لأمور عدة تتعلق بوضع اللعبة في لبنان وأن المتوطين تم إغواؤهم.

وكلف الاتحاد زريقات بتلاوة العقوبات حيث تم إيقاف لاعبين من منتخب لبنان وهما مهاجم بيرسيبا باليكابان الأندونيسي محمود العلي ومدافع سيلانغور الماليزي رامز ديوب لمدى الحياة إضافة إلى غرامة بقيمة 15 ألف دولار أميركي لكل منهما.

واللاعبان نالا العقوبة من الفئة الأولى باعتبارهما الرأس المدبر للمراهنات وأمنا التواصل بين اللاعبين وشركات المراهنات في شرق القارة الآسيوية إضافة لبعض المكاتب في لبنان أنشئت تحت اسم شركات استيراد وتصدير. وفي الفئة الثانية من العقوبات تم إيقاف لاعب العهد هادي سحمراني ولاعب وسط النجمة محمد جعفر لمدة ثلاثة مواسم، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة سبعة آلاف دولار.

الشحف: يحق لأي لاعب أن يستأنف العقوبة، والاتحاد راعى في بعض العقوبات اللاعبين وحالة كرة القدم اللبنانية وأنديتها

المستوى الثالث
وفي المستوى الثالث الذي ضم لاعبين مرتشين إضافة إلى بعض "الشهود الملك" الذين خفضت عقوباتهم بسبب اعترافاتهم عن زملاء لهم، تم تسليط عقوبة الإيقاف موسما واحدا وغرامة مالية بألفي دولار على 19 لاعبا.

وتم شطب الإداري في نادي العهد ومترجم المنتخب اللبناني السابق فادي فنيش -الذي اعتبر أحد الرؤوس المدبرة- من سجلات الاتحاد ومنعه من دخول الملاعب أو شغل أي منصب كروي، كما حكم على إداري نادي العهد علي زنيط بعدم جواز العمل كوكيل لاعبين أو إداري في أي ناد، وتم تحذير العاملين كوكلاء لاعبين بأن يكونوا حاصلين على إجازة وتصريح من الاتحاد الدولي "فيفا".

وكان زنيط قد سهل فوز الشرطة السوري على العهد في كأس الاتحاد الآسيوي وذلك عبر الإيعاز للاعبيه باللعب في غير مقدرتهم لتسهيل الفوز للفريق السوري، علما بأن المباراة انتهت بفوز الفريق السوري 6-2 وقتها.

وأوصت اللجنة بتوجيه الشكر إلى نادي العهد الذي تعاون بشكل كبير مع التحقيق إضافة إلى إجرائه تحقيقات داخل النادي وتقديم كل الوثائق والمستندات التي تتعلق بالقضية، كما تم توجيه تنبيه إلى رئيس وإداري في نادي المودة طرابلس (الدرجة الثانية).

وأكد أمين عام الاتحاد اللبناني لكرة القدم جهاد الشحف أن الاتحاد سيتابع الموضوع وسيصادق على العقوبات ويرسلها إلى فيفا، علما بأنه يحق لأي لاعب أن يستأنف العقوبة وأن الاتحاد راعى في بعض العقوبات اللاعبين وحالة كرة القدم اللبنانية وأنديتها.

المصدر : الفرنسية