مدافع نسور قرطاج أيمن عبد النور بعيد مباراة توغو التي حكمت على المنتخب التونسي بالخروج من البطولة (الفرنسية)

مجدي بن حبيب-تونس

شنت وسائل الإعلام التونسية حملة انتقادات واسعة على بعثة منتخب بلادها العائد من بطولة كأس أمم أفريقيا التي تتواصل في جنوب أفريقيا حتى العاشر من الشهر الجاري خالي الوفاض في مشاركة أجمع أغلب الصحف المحلية والقنوات التلفزية والإذاعية عاى أنها السوأى لنسور قرطاج.

وهاجم أغلب وسائل الإعلام منتخب بلادها بعد الأداء الهزيل لفريق المدرب المحلي سامي الطرابلسي في المباريات الثلاث، وانتقدت بالخصوص الأسلوب الفني الذي توخاه المدرب. كما طالبت بتحديد أسباب الخيبة الأخيرة والابتعاد عن المجاملات والحلول المتسرعة.

وفازت تونس بصعوبة على الجزائر بهدف نظيف سجله في الدقيقة الأخيرة من المباراة لاعب لخويا القطري يوسف المساكني، ثم خسرت أمام فيلة ساحل العاج بثلاثية نظيفة وتعادلت مع توغو بهدف لمثله لتكتفي بالمركز الثالث خلف ساحل العاج وتوغو.

وكان في استقبال بعثة المنتخب التونسي التي وصلت ظهر السبت إلى مطار العاصمة تونس مجموعات من المشجعين حاول عدد منهم الاعتداء بالعنف على المدرب سامي الطرابلسي قبل أن تتدخل وحدات الأمن وتنقذه. 

الطرابلسي نال الوزر الأكبر من الانتقادات(الجزيرة)

مشاركة مخيبة
ولم تجد الصحف التونسية الصادرة بعد الخروج منذ الدور الأول أفضل من عبارات "الخيبة" و"الفضيحة" لوصف النتائج الهزيلة لنسور قرطاج. وقالت صحيفة الصباح التي تصدر يوميا إن الاتحاد التونسي لكرة القدم مطالب بتحمل مسؤولياته ومحاسبة المتسببين في الخروج المدوي منذ الدور الأول.

من جهتها قالت صحيفة الشروق اليومية إن المنتخب التونسي ذهب ضحية الاختيارات الفنية الرعناء لمديره الفني وغياب الروح الوطنية لعدد من اللاعبين. كما كشف الإعلامي رمزي الرقيق من قناة "نسمة" أن خيبة المنتخب لم تفاجئ الكثيرين وأن الطرابلسي يتحمل القسط الأكبر من أسباب هذه الخيبة.

وقال الرقيق إن القائمة التي وجه لها الطرابلسي الدعوة كانت محل انتقاد الكثيرين، إذ إنها تجاهلت عناصر كانت قادرة على مقارعة نجوم الجزائر وساحل العاج وتوغو مثل لسعد النويوي مهاجم سلتيك غلاسكو الأسكتلندي وياسين الميكاري لاعب سوشو الفرنسي وغيرهما.

خيارات عشوائية
من جهتها أكدت الإعلامية نجاة الأبيضي من صحيفة الصباح أن المشاركة الأخيرة لمنتخب تونس تعد السوأى في تاريخ مشاركاته بالنهائيات. وحملت الأبيضي مسؤولية الفشل للاعبين قائلة "لم نر الروح الوطنية والعزيمة في مباراة توغو التي كان المنتخب خلالها مطالبا بتحقيق الفوز، لا بد من المحاسبة وعلى كل طرف تحمل المسؤولية".

من جهته قال طارق عمارة الإعلامي بوكالة أنباء "رويترز" من تونس إن المشاركة التونسية كانت مخيبة للآمال لكنها متوقعة في ظل الاختيارات الخاطئة للاعبين المشاركين في النهائيات.

وكشف عمارة للجزيرة نت أن المشاركة الأخيرة جمعت بين الأداء الهزيل والنتائج السلبية مما يعني ضرورة مراجعة كل الحسابات بما فيها مصير الإطار الفني، المنتخب التونسي فشل في زرع الابتسامة على وجوه التونسيين المثقلين بهموم السياسة المتعثرة والاقتصاد الراكد".

نتائج منتخب تونس كانت دون ما تأمله الجماهير (الفرنسية)

اللاعبون أصل الداء
من جهته حمل الصحفي بقناة الجنوبية رضا كرويدة القسط الأكبر من مسؤولية الفشل إلى اللاعبين دون سواهم. وقال الإعلامي الذي  كان ضمن البعثة الإعلامية التونسية إلى "راستنبرغ" للجزيرة نت إن غياب الروح المعنوية هو سبب الفشل".

وأضاف للجزيرة نت "لقد حصلت أشياء مخجلة في مقر إقامة اللاعبين في مدينة نيلسبروت. هذا المنتخب فاشل بسبب قلة انضباط اللاعبين ولا دخل للإطار الفني أو مسؤولي الاتحاد في الخيبة".

ورفض رئيس الاتحاد التونسي للعبة وديع الجريء الحديث عن مصير الجهاز الفني الحالي، وأكد أن الأمر سابق لأوانه وأن إقالة سامي الطرابلسي لن تكون متسرعة طالما أن المنتخب تنتظره مباراة هامة ضد نظيره منتخب سيراليون في 23 مارس/آذار المقبل في إطار تصفيات كأس العالم 2014.

المصدر : الجزيرة