الأمين العام للفيفا جيروم فالكه مبرزا اسم الجزائر أثناء القرعة (الفرنسية)

ياسين بودهان-الجزائر 

تباينت المواقف في الجزائر بشأن نتائج قرعة كأس العالم التي وضعت منتخب محاربي الصحراء -ممثل العرب الوحيد- في المجموعة الثامنة، إلى جانب كل من بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية.

ومنذ تأهل الخضر إلى المونديال, بدأ الجزائريون في رسم سيناريوهات عديدة لما ستفسر عنه القرعة، فالبعض حلم بمقارعة المنتخبات الكبرى على غرار البرازيل والأرجنتين لأن منتخبهم لا يقدم أداء قويا إلا مع المنتخبات القوية، مقابل أداء باهت أمام فرق ذات مستوى متوسط أو ضعيف.

في المقابل منّى بعض آخر النفس بضرورة إحداث قطيعة مع المشاركات السابقة، وتحقيق تأهل هو الأول في تاريخ "الخضر" إلى الدور الثاني، وذلك لا يكون حسبهم إلا إذا ابتسمت القرعة وأوقعت رفقاء عبد المجيد بوقرة في مجموعة تضمن منتخبات في مستواهم.

وفي النهاية أسفرت القرعة عن وقوع محاربي الصحراء مع منتخبات بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية، وهي منتخبات لم يسبق للجزائر مواجهتها خلال مشاركاتها السابقة بالمونديال، سواء في إسبانيا عام 1982 أو المكسيك عام 1986 وأخيرا في جنوب أفريقيا عام 2010.

وكان لا عب المنتخب الجزائري بوقرة -مسجل هدف التأهل إلى المونديال- صرح للجزيرة الرياضية بأن القرعة كانت رحيمة بالمنتخب الجزائري، لكنه أكد أنه كان يفضل مواجهة منتخبات قوية مثل البرازيل والأرجنتين.

عمارة يرجح ظفر محاربي الصحراء
بتأشيرة التأهل إلى الدور الثاني (الجزيرة نت)

مجموعة متوازنة
ويشير الصحفي الرياضي بيومية "الشروق" الجزائرية توفيق عمارة إلى أن المجموعة متوازنة، ويمتلك الخضر فيها فرصة التأهل إلى الدور الثاني، لكن هذا لا يعني أن المنتخبات المنافسة ليست قوية، فمنتخب كوريا الجنوبية برأيه تعوّد على المشاركة في العرس العالمي ويعدّ من بين الأقوى في آسيا.

ويضيف عمارة للجزيرة نت أن نفس الأمر ينطبق على منتخب بلجيكا الذي يمتلك مجموعة من اللاعبين الشباب، ورغم عدم مشاركته في مونديال جنوب أفريقيا فإن البعض يعتبر هذا الجيل أقوى من أنجبتهم الكرة البلجيكية، إذ إن عددا كبيرا من لاعبيه ينشطون في أندية أوروبية عريقة على غرار مانشستر يونايتد وتشيلسي الإنجليزيين.

وبالنسبة للمنتخب الروسي يقول عمارة إن نقطة قوة هذا المنتخب هو مدربه فابيو كابيلو الذي كانت له مواجهة مع منتخب الجزائر في مونديال جنوب أفريقيا، حينما كان على رأس المنتخب الإنجليزي، لكن المنتخب الروسي لم يعد -حسب عمارة- ذلك المنتخب القوي المخيف، خاصة أن ترتيبه هو الـ12 أوروبيا.

وعبّر الصحفي عن تفاؤله إزاء مشاركة منتخب بلاده قائلا إن أغلب لاعبي الخضر محترفون في أندية أوروبية، ويتوقع منهم التعامل مع كل مباراة حسب ظروفها، مرجحا ظفرهم بتأشيرة التأهل إلى الدور الثاني وإحداث القطيعة مع المشاركات السابقة أين كان منتخب الجزائر يكتفي بالمشاركة ومغادرة العرس الكروي العالمي من الدور الأول.

فؤاد بوعلي:
عدم اعتبار منتخب الجزائر من الفرق القوية عامل إيجابي للخضر لأنهم سيلعبون بدون ضغط

رأي مغاير
في المقابل، كان لمدرب مولودية العاصمة فؤاد بوعلي رأي آخر حين أكد للجزيرة نت أن القرعة لم تبتسم لمنتخب الجزائر، ولم تكن في صالحه 100% لأن أسلوب لعب المنتخبات المنافسة -خاصة منتخب بلجيكا وكوريا الجنوبية- يتميز بالسرعة، وهي طريقة لا تناسب كرة القدم الجزائرية.

وحسب بوعلي فإن التأهل إلى الدور الثاني ليس مستحيلا، خاصة أن فرقا أفريقية أثبتت ذلك في دورات سابقة، لذلك يجب -برأيه- أن يتحلى اللاعبون بالإرادة الكافية من أجل اقتطاع تأشيرة التأهل، ومفتاح ذلك المقابلة الأولى التي يجب أن يتعامل معها اللاعبون بذكاء، وأن يحضروا أنفسهم لها بشكل كاف.

ويضيف أن عدم اعتبار منتخب الجزائر من الفرق القوية عامل إيجابي للخضر لأنهم سيلعبون بدون ضغط، لكنه أشار في المقابل إلى مشكل الوقت الذي لا يكفي -برأيه- للتحضير الكافي وإجراء مقابلات ودية، خاصة أن أغلب اللاعبين لديهم التزامات مع أنديتهم الأوروبية.

المصدر : الجزيرة