غريب قال إن قرار تكليفه بتدريب منتخب مصر الأول تأخر كثيرا (الأوروبية-أرشيف)

محمد الرويني-القاهرة

ما زال تعيين شوقي غريب مديرا فنيا للمنتخب المصري لكرة القدم خلفا للأميركي بوب برادلي, محل جدل على الساحة الرياضية المصرية. ففيما ساند البعض اختياره لهذا المنصب الذي يتولاه للمرة الأولى في مسيرته، اعتبر آخرون أنه غير مؤهل ووقع تعيينه بناء على العلاقات وليس على الكفاءة.

وانتهت علاقة برادلي بمنتخب مصر بعدما فشل في قيادته إلى نهائيات كأس العالم التي تستضيفها البرازيل عام 2014 بعد الخسارة أمام منتخب غانا في الدور الحاسم من التصفيات الأفريقية بالهزيمة 1-6 ذهابا ثم الفوز 2-1 إيابا.

سبق لغريب (54 عاما) أن عمل مساعدا لحسن شحاتة في تدريب منتخب مصر خلال الفترة التي حصد فيها كأس أمم أفريقيا ثلاث مرات متتالية أعوام 2006 و 2008 و2010، كما سبق له أن درب منتخب الشباب المصري وتوج معه ببرونزية كأس العالم للشباب عام 2001، ثم تولى تدريب المنتخب الأولمبي لكنه خسر خمس مباريات في تصفيات أولمبياد أثينا 2004 لينتهي الأمر بإقالته.

وعلى صعيد الأندية، كان غريب أحد أبرز لاعبي خط الوسط بفريق غزل المحلة في ثمانينيات القرن الماضي، كما شارك بانتظام مع المنتخب الوطني، لكنه لم يحقق نجاحا كبيرا عندما درب نادي سموحة ثم الإسماعيلي لفترة قصيرة، دون قيادتهما للفوز بأي بطولات.

تأخر كثيرا
ويعتقد غريب -حسب تصريحات صحفية له- أن قرار تكليفه بتدريب منتخب مصر الأول قد تأخر كثيرا بالنظر إلى إنجازه في حصد برونزية مونديال الشباب عام 2001، مؤكدا أنه سيكمل المشوار الذي بدأه الأميركي برادلي ويضع نصب عينيه العمل على قيادة زملاء وائل جمعة للتأهل إلى نهائيات كأس العالم عام 2018 في روسيا.

كما يرى أن المحك الأساسي هو مدى القدرة على عودة النشاط الرياضي في مصر بالشكل المعتاد خصوصا أن العامين الماضيين شهدا إلغاء المسابقات المحلية أو إقامتها بدون حضور جمهور على خلفية الأوضاع الأمنية غير المستقرة في البلاد.

وتعليقا على تعيين غريب، أيد الناقد الرياضي إبراهيم ربيع الخطوة قائلا إنه "كان يستحق ذلك من قبل"، مبررا موقفه بأن غريب كان قريبا من المنتخب لعدة سنوات عندما عمل مساعدا لشحاتة، كما أن علاقته وطيدة وجيدة بمعظم اللاعبين.

وأضاف ربيع للجزيرة نت أن غريب لديه خبرة كبيرة ومعرفة عميقة بالفرق المنافسة وإمكانيات لاعبيها وقدراتهم ومواقعهم ومن ثم فهو الأجدر بالمهمة، متوقعا نجاحه في قيادة المنتخب رغم افتقاده للنجومية التي كانت لدى مدربين سابقين مثل شحاتة والراحل محمود الجوهري.

سعد: اختيار غريب جاء بناء على أهل الثقة
 لا الكفاءة (الجزيرة)

ليس الأجدر
في المقابل، يعتبر الناقد الرياضي أحمد سعد أن تعيين غريب كان متوقعا، ويرجع ذلك إلى سببين أولهما الظروف المادية للاتحاد والتي لا تسمح بتعيين مدرب أجنبي، أما الثاني فهو أن شوقي غريب تربطه علاقة قوية بكل المسؤوليين الحاليين في اتحاد الكرة لا سيما هاني أبو ريدة المدير الفعلي للاتحاد والذي يحركه بالفعل.

ورغم اعترافه بكفاءة غريب، شدد سعد في حديثه للجزيرة نت على أنه ليس الأجدر بتولي مهمة تدريب المنتخب لأنه لم يقدم إنجازا فعليا يمكن الاعتداد به باستثناء بلوغه نصف نهائي كأس العالم للشباب بالأرجنتين، ومن ثم فإن اختياره "جاء بناء على أهل الثقة لا الكفاءة خصوصا إذا ما قورن مع أسماء أخرى كانت مرشحة للمنصب".

وكان رياضيون مصريون سابقون بينهم رئيس اتحاد الكرة الأسبق عصام عبد المنعم والنجم المعتزل جمال عبد الحميد والمدرب طارق يحيى اعتبروا أن اختيار غريب لم يكن موفقا، وأن الأمر لم يكن مبنيا على كفاءة واستحقاق بقدر ما كان مرتبطا بعلاقات شخصية مع مسؤولين نافذين بالوسط الرياضي المصري.

المصدر : الجزيرة