فشل منتخب تونس في بلوغ المونديال شكل الخيبة الكبرى لعام 2013 (الفرنسية-أرشيف)

مجدي بن حبيب-تونس

كانت الإخفاقات في الرياضات الجماعية والفردية على حد سواء العنوان الأبرز للرياضة التونسية خلال عام 2013 الذي يضع أوزاره اليوم، وهو أمر أرجعه البعض للأوضاع الأمنية والسياسية غير المستقرة في البلاد، والتي ألقت بظلالها على مردود الرياضيين وساهمت في تردي النتائج.

وشكل خروج منتخب تونس من تصفيات كأس العالم إثر الهزيمة المذلة أمام نظيره الكاميروني 4-1 في إياب الدور الحاسم للتصفيات، صدمة للجماهير التونسية التي لم تستسغ فشل "نسور قرطاج " في التأهل لأكبر محفل رياضي عالمي بتلك الطريقة.

وفتحت خيبة تصفيات المونديال أبواب الخلافات على مصراعيها بين اتحاد الكرة ووزير الرياضة طارق ذياب الذي طالب بضرورة استقالة الاتحاد، واصفا نتائج الكرة التونسية بالفضيحة الكبرى خصوصا أن زملاء عصام جمعة ودعوا أيضا كأس أمم أفريقيا 2013 بجنوب أفريقيا من الدور الأول.

كما لم يكن حظ المنتخب المحلي أفضل بعد فشله في التأهل لنهائيات كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين التي تنطلق الأسبوع المقبل بجنوب أفريقيا.

ومثل النادي الصفاقسي الاستثناء الجميل في حصاد الرياضة التونسية عندما توج بكأس الاتحاد الأفريقي عقب فوزه في النهائي على مازمبي من الكونغو الديمقراطية، كما نجح منتخب الناشئين في التأهل للدور الثاني من مونديال الناشئين الذي نظمته الإمارات.

بن عمران: الأوضاع السياسية في تونس ألقت بظلالها على الساحة الرياضية (الجزيرة)

وأكد عضو الاتحاد التونسي لكرة القدم هشام بن عمران أن حصاد 2013 كان هزيلا لكل الرياضات الجماعية والفردية، وأن الأوضاع السياسية غير المستقرة ألقت بظلالها على مردود الرياضيين وساهمت في تردي نتائجهم.

وقال بن عمران للجزيرة نت "خيبة تصفيات مونديال البرازيل تبقى أسوأ ذكريات 2013، وهي سنة للنسيان تماما في كل الرياضات، لكن النقطة المضيئة تبقى إحراز منتخب الناشئين الميدالية البرونزية في كأس أمم أفريقيا بالمغرب والتأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم".

نقاط مضيئة
ولم تكن كرة اليد -اللعبة الشعبية الثانية في تونس- أفضل حالا عندما ودع منتخب تونس بطولة العالم "إسبانيا 2013" من الدور الأول، فيما كانت حصيلة الأندية أفضل عندما أحرز الترجي لقب بطولة أفريقيا للأندية الأبطال والكأس العربية، كما احتل النجم الساحلي المركز الرابع في كأس العالم للأندية بالدوحة.

وقال رئيس الاتحاد التونسي لكرة اليد كريم الهلالي إن هذه الرياضة كانت النقطة المضيئة وسط الخيبات المتلاحقة لكرة القدم وكرة السلة وبعض الرياضات الفردية.

وأكد الهلالي للجزيرة نت أن "الفوز التاريخي لزملاء عصام تاج على منتخب ألمانيا في بطولة العالم، وتتويج الترجي والنجم والنادي الأفريقي عربيا وقاريا، جعل من حصيلة كرة اليد إحدى الاستثناءات الجميلة لسنة صعبة على الرياضة في تونس".

ومثل السقوط المدوي لمنتخب كرة السلة في كأس أمم أفريقيا في ساحل العاج صدمة لدى عشاق لعبة العمالقة، عندما اكتفى بالمركز التاسع وفرط في اللقب القاري الذي أحرزه في نسخة 2011.

وفي الكرة الطائرة، توج منتخب تونس بفضية ألعاب البحر الأبيض المتوسط في مرسين التركية الصيف الماضي، بعد الهزيمة في النهائي أمام إيطاليا، كما توج الصفاقسي بلقبي البطولة الأفريقية للأندية والبطولة العربية.

وفي الرياضات الفردية، واصل أسامة الملولي نجاحاته بتتويجه بذهبية بطولة العالم للسباحة التي أقيمت في برشلونة، كما أحرزت أنْس جابر لقب دورة كندا للتنس ومالك الجزيري لقب بطولة سويسرا المفتوحة.

الغربي: الفشل في تصفيات المونديال
عنوان بارز لخيبة كرة القدم (الجزيرة)

مخيبة للآمال
وتعليقا على هذه الحصيلة، اعتبر الإعلامي بوكالة الأنباء الرسمية التونسية (وات) حسني الغربي أن نتائج 2013 كانت مخيبة للآمال في الرياضات الجماعية ومتوسطة في الاختصاصات الفردية، مؤكدا أن 2013 يبقى عام إخفاقات كرة القدم بامتياز.

وقال الغربي للجزيرة نت إن "الفشل في التأهل لمونديال البرازيل والخلافات الحادة بين اتحاد الكرة ووزارة الرياضة كانا أبرز عناوين الفشل في 2013 الذي شهد نقاطا مضيئة أهمها تتويج الصفاقسي بكأس الكاف".

ولم تكن حصيلة ألعاب المتوسط مرضية عندما اكتفى الرياضيون التونسيون بالمركز الـ11 في جدول الترتيب برصيد 48 ميدالية منها فقط ثماني ذهبيات.

يذكر أيضا أن فضيحة تعاطي المنشطات مثلت ضربة موجعة لرياضة رفع الأثقال بشكل خاص وللرياضة التونسية عامة، بعد ثبوت تناول الرباعين خليل معاوية ورمزي البهلول مواد محظورة.

المصدر : الجزيرة