خطر المنشطات يحدق بالرياضة التونسية
آخر تحديث: 2013/12/19 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/19 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/17 هـ

خطر المنشطات يحدق بالرياضة التونسية

العقوبة بحق الرباعين خليل معاوية (يسار) ورمزي بهلول قد تصل حد التجميد النهائي (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

أعادت عقوبات فرضها الاتحاد الدولي لرفع الأثقال مؤخرا بحق رباعين تونسيين ظاهرة تعاطي المنشطات إلى واجهة الأحداث، ودقت ناقوس الخطر للرياضة التونسية التي سبق أن تعرضت لأكثر من عقوبة نتيجة تناول رياضيين مواد محظورة رياضيا وقانونيا.

وأكد الدكتور حليم الجبالي المدير العام للوكالة التونسية لمكافحة تعاطي المنشطات أن تعاطي هذه المواد ظاهرة كونية، وأن تونس تسعى إلى مكافحة الآفة والوقاية من أضرارها الكبيرة على صحة الرياضيين.

وقال الجبالي للجزيرة نت إن "تونس كانت من بين البلدان الأوائل التي صادقت على الاتفاقية الدولية لمناهضة تعاطي المنشطات وإن الوكالة تعمل من خلال التظاهرات والحملات التي تقوم بها على إرشاد الرياضيين وتوعيتهم والعمل مع الاتحادات الرياضية للتحسيس بأضرارها الجسيمة".

واعترف المدير العام للوكالة أن الظاهرة شهدت ارتفاعا نسبيا في تونس بعد قرار الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (آما) غلق المخبر التونسي بعد أن كان يتولى إخضاع ما يقارب 3500 عينة في العام للتحليل.

الجبالي: الظاهرة شهدت ارتفاعا نسبيا في تونس (الجزيرة)

وأعلنت الوكالة التونسية لمكافحة المنشطات أن سنة 2013 شهدت وقوع ثمانية رياضيين في "المحظور" وهم خليل معاوية ورمزي البهلول في رفع الأثقال وستة رياضيين في كمال الأجسام لم تكشف الوكالة عن أسمائهم.

جدير بالذكر أن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات قررت في أوائل 2011 نزع اعتماد المخبر التونسي نهائيا وتحويل وجهته إلى دولة أخرى من دول شمال أفريقيا، وذلك بعد تسجيل إخلالات تقنية عديدة في عمل المخبر ونتائج تحاليل عدد من الرياضيين.

عقوبات دولية
من جانبه قال رئيس الاتحاد التونسي لرفع الأثقال نذير الفقيه إن عقوبات دولية صارمة تنتظر الرباعين التونسيين خليل معاوية ورمزي بهلول بعد ثبوت تعاطيهما المنشطات.

وأضاف الفقيه للجزيرة نت أن "اتحاد رفع الأثقال اتخذ قرارا فوريا بإيقاف الرباعين والمدرب البلغاري وفتح تحقيق داخلي أفضى إلى اعتراف المدرب بوغدان درانداروف بارتكاب خطأ بخصوص المكملات الغذائية الممنوحة للرباعين، وهو ما دفعنا إلى فسخ عقده وانتظار مثول معاوية والبهلول أمام الاتحاد الدولي للعبة".

وكان الاتحاد التونسي لرفع الأثقال قرر إلغاء مشاركة المنتخب في بطولة العالم التي احتضنها بولونيا من 19 إلى 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

يذكر أن خليل معاوية -وهو صاحب ذهبيتين في ألعاب البحر الأبيض المتوسط "ميرسن 2013" في تركيا- سبق أن تعرض للإيقاف لستة أشهر من قبل الاتحاد الدولي بسبب تناوله للمنشطات في 2011.

 بن خليل: الأندية عادة تكون مسؤولة عن مراقبة رياضييها لمكافحة الظاهرة (الجزيرة)

وتعليقا على الموضوع، كشف الخبير بالقانون الرياضي كمال بن خليل أن أحكام الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات غالبا كانت صارمة وشديدة ضد من يثبت تورطهم في تعاطي تلك المواد المسمومة.

وقال بن خليل للجزيرة نت إن "الأندية الرياضية عادة تكون مسؤولة عن مراقبة رياضييها لمكافحة الظاهرة التي سقط فيها نجوم دوليون، لعل أشهرهم الأسطورة مارادونا والروماني أدريان موتو وغيرهم".

حالات سابقة
وسقط في بؤرة المنشطات أكثر من رياضي تونسي، أشهرهم البطل الأولمبي في السباحة أسامة الملولي عندما أثبتت التحاليل التي خضع لها في 2007 تعاطيه لمادة "الإنفيتامين" المحظورة قبل أن تعلن محكمة التحكيم الرياضي إيقافه لمدة 18 شهرا وسحب ميداليته الذهبية التي أحرزها في بطولة العالم لسباق 800 متر حرة في أستراليا.

وسجلت كرة القدم التونسية بدورها حوادث مماثلة، إذ قضت إحدى المحاكم التونسية أوائل الشهر الجاري بإيقاف ثلاثة لاعبين من نادي أولمبيك سيدي بوزيد المنافس بالدرجة الثانية لكرة القدم، بعد تعاطيهم لمادة مخدرة ومحظورة.

كما حكم سابقا بالسجن لمدة عام على لاعبي الترجي الرياضي حمزة الباغولي والنادي الأفريقي العماري البرقوقي سابقا بتهمة استهلاك مادة مخدرة قبل أن يعود اللاعبان لمزاولة نشاطهما إثر قضاء مدة العقوبة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: