مشجعو منتخب الجزائر ينتظرون أن يتجاوز منتخب بلادهم الدور الأول للمونديال للمرة الأولى في تاريخه (الفرنسية)

ماهر خليل
 
لئن شكل تأهل الجزائر لكأس العالم 2014 في البرازيل العلامة الفارقة للرياضة العربية عام 2013، فإن هذا العام الذي يشارف على وضع أوزاره كان حافلا بإنجازات وتتويجات وأرقام قياسية حققت في رياضات مختلفة بشتى أنحاء العالم، لعل أبرزها الثلاثية التاريخية لبايرن ميونيخ الألماني، وصفقة انتقال الويلزي غاريث بايل القياسية لريال مدريد الإسباني.

بعد مسيرة مظفرة في التصفيات، نجح منتخب محاربي الصحراء في ضمان مقعد وحيد للعرب في المونديال البرازيلي بعد تأهلهم للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخهم بقيادة مدربهم البوسني الفرنسي وحيد خليلودزيتش، مقابل فشل منتخبات عربية أخرى بلغت مراحل حاسمة لكنها فشلت في الأمتار الأخيرة على غرار مصر وتونس والأردن، علما بأن منتخبات عريقة أخرى بينها السعودية والعراق والمغرب ودعت التصفيات من أدوارها الأولى.
 
وعلى عكس مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، يبدو أن الحظ ابتسم للخضر بعد أن وضعتهم القرعة التي سحبت الشهر الماضي ببلاد السامبا في مجموعة وصفت بالمتوازنة، تضم كلا من منتخبات بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية، الأمر الذي عزز آمال رفاق عبد المجيد بوقرة "التائقين" إلى تجاوز الدور الأول للعرس العالمي للمرة الأولى في تاريخ الكرة الجزائرية.
 
وفي كأس أمم أفريقيا التي احتضنتها جنوب أفريقيا مطلع العام، لم يكن النجاح حليف المنتخبات العربية الثلاثة المشاركة، وكان مصير تونس والجزائر والمغرب وداعا مبكرا من الدور الأول للبطولة التي آل لقبها إلى نسور نيجيريا بقيادة مدربهم المحلي ستيفن كيشي، هو الثالث في تاريخهم ومكنهم من تمثيل القارة السمراء في كأس القارات بالبرازيل، لكنهم ودعوا المسابقة من الدور الأول في مجموعة تأهل عنها منتخبا إسبانيا بطلة العالم وأوروبا وأوروغواي بطلة أميركا الجنوبية.
 
الرجاء المغربي بلغ نصف نهائي مونديال الأندية على أرضه (الفرنسية)
إنجاز تاريخي
وعلى صعيد الأندية، عزز الأهلي المصري أرقامه القياسية بعد تتويجه بلقبه الثامن في دوري أبطال أفريقيا بتفوقه على أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي، وهو لقب صعد بفضله إلى كأس العالم للأندية في المغرب لكنه ودعها في ربع النهائي على يد غوانغجو الصيني بطل آسيا.
 
في المقابل نجح ممثل العرب الثاني في البطولة -التي تختتم في 21 من الشهر الحالي- الرجاء البيضاوي من تحقيق إنجاز تاريخي ببلوغه نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وكان للتفوق العربي عنوان أيضا في مسابقتي كأس الاتحاد الأفريقي والآسيوي لكرة القدم، إذ توج الصفاقسي -بطل دوري تونس- بلقبه الرابع في المسابقة الأفريقية (رقم قياسي) إثر تغلبه في النهائي على مازيمبي من الكونغو الديمقراطية، في حين توج الكويت الكويتي للمرة الثانية على التوالي بالمسابقة الآسيوية على حساب مواطنه القادسية.

وفي كأس الاتحاد العربي لكرة القدم، توج اتحاد العاصمة الجزائري باللقب للمرة الأولى في تاريخه، وجاء على حساب ضيفه العربي الكويتي، ليدخل نادي المتوجين باللقب، وهم: الكرخ العراقي الذي يحمل الرقم القياسي في التتويجات (3 مرات) والترجي والصفاقسي التونسيان ووفاق سطيف الجزائري والشباب والهلال والاتفاق السعودي (لقبان لكل منها).

وفي منافسات الخليج العربي، أحرز بني ياس الإماراتي لقب بطولة الأندية الخليجية الـ28 لكرة القدم لأول مرة في تاريخه، وجاء على حساب الخور القطري، ليستكمل السيطرة الإماراتية على البطولة في السنوات الست الأخيرة بعد تتويج الجزيرة باللقب عام 2007 وبعده الوصل (2009) والشباب (2011).

نيجيريا توجت للمرة الرابعة بمونديال الناشئين (الأوروبية-أرشيف)

نجاح تنظيمي
وبعيدا عن التتويجات، تميز العرب مجددا كمنظمين للتظاهرات الكروية الكبرى، وكان الشرف هذه المرة للإمارات العربية المتحدة التي احتضنت باقتدار كأس العالم للناشئين لكرة القدم (تحت 17 عاما) للمرة الأولى في تاريخها أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقد انتهى لقب الدورة بين أيادي لاعبي منتخب نيجيريا الذي عزز أرقامه القياسية بتتويج رابع.

وفي السياق التنظيمي، تواصل الجدل بشأن "شتوية" مونديال قطر عام 2022. وقد أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلال زيارته مؤخرا للدولة الخليجية أن أقرب موعد منطقي سيكون بين أواخر شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، لكنه عارض التنظيم بين شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، لأنه سيتزامن وقتها مع الألعاب الأولمبية الشتوية.

وبغض النظر عن تألق منتخبها في مونديال الشباب بإحرازه المركز الرابع بقيادة المدرب المحلي المتألق حكيم شاكر، شهد عام 2013 "كبوة" لكرة القدم العراقية التي تعاني أصلا من حظر على ملاعبها وتدهور في نتائج أنديتها ومنتخبها الأول، بعد أن قرر رؤساء الاتحادات الخليجية للعبة سحب تنظيم "خليجي 22" من البصرة ونقلها إلى جدة السعودية بسبب ما اعتبروه أوضاعا أمنية غير مستقرة في البلاد، في حين رد العراق بالانسحاب رسميا من المشاركة في البطولة المقبلة مرجحا أن "خلفيات سياسية" تقف وراء قرار السحب.

الهولندي أريين روبن محتفلا بلقب
أبطال أوروبا (الأوروبية-أرشيف)

عظماء الأندية
وبعيدا عن الوطن العربي، دوّن بايرن ميونيخ الألماني اسمه في سجل عظماء الأندية العالمية، بعدما نجح في تحقيق ثلاثية تاريخية هذا الموسم بتتويجه بطلا لدوري ألمانيا وكأسها ولدوري أبطال أوروبا على حساب مواطنه بروسيا دورتموند، ليغدو سابع فريق يحرز هذه الثلاثية في موسم واحد.

وفي المسابقة الأوروبية الثانية، قاد المهاجم الكولومبي راداميل فالكاو فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني إلى التتويج بالدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) على حساب مواطنه أتلتيك بلباو. وقد هون هذا التتويج -وهو الـ13 للأندية الإسبانية في المسابقة- من هول صدمة خروج برشلونة وريال مدريد من نصف نهائي أبطال أوروبا.

وعلى مستوى البطولات الدولية، توج منتخب البرازيل بـكأس القارات لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي، وجاء على حساب إسبانيا بطلة العالم وأوروبا، وسط احتجاجات عكرت صفو البطولة التي احتضنتها البرازيل في يونيو/حزيران الماضي بسبب ما اعتبره المتظاهرون تكلفة مرتفعة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2014 وارتفاع تكاليف خدمات المواصلات العامة.

من جهته، أحرز منتخب فرنسا للمرة الأولى في تاريخه كأس العالم في كرة القدم للشباب (دون 20 عاما) على حساب أوروغواي، في حين أحرزت غانا ممثلة أفريقيا المركز الثالث واكتفى العراق بالمركز الرابع للبطولة التي احتضنتها تركيا مطلع يوليو/تموز الماضي.

بايل انتقل إلى ريال مدريد بمبلغ قياسي
ناهز 90 مليون يورو (الفرنسية-أرشيف)

بايل ونيمار
وبدوريات أوروبا، استعاد برشلونة لقب الدوري الإسباني من غريمه التقليدي ريال ليتوج للمرة 22 بالليغا، في حين اكتفى "الميرينغي" بلقب كأس السوبر بعد خسارته أمام جاره أتلتيكو لقب الكأس إبان موسم متواضع بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي آثر مغادرة القلعة البيضاء والعودة إلى تشلسي الإنجليزي. وقد خلفه في "سانتييغو برنابيو" الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي نجح في قيادة باريس سان جرمان إلى التتويج بدوري فرنسا للمرة الثالثة في تاريخه بعد 1986 و1994.

وفي إنجلترا، ودع المدرب الإسكتلندي أليكس فيرغوسون ملعب "أولدترافورد" الذي وصل إليه عام 1986، بأفضل طريقة بعد أن نجح في قيادة "الشياطين الحمر" إلى اللقب العشرين بـ"البريمير ليغ" في تاريخهم والـ13 بقيادته بعد قراره اعتزال التدريب نهائيا، وقد عوض بمواطنه دافيد مويز الذي كانت انطلاقته غير موفقة في الموسم الجديد.

يذكر أن نادي توتنهام الإنجليزي خطف الأضواء في 2013 بسبب لاعبه الويلزي غاريث بايل الذي انتقل إلى ريال مدريد بمبلغ قياسي ناهز تسعين مليون يورو، في صفقة استغرق إتمامها أكثر من شهر واكتملت فصولها في اللحظات الأخيرة قبل غلق موعد انتقالات اللاعبين، علما بأن برشلونة ضم في صفقة لا تقل أهمية نجم سانتوس البرازيلي نيمار بقيمة بلغت 57 مليون يورو.

وفي إيطاليا، توج يوفنتوس -الذي خرج خالي الوفاض من الكأس المحلية ودوري أبطال أوروبا- بلقب الدوري للمرة الثانية على التوالي والـ29 في تاريخه. وفي الموسم الحالي لا زال فريق المدرب أنطونيو كونتي متصدرا للكالتشيو لكنه ودع مجددا أبطال أوروبا من دور المجموعات وسيواصل المشوار القاري في مسابقة الدوري الأوروبي.

فروم بات ثاني بريطاني يحرز
لقب طواف فرنسا (الفرنسية-أرشيف)

فيتل وفروم
وخارج عالم الساحرة المستديرة، تربع الإسباني رافائيل نادال على صدارة التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين متفوقا على غريمه الصربي نوفاك ديوكوفيتش بعد فوزه بعشر بطولات هذا الموسم، كان أبرزها بطولتي رولان غاروس الفرنسية وفلاشينغ ميدوز الأميركية.

ولدى السيدات، اختيرت الأميركية سيرينا ويليامس أفضل لاعبة في العالم للمرة الخامسة في تاريخها، بعدما سجلت أفضل النتائج في مسيرتها عام 2013، حيث حصدت لقب بطولتي أميركا وفرنسا، إلى جانب تسعة ألقاب أخرى.

وفي الفورمولا واحد، عزز السائق الألماني سيباستيان فيتل أرقامه القياسية بتتويجه باللقب العالمي الرابع على التوالي، إضافة لتحقيقه تسعة انتصارات متتالية، وهو رقم قياسي لم يحققه أي سائق في موسم واحد.

من جانبه، توج البريطاني كريس فروم (فريق سكاي) بالنسخة المئوية لطواف فرنسا الدولي للدراجات الهوائية، ليصبح الدراج -المولود في كينيا- ثاني بريطاني يحرز لقب السباق الشهير بعد برادلي ويغينز الذي توج العام الماضي، ولم يشارك في هذه الدورة بسبب الإصابة.

المصدر : الجزيرة