لاعبو الترجي محتفلين بأحد ألقابهم بالدوري المحلي قبل الثورة (الفرنسية)

مجدي بن حبيب-تونس

أجج كتاب أصدرته دائرة الإعلام والاتصال بالرئاسة التونسية مؤخرا الانتقادات ضد رئيس الجمهورية منصف المرزوقي بسبب ورود اسم نادي الترجي التونسي في ثناياه إضافة لمجموعة أخرى من الرياضيين بينهم البطل الأولمبي محمد القمودي وصفوا بـ"الفاسدين والمناشدين والمساهمين" في الدعاية لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وأفرز ذكر الترجي "شيخ" الأندية التونسية والذي يتمتع بشعبية كبيرة في البلاد، ضمن "الكتاب الأسود: منظومة الدعاية في عهد بن علي" موجة غضب عارمة لدى مجلس إدارة النادي وجماهيره.

وأبدى الناطق الرسمي للترجي عبد الستار المبخوت استغرابه لتعمد مؤلفي الكتاب إدراج اسم النادي في قائمات "الفاسدين" بالكتاب، مبينا أن الحادثة أضرت بالفريق الذي احتفل هذا العام بعيد ميلاده الرابع والتسعين كأقدم فريق في البلاد.

المبخوت: تحليل المرزوقي كان انتقائيا مما ألحق الضرر بسمعة الترجي (الجزيرة)

واعتبر المبخوت في حديثه للجزيرة نت أن تحليل رئيس الجمهورية منصف المرزوقي "كان انتقائيا مما ألحق الضرر بسمعة الترجي الذي لا يمكن بأي حال اختزاله في شخص واحد" في إشارة إلى الرئيس السابق للفريق سليم شيبوب صهر الرئيس المخلوع.

وترأس شيبوب الترجي بين عامي 1989 و2004 قبل أن يفر إلى الإمارات العربية المتحدة إبان الثورة مطلع عام 2011، علما وأنه ملاحق من قبل القضاء التونسي بتهم فساد.

عراقة الترجي
من جهته أكد رئيس هيئة الأحباء بالترجي نجيب الحاج منصور أن تاريخ النادي أكبر من أن يشوه بوثائق كانت مرتبطة أساسا بشيبوب، قائلا للجزيرة نت "كان على المرزوقي أن يحترم عراقة الترجي وألا يحشره في صراعات سياسية وأن يتحدث عن شيبوب المقرب من السلطة سابقا لا كونه رئيسا للفريق الأحمر والأصفر".

من جانبها أعلنت "جمعية أحباء الترجي" رفع دعوى قضائية  ضد المرزوقي على خلفية ما جاء في الكتاب الأسود من اتهامات بالفساد لفريقها. كما أصدرت رابطة رؤساء أندية كرة القدم في تونس بيانا نددت فيه بما جاء في الكتاب، لكنها طالبت الجماهير الرياضية والرياضيين بالتهدئة وعدم الانسياق وراء العنف.
 
يذكر أن ما ورد من ذكر للترجي في "الكتاب الأسود" تسبب في تأجيل مباراة الترجي والصفاقسي ضمن الدوري المحلي سويعات قبل انطلاقها الأحد الماضي، وذلك بقرار من وزارة الداخلية بعد تواتر أنباء عن اعتزام جماهير الترجي القيام بأعمال شغب وعنف ردا على ما عدوه "إهانة لناديهم".

القمودي: حشري في القائمة السوداء صدمني (الجزيرة)

فترة مشبوهة 
وردا على الاتهامات للرئاسة، أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية عدنان منصر أن المقصود من ذكر الترجي ليس النادي في حد ذاته، بل "الفترة المشبوهة" التي تولى فيها سليم شيبوب رئاسة النادي.

وقال منصر في تصريح للتلفزيون التونسي إن "ورود اسم الترجي لا يعني الإساءة إلى تاريخه العريق وألقابه المحلية والقارية ولا للهيئات النزيهة التي تعاقبت على إدارته، وإنما لارتباطها في فترة ما بشخصية مشبوهة ألا وهي شيبوب".

من جهته، علق البطل الأولمبي السابق محمد القمودي على ذكر اسمه في الكتاب بأنه لم يسبق له أن أشاد بالرئيس المخلوع ولا بفترة حكمه وأن حشره في "القائمة السوداء" مثل "صدمة لا فقط بالنسبة إليه بل للرياضة التونسية ككل".

وفي تصريح للجزيرة نت، قال القمودي صاحب ذهبية أولمبياد مكسيكو 1968 هي الأولى أولمبيا في تاريخ الرياضة التونسية إن "المساندة التي وجدتها من الرياضيين ومن الجماهير وحتى من وزارة الدفاع التي أنتمي إليها تكفيني مؤونة الرد على كتاب أساء لأبطال رفعوا راية تونس".

يذكر أن "الكتاب الأسود" اتهم عددا من الرياضيين بالدعاية لبن علي قبل قيام الثورة التونسية وذكر أسماء سبق أن شرفت تونس مثل الصادق ساسي "عتوقة" وتميم الحزامي نجمي منتخب مونديال 1978 ونجمي الكرة زياد الجزيري وشكري الواعر وبطل الجودو أنيس الونيفي والبطل الأولمبي في السباحة أسامة الملولي وآخرين.

المصدر : الجزيرة