المنتخب التونسي انهزم أمام نظيره الكاميروني بنتيجة ثقيلة (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

أدى انسحاب منتخب تونس لكرة القدم من تصفيات كأس العالم 2014 بالبرازيل موجة غضب كبيرة في الأوساط الرياضية والإعلامية، بلغت حد المطالبة بحل اتحاد كرة القدم ومحاسبة الجهاز الفني وعدد من اللاعبين ومراجعة طريقة تسيير الكرة التونسية.

وجاءت الهزيمة الثقيلة التي مني بها "النسور" أمام الكاميرون يوم الأحد الماضي (4 ـ1) في إياب الدور الحاسم من تصفيات المونديال، لتفتح أبواب الانتقادات اللاذعة لاتحاد كرة القدم ولاعبي المنتخب, وتدعو إلى تحديد أسباب السقوط المدوي للكرة التونسية في السنوات الأخيرة.

وأكد المدرب السابق لمنتخب تونس سامي الطرابلسي أن مواجهة الكاميرون بأسلوب هجومي مبالغ فيه كان هفوة فادحة، وأن الحكمة كانت تقتضي التوازن بين خطي الدفاع والهجوم باعتبار أن منتخب الأسود يضم نجوما بمهارات فردية كبيرة.

الطرابلسي انتقد تجاهل الجهاز الفني
ليوسف المساكني وعصام جمعة
 (الجزيرة نت)

وقال الطرابلسي مدرب نادي السيلية القطري للجزيرة نت إن "المستوى الجيد الذي ظهر به زملاء الشيخاوي في مباراة الذهاب بتعادلهم سلبا، خدع المدرب رود كرول الذي لعب بطريقة مفتوحة في ياوندي فكانت الهزيمة المذلة برباعية كاملة والتي كان لغياب الجاهزية البدنية لأغلب اللاعبين دور فيها".

وانتقد عدم توجيه الدعوة إلى يوسف المساكني مهاجم لخويا القطري وعصام جمعة هداف الكويت الكويتي، مضيفا أن وجودهما كان سيفيد المجموعة.

يذكر أن سامي الطرابلسي أقيل من تدريب تونس في فيفري/شباط الماضي عقب الانسحاب من الدور الأول لأمم أفريقيا 2013، وعوضه نبيل معلول الذي لم يلبث  أكثر من ستة أشهر ليستقيل عقب الخسارة ضد الرأس الأخضر (صفرـ2) في سبتمبر/أيلول 2013 وحل مكانه الهولندي رود كرول.

غياب المقومات
من جانبه أكد المدرب فوزي البنزرتي الذي أشرف على قيادة تونس عام 2010 أن المنتخب لم يكن يملك مقومات التأهل إلى المونديال، بل انعدمت حظوظه منذ مباراة الذهاب عندما فشل في أخذ الأسبقية على ملعب رادس.

البنزرتي: المنتخب لم يكن يملك
مقومات التأهل (الجزيرة)

وقال البنزرتي للجزيرة نت إن "الكرة التونسية بحاجة إلى مراجعة شاملة، والمنتخب الحالي لم يكن قادرا حتى على المرور إلى الدور الثالث من التصفيات الأفريقية لمونديال البرازيل لولا الاحتراز الذي رفعه ضد مشاركة لاعب من الرأس الأخضر".

وكانت تونس خسرت لقاء الجولة الأخيرة من تصفيات المجموعة الثانية أمام الرأس الأخضر يوم 7 سبتمبر/أيلول الماضي وخرجت من سباق التأهل إلى المونديال، قبل أن يمنحها الاتحاد الدولي نقاط الفوز والتأهل إلى الدور الحاسم بعد قبول الاحتراز.

اتهامات ومساومات
ووجهت وسائل الإعلام أصابع الاتهام إلى كل الأطراف، وقال الصحفي بالإذاعة التونسية هيكل الصغير إن اختيارات رود كرول كانت فاشلة بإشراك لاعبين غير جاهزين أمثال ياسين الشيخاوي وسامي العلاقي وكريم حقي مقابل التخلي عن آخرين جديرين باللعب.

وأضاف الصغير للجزيرة نت أن "كل الأطراف مسؤولة عن النكسة وسوء تعامل المدرب مع مجريات المباراة وراء الانهيار الكارثي للمنتخب، هذا الجيل إلى زوال وعلى الإدارة الفنية بالاتحاد التونسي العمل على إعداد جيل قادم".

واعتبر مدير تحرير صحيفة "الحصري" شكري الشيحي أن الاتحاد التونسي هو المسؤول الأول عن الخيبة، وأن مستوى اللاعبين كان متواضعا، بل إن مساوماتهم حول المنح زادت في غياب التركيز.

هيكل الصغير اعتبر أن الكرة التونسية
بحاجة إلى جيل جديد من اللاعبين
(الجزيرة نت)

وكان الإعلام المحلي هاجم اللاعبين بسبب المساومة والمطالبة بمستحقات سابقة قبيل مواجهة الكاميرون، بيد أن لاعب الوسط حسين الراقد نفى الأخبار التي تداولتها الأوساط الإعلامية مؤكدا أن الأمر كان يتعلق فقط بمناقشة سلم المنح بين أربعة لاعبين وبعض مسؤولي الاتحاد.

وقال الراقد للجزيرة نت "لم نساوم ونشترط الأموال مقابل السفر إلى ياوندي، ولكننا تحدثنا مع الاتحاد حول سلم المنح مثلما يحصل في كل المنتخبات.. الخاسر الأكبر من هذه الخيبة هم نحن اللاعبون لأن هناك من ضيع الفرصة الأخيرة في مسيرته لخوض كأس العالم".

وفشلت تونس للمرة الثانية على التوالي في التأهل إلى المونديال بعدما غابت عن الدورة الماضية في جنوب إفريقيا عام 2010، علما بأنها شاركت أربع مرات أعوام 1978 و1998 و2002 و2006.

المصدر : الجزيرة