مظاهر احتفالية بشوارع الجزائر مع اقتراب موعد المباراة (الجزيرة نت)

ياسين بودهان-الجزائر

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الجزائرية والعربية غدا الثلاثاء تجاه ملعب مصطفى تشاكر بمدينة البليدة قرب العاصمة الجزائر، حيث ستقام المباراة الفاصلة بين المنتخب الجزائري ونظيره البوركينابي، لحساب التصفيات المؤهلة لكأس العالم التي ستقام العام المقبل بالبرازيل.

ومع بداية العد التنازلي لانطلاق المباراة، تشهد مختلف الشوارع والمدن الجزائرية أجواء احتفالية، يصنعها أنصار "الخضر" رافعين الأعلام الجزائرية وفانلات منتخبهم، وكلهم ثقة بأن رفقاء القائد مجيد بوقرة سيكونون في الموعد، وسيرسمون البسمة غدا.

واتخذت الشرطة عددا من التدابير للحفاظ على الأمن، بتجنيد خمسة آلاف شرطي لتأمين المباراة، وتركيب ثلاثين كاميرا مراقبة داخل وخارج الملعب، خاصة وأن عملية بيع التذاكر التي قدر عددها بثلاثين ألفا عرفت تجاوزات أمنية خطيرة، تسببت في جرح العشرات من المشجعين.

وقررت إدارة الملعب وضع شاشات عملاقة في هياكل رياضية قريبة من الملعب تفاديا لضغط المشجعين قبيل المباراة.

وأكد رئيس اتحاد كرة القدم محمد روراوة، خلال ندوة صحفية عقدها أمس الأحد، أن الاتحاد وفر كل الظروف والإمكانيات ولم يتبق سوى تحقيق الفوز، وأكد أن اللاعبين تحدوهم إرادة قوية لبلوغ المونديال.

سرار: الجزائر تملك حظوظا وافرة في التأهل (الجزيرة نت)

تفاؤل بالفوز
وعن حظوظ المنتخب واستعداداته، يبدو عبد الحكيم سرار اللاعب الدولي السابق الذي شغل سابقا منصب رئيس فريق وفاق سطيف، جد متفائل، وقال "إذا كان هناك جزائري يؤمن بأن حظوظ الفريق في التأهل هي 100%  فهو أنا".

وقال للجزيرة نت إن حظوظ الجزائر في التأهل كبيرة جدا، إن لم تكن المباراة قد فصل فيها قبل بدايتها، نظرا للعمل المحضر والإمكانيات التقنية المتوفرة للمنتخب.

وبرأي سرار فإن هناك عدة مؤشرات تعزز وجهة نظره، أهمها أن المنتخب يمتلك هجوما "ناريا" يمكن الاعتماد عليه، وبالمقابل فإن دفاع منتخب بوركينا فاسو "هش" كما أن التعبئة الجماهيرية ستكون بصالح رفقاء بوقرة، بينما سيشكل الدعم المادي والمعنوي حافزا مهما للاعبين بتحقيق الفوز.

وأشار إلى أن أهمية المباراة ستحفز اللاعبين على تقديم كل ما لديهم، إذ أن مشاركتهم بالمونديال سترفع من قيمة أسهمهم بسوق الانتقال، كما أن هذه النسخة لها دلالة خاصة كونها تقام بالبرازيل وأي لاعب يحلم بالمشاركة فيها.

وقال سرار إن إقصاء المنتخبات العربية الأخرى سيكون عاملا  محفزا للاعبين من أجل الاستماتة بالملعب، والترشح وتمثيل العرب بمونديال 2014.

ولم يتخوف سرار من تعرض اللاعبين للضغط بسبب الجمهور، كون أغلبهم ينشطون في كبرى الدوريات الأوروبية وسيتعاملون بواقعية مع هذه الظروف.

المدرب حليلوزيتش يأمل بتأهيل الجزائر للمونديال للمرة الرابعة بتاريخها (رويترز)

مقابلة صعبة
وعكس سرار يتوقع الصحفي بقناة الأطلس الخاصة رياض بوزينة أن تكون المقابلة صعبة للخضر، بسبب الضغط الذي سيواجه أشبال المدرب وحيد حليلوزيتش أمام جمهورهم، عكس المنتخب البوركينابي الذي سيكون متحررا لأنه يلعب خارج قواعده.

وقال بوزينة للجزيرة نت إن المنتخب الذي سيكون حاضرا بدنيا وسيكولوجيا سيكسب الرهان، ورأى أن نصف الساعة الأولى من المباراة ستكون حاسمة، وطالب رفقاء بوقرة بالتركيز، لأن المنتخب البوركينابي سيعمل على مفاجأة الجزائريين بهدف مبكرا لخلط أوراقهم.

 وأوضح أن منتخب بوركينا فاسو سيعتمد على الفرديات وسرعته بالهجوم، بينما قوة المنتخب الجزائري تتمثل باللعب الجماعي، وبرأيه فإن غياب الإصابات بين عناصر النخبة الجزائرية سيساعد المدرب حليلوزيتش على تنفيذ خياراته.

وأشار بوزينة إلى أن استعدادات المنتخب الجزائري كانت في ظروف هادئة وبعيدة عن الضغط، ما يساعد الخضر على تقديم كل ما لديهم، وقال إن المشجعين الذين شرعوا في التحضير للمباراة منذ عشرة أيام، سيكون لهم دور كبير في تأهل الخضر لمونديال البرازيل.

من جانبه يؤكد الصحفي المختص بالشأن الرياضي شارف زهير للجزيرة نت أن نتيجة الذهاب وفارق الهدف لصالح البوركينابيين سيعقد من مهمة الخضر، غير أن تعود الهجوم الجزائري على التسجيل خلال كل مبارياتهم، يجعل من أمل تدارك الهدف المسجل بمباراة الذهاب كبيرا.

ولفت إلى أهمية التحضير النفسي للاعبين، وضرورة حثهم على الهدوء في اللعب، والرزانة، وعدم التسرع، وكذا عدم مبالغة الخطوط الخلفية في المشاركة بهجمات المنتخب الجزائري، وبالتالي ترك ثغرات في الخلف يمكن للاعب مثل بيترويبا أن يستغلها.

المصدر : الجزيرة