مصر تتمسك بأمل شبه مستحيل بمواجهة غانا
آخر تحديث: 2013/11/17 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/17 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/15 هـ

مصر تتمسك بأمل شبه مستحيل بمواجهة غانا

الجماهير المصرية غير متفائلة بتحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الإياب مع غانا (الفرنسية-أرشيف)

أنس زكي-القاهرة

يدخل منتخب مصر لكرة القدم مواجهته الحاسمة مع ضيفه الغاني في القاهرة الثلاثاء المقبل بأمل شبه مستحيل، يتمثل في تحقيق الفوز بخماسية نظيفة حتى يتمكن من تعويض خسارته الثقيلة في لقاء الذهاب 1-6 ضمن الدور الحاسم من تصفيات قارة أفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2014 في البرازيل.

ومنذ انتهاء مباراة الذهاب التي جرت في مدينة كوماسي منتصف الشهر الماضي، ومشاعر الإحباط تسيطر على الشارع الرياضي المصري رغم محاولات خجولة في بعض وسائل الإعلام للقول إن الفرصة ما زالت قائمة وإن كانت صعبة.

وقبل يومين من اللقاء الحاسم حاول مدرب منتخب مصر الأميركي بوب برادلي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد بعث حالة من الأمل، حيث قال إنه يرفض الاستسلام للخسارة الكبيرة في لقاء الذهاب، ويتمسك بتحقيق حلم الذهاب إلى المونديال وإن كان صعبا.

وقال إنه يحاول تحفيز اللاعبين من أجل خوض التحدي، ويدرك وجود ظروف صعبة بينها الانقسام الذي يعاني منه الشعب المصري، لكنه مصرّ على التمسك "بأمل شبه مستحيل لرد اعتبار الكرة المصرية".

الأدور: كل العوامل ليست في صالح
منتخب مصر (الجزيرة)

خسارة محبطة
واعترف برادلي بأن الخسارة الثقيلة في مباراة الذهاب لم تكن متوقعة، وأكد أنها أصابت لاعبي مصر بالإحباط، مضيفا أنه حاول بذل قصارى جهده في الفترة الماضية من أجل تأهيل اللاعبين من الناحية النفسية.
 
وغلبت على الصحافة الرياضية في مصر خلال الأيام الماضية حالة من فقد الأمل في تحقيق الفوز على غانا بخماسية نظيفة، وهو ما عبر عنه الناقد الرياضي طارق الأدور بالقول إن الأمل ضئيل جدا "وإن شئت الدقة فقل إنه مجرد أمل معنوي أو نظري، ويبتعد كثيرا عن معطيات واقع الكرة المصرية حاليا".

وأضاف الأدور للجزيرة نت أن كل العوامل ليست في صالح منتخب مصر، وحتى عامل الجمهور الذي كان يراهن عليه قديما باحتشاد مائة ألف متفرج في ملعب القاهرة الدولي لن يكون موجودا، حيث ستقام المباراة في ملعب الدفاع الجوي وبحضور قليل لن يتجاوز 27 ألف متفرج بسبب الظروف السياسية والأمنية غير المستقرة التي تمر بها البلاد.

بعض الرياضيين المصريين تحدثوا عن أن وجود وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في لقاء الإياب من شأنه أن يعطي دفعة تساعد زملاء محمد أبو تريكة على تحقيق الفوز المأمول

تأثير سلبي
وسيطرت هذه الأجواء بدورها على تعامل الإعلام مع المباراة وذلك منذ لقاء الذهاب، خصوصا بعدما تحدث بعض الرياضيين المصريين عن أن وجود وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في لقاء الإياب من شأنه أن يعطي دفعة تساعد زملاء محمد أبو تريكة على تحقيق الفوز المأمول.

واختلف المصريون على مواقع التواصل الاجتماعي بين من أخذ الأمر على محمل الجد، ومن سخر منه، ومن اعتبر أن تراجع مصر كرويا أحد مظاهر التراجع العام الذي تعانيه، خصوصا بعد حالة عدم الاستقرار التي سيطرت نتيجة الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

وعن مدى تأثر كرة القدم والرياضة المصرية عموما بالوضع السياسي، قال الأدور إن التأثير كان كبيرا وسلبيا، مشيرا في هذا الصدد إلى توقف النشاط المحلي لفترة، وما تلاه من إقامة بعض المسابقات في ملاعب بعيدة عن القاهرة والمدن الرئيسية وبلا جمهور.
 
وتمتد التأثيرات السياسية السلبية أيضا إلى موعد مباراة الإياب المقررة الثلاثاء، حيث تتوافق مع ذكرى أحداث محمد محمود التي وقعت خلال الفترة الانتقالية التي تولى فيها المجلس العسكري حكم مصر بعدما أطاحت ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بالرئيس حسني مبارك، وكذلك ذكرى ميلاد السيسي الذي يرى فيه بعض المصريين بطلا قوميا ويراه آخرون قائدا انقلابيا.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: