حارس مرمى النشامى محمد شطناوي حاز على النصيب الأكبر من الانتقادات (الفرنسية)

محمد النجار-عمان

حمل الشارع الرياضي الأردني ومراقبون مدرب المنتخب حسام حسن مسؤولية الخسارة الثقيلة "للنشامى" بخماسية نظيفة أمام ضيفه أورغواي ضمن ذهاب ملحق آسيا وأميركا الجنوبية المؤهل لكأس العالم 2014 بالبرازيل، في حين عمت مظاهر الخيبة شوارع العاصمة عمان بعد أن شهدت منذ ساعات الصباح الأولى أجواء من الفرحة ترقبا للمباراة الحدث.

وجاءت الخسارة الثقيلة في ملعب عمان الدولي أمام ناظري كل من الملك عبد الله الثاني وعقيلته الملكة رانيا وأفراد العائلة المالكة وعدد من كبار المسؤولين.

ورغم أن نحو عشرين ألف متفرج "هرعوا" باكرا للاحتشاد بمدرجات الملعب قبل ثلاث ساعات من بداية المباراة، فإنهم غادروا وسط مشاعر من خيبة الأمل الكبرى بعد الأداء الهزيل الذي ظهر عليه المنتخب.

وبدت شوارع العاصمة والمدن الرئيسية التي تشهد ازدحامات خانقة في ساعات المساء خالية تماما، كما بدا الشارع وكأنه يطبق أمرا بحظر التجوال، في حين غابت عن شوارع العاصمة المواكب التي كانت الجماهير وروابط المشجعين قد أعدتها مسبقا احتفالا بما كانت تنتظره من أداء جيد للمنتخب.

وقبل المباراة بساعات عاشت عمان حالة من الازدحام المروري الخانق نتيجة إغلاق قوات الأمن للطرق المؤدية للملعب، في حين سيطر الحدث الرياضي على كافة مناحي الحياة في البلاد.

الملك وأفراد عائلته تابعوا اللقاء (الفرنسية)

غضب بمواقع التواصل
واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات على الخسارة، توزعت بين الغضب على أداء المنتخب وبين التعليقات الساخرة التي مزجت في بعضها بين الرياضة والسياسة.

وحملت أغلب التعليقات المدرب مسؤولية الخسارة الثقيلة، لا سيما بعد استبعاده لنجوم معروفين أبرزهم صانع الألعاب عامر ذيب والمهاجم حسن عبد الفتاح، وتغييبه لفادي أبو هشهش الذي تابع المباراة من مقاعد البدلاء، والحارس صاحب الخبرة لؤي العمايرة تعويضا للحارس عامر شفيع الذي غاب عن المباراة بسبب الحرمان.

وبدأ الهجوم مبكرا على حسام حسن من قبل المحللين الرياضيين والشارع الرياضي عبر وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي وسط دعوات لإقالته بعد تحميله مسؤولية الفشل في مهمة قيادة الفريق. كما حاز حارس المرمى ولاعبو خط الدفاع على النصيب الأكبر من الانتقادات.

مسؤولية المدرب
وتعليقا على الهزيمة الثقيلة غير المنتظرة، حمل مدرب منتخب الشباب الأردني الكابتن عدنان عوض المدرب المسؤولية الكاملة عن الخسارة، قائلا "كنا نتوقع أداء يشرف المنتخب ومسيرته في التصفيات المونديالية".

اختيارات حسام حسن كانت محل انتقاد لاذع (الفرنسية)

وأضاف عوض للجزيرة نت "ندرك أننا نقارع منتخبا كبيرا لديه كتيبة من النجوم، لكن المدرب استبدل عناصر الخبرة التي كان يجب أن تتواجد في هكذا مناسبة بعناصر من الشباب وبتشكيلة بدت غير منسجمة لا يتحمل مسؤوليتها إلا المدرب الذي خذل الشعب الأردني بأكمله".

وأردف "نحن وإن كنا نعرف أن مهمتنا كانت صعبة، إلا أننا لم نكن نريد أن يصل الأمر حد الإساءة للأردن وشعبه وجماهيره وصورته أمام العالم، والمدرب حسام حسن وحده من يتحمل المسؤولية برأيي عن كل ذلك".

وعما إذا كان الإعلام قد ساهم في رفع سقف التوقعات، اعتبر عوض أن الإعلام كان واقعيا ولم يقم بإيهام الجماهير بأن المهمة أمام أورغواي سهلة، غير أنه قال إن بعض الإعلاميين ربما ساهموا في رفع سقف توقعات الجماهير.

وعن مبارة الإياب الأربعاء المقبل في مونتفيديو، قال إن "مهمتنا بعد هذه الخسارة الثقيلة تبدو أثقل خاصة وأننا عرفنا مستوانا ومستوى الجهاز الفني من مباراة الذهاب".

المصدر : الجزيرة